المسلمون في موزمبيق يواجهون مشكلة الفقر، والفقر سببه الجهل والتخلف، ومشكلة التعليم والأمية بين المسلمين ناتجة عن رفض الآباء إرسال أبنائهم للتعلم في المدارس الحكومية، تحت تأثير المتطرفين الإسلاميين الذين يقولون لهم إن التعليم الحكومي حرام وكافر وغربي.

والمدارس الإسلامية الخاصة لها رسوم لا يستطيع الآباء دفعها، ومعظم المسلمين في موزمبيق لم يحصلوا على تعليم جيد، وبالتالي لم يرتقوا إلى مناصب عليا تتناسب مع كثرتهم العددية التي ربما تتجاوز نصف إجمالي عدد السكان البالغ عددهم نحو 17 مليون نسمة، رغم عدم وجود تمييز رسمي على أساس الدين؛ كون النظام السياسي في موزمبيق علماني الطابع لا يميز بين أبناء الأديان المتعددة.

وهذا الاتجاه المتطرف من بعض الدعاة جعل كثيراً من المسلمين يبتعدون عن الإسلام ويلتحقون بالمدارس الحديثة لتطوير حياتهم وبعضهم تحول إلى النصرانية.

وقال وزير التعليم الموزمبيقي: «إن الحكومة تخصص ميزانية ضخمة للإنفاق على التعليم، لكن ما زلنا نواجه أزمة قلة عدد المدارس والعجز الكبير في عدد المعلمين؛ حيث يقدر عدد التلاميذ في المدارس بحوالي 4 ملايين تلميذ، ويصل العجز في المدرسين إلى حوالي 80 ألف مدرس، بينما تطال نسبة الأمية 56% من تعداد السكان».

وحول مستوى المدارس والمناهج، قال: إن «أخطر المشاكل التي تواجهنا هي عدم القدرة على الإشراف الكامل والمحكم على كافة المدارس بسبب بعدها عن المدن الكبرى، خصوصا تلك التي تقع بأطراف المناطق النائية ووسطها والبعيدة عنها؛ مما يجعل معظمها يطبق أنظمة بدائية في التعليم».

وأضاف الوزير الموزمبيقي لـ «إسلام أون لاين»: «نشجع القطاع الخاص على إنشاء وإدارة المدارس بكافة أنواعها لسد العجز القائم، خصوصا فيما يتعلق بالتعليم الفني الذي يقدم نوعية من التأهيل تساعد الشباب الموزمبيقي على اكتساب الخبرات لدخول سوق العمل والقضاء على ظاهرة البطالة».

وفي موزمبيق عدد قليل من المدارس الخاصة تتبع جمعيات وهيئات إسلامية تقدم التعليم لأبناء المسلمين بمقابل يصل متوسطه حوالي 60 دولاراً لكل تلميذ شهرياً في المرحلتين الابتدائية والثانوية.

وهو مبلغ لا تستطيع معظم الأسر الفقيرة دفعه، خصوصاً إذا كان عندها أكثر من طفل في سن التعليم، بينما توجد جامعة حكومية «إدوارد ماندولاند»، مقابل رسوم، وعدد من الجامعات الخاصة. وقد عاشت موزمبيق حربا أهلية دمرت الكثير، وموزمبيق واقعة شرق أفريقيا وعاصمتها مابوتو.(إينا)