حذر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، اللبنانيين من «أسباب الفرقة والانقسام»، داعيا إلى السير قدما في تحصين الوحدة الداخلية حفاظا على لبنان وأبنائه وأجياله.

وقال الشيخ قباني في رسالة وجهها إلى اللبنانيين لمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج: «إن المسجد الأقصى في القدس، الذي اشتهر في تاريخنا باسم «بيت المقدس» والذي بارك الله حوله في فلسطين العربية، وهو منتهى إسراء الله تعالى برسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

ومنطلق معراجه في السموات العلى، هو اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي الأجنبي، وهو أمانة في أعناق العرب وكل المسلمين حتى يتم تحريره وكل فلسطين من هذا الاحتلال الأجنبي البغيض.

وأضاف: «ان ذكري الإسراء والمعراج تذكرنا بهذا الواجب المقدس، الذي يجب ان نعلمه لأبنائنا وأجيالنا كل يوم، وإلا ضاعت أمتنا وشعوبنا وأوطاننا أكثر مما نظن أو نتوقع أو نتصور حتى اليوم».

وقال: إن إسرائيل تغتصب اليوم في فلسطين العربية أرضنا، تقتل فيها أبناءنا، وتدنس مقدساتنا، وتحاول القضاء في القدس على هويتنا وتراثنا وتاريخنا، وتقيم قرى كاملة في أرضنا، لتحصن بها نفسها، وتبني جدارها الفاصل لتعزل به شعبا كاملا هو شعب فلسطين عن أرضه، وتقطع به أوصاله في بلاده، متذرعة بالخوف من أبنائه، وهي الظالمة المحتلة لأرضه وبلاده.

وأضاف: «ثقوا ان النصر حليفنا مهما طال الزمن، قرب أم بعد، ما دمنا متمسكين بإيماننا، صادقين مع ربنا، مخلصين لله.

وحذر الشيخ قباني من المخططات المرسومة للبنان والمنطقة العربية، كما حذر من أسباب الفرقة والانقسام، ومن مشاريع الفتنة التي تهدف إلى الإيقاع باللبنانيين وخداعهم بالفيدرالية المذهبية كحل لإعادة توحيدنا. داعيا إياهم إلى تفويت الفرصة على كل من يخطط لإيقاع الفتنة بينهم. (اينا)