هل تلحق وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بوزارة الداخلية بإيقاف حرمان إدارة الجنسية والإقامة أم تضاعفه؟ والحقيقة أن إيقاف حرمان الإقامة من قبل وزارة الداخلية الذي كانت إدارة الجنسية والإقامة تضعه تلقائيا بمجرد تقديم طلب إلغاء إقامة أثار جدلاً طويلاً بين فئات العمال المختلفة وأرباب المنشآت والشركات الخاصة .
وكبار موظفي وزارة العمل والمؤسسات الأخرى حول جدية الجهات المعنية بإلغاء الحرمان وأبعاده خاصة بعد ظهور أخبار متضاربة نسبت إلى مسؤولين في وزارة العمل حول انتقال الحرمان من إدارة الجنسية والإقامة إلى وزارة العمل بصيغة جديدة .
ومبطنة وبتوجه يمنع إصدار تصاريح عمل جديدة لمن يتم إلغاء بطاقات العمل الخاصة بهم إلا بعد مرور ستة أشهر على إلغاء البطاقة بعد أن كانت الوزارة تقوم في السابق بإصدار التصاريح في أي وقت بعد الإلغاء.
وأن هذا القرار جاء لتفعيل قرار مجلس الوزراء بشأن نقل الكفالة وإعارة المكفولين الصادر أخيراً ولعدم قيام أصحاب الأعمال بالالتفاف على القرار وذلك بعدم اللجوء لنقل كفالة العمال الذين يرغبون في استخدامهم من خلال تقديم طلبات استخراج تصاريح عمل جديدة مقابل سداد الرسوم المستحقة على ذلك.
وهي منخفضة كثيراً مقارنة بالرسوم المستحقة على نقل الكفالة. في الوقت الذي صرح فيه بعض المسؤولين في «العمل» أن الوزارة لن تشترط أي مدة محددة يتوجب على العامل قضاؤها لإصدار تأشيرة عمل جديدة بعد الإلغاء، الشيء الذي أظهر فجوة في عدم التنسيق بين مسؤولي الوزارة .
ويدور حديث في أوساط المعنيين في وزارة العمل حالياً عن قيام الوزارة بإعادة النظر في نظام الحرمان ـ بعد تفويض قرار مجلس الوزراء الأخير معالي وزير العمل بوضع الضوابط والقواعد اللازمة لتنفيذ أحكام الحرمان ـ إما بإلغائه أو بتقنينه أو بمضاعفة مدته ليصبح سنتين بدل سنة واحدة، للوقوف على تطبيق أمثل للحرمان «من وجهة نظر الوزارة» تكون صبغته العامة حفظ الحق العام للوزارة وحفظ حق الكفيل بحيث تقوم الوزارة بالمحافظة على حق الكفيل دون منحه الفرصة للسيطرة على العمال الذين يعملون لديه أو التحكم بهم.
ومن المعروف أن الحرمان الذي تفرضه وزارة العمل هو حق عام ليس للكفيل علاقة به تقوم الوزارة بمنحه لمن تنطبق عليهم البنود التي سبق وأن حددت بتعميم إداري صدر سنة 1982 وما زالت تعمل به حتى هذه الساعة والذي جاء فيه:
يطبق ختم الحرمان في حال قيام العامل بترك عمله لدى كفيله دون سبب مشروع إلا في حالتين أولهما إخلال صاحب العمل بالالتزامات المنصوص عليها في العقد أو القانون والثانية وقوع حالة اعتداء من الكفيل أو من يمثله على العامل.
وفي حال استقالة العامل من العمل في غير الحالات التي يعطيه القانون أو نصوص عقد عمله ذلك الحق، دون موافقة الكفيل على تركه العمل لديه، وفي حالة العمل لدى غير كفيله دون اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في القرار الوزاري في شأن تنظيم نقل كفالات العمال غير المواطنين دون موافقة الوزارة وحتى لو قبل الكفيل بذلك.
وبسبب عدم إكمال العامل لفترة الإنذار المنصوص عليها في العقد أو القانون في العقود غير محددة المدة، وفي حالة استقالة العامل من عمله المشروط بهذا الإنذار اتفاقاً أو قانوناً.ويمنح الحرمان للعامل في حال قيامه بالإضراب عن العمل مع زملائه أو التحريض عليه.
وفي حال انقطاع العامل عن عمله إلا إذا كان العامل معينا فيه تحت الاختبار، وارتكاب العامل لخطأ ينشأ عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل بشرط إبلاغ دائرة العمل بالحادث خلال 48 ساعة من وقت علمه به، إذا خالف العامل التعليمات الخاصة بسلامة العمال أو محل العمل بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة.
ومعلقة في مكان ظاهر، عدم قيام العامل بواجباته الأساسية وفقا لعقد العمل المبرم معه بعد إنذاره لأول مرة وبعد تحقيق كتابي، إذا حكم عليه نهائيا من المحكمة المختصة في جريمة ماسة بالشرف والأمانة أو الآداب العامة، إذا أفشى سراً من أسرار المنشأة التي يعمل بها، إذا وجد أثناء العمل في حالة سكر أو متأثراً بمخدر، إذا وقع منه اعتداء على صاحب العمل.
أو المدير المسؤول أو زميله في العمل، إذا تغيب عن العمل دون إنذار أو سبب مشروع أكثر من عشرين يوما متقطعة في السنة الواحدة أو أكثر من سبعة أيام متتالية دون إذن أو سبب مشروع، إذا ثبت أن إنهاء علاقة العمل جاء نتيجة تواطؤ بين العامل وكفيله بأن يكون الكفيل استقدم العامل غير المواطن للبلاد ليس بغرض العمل لديه وإنما للبحث عن عمل آخر.
وفي هذه الحالة يتم معاقبة الطرفين العامل والكفيل، فيتم حرمان العامل باعتباره منقطعا عن العمل لدى كفيله ومعاقبة الكفيل بعدم منحه أي تأشيرات عمل جديدة للكفيل لاستغلاله التأشيرات في غير الغرض المخصص لها طبقاً للقانون.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الخصوص: ألا يعتبر تطبيق الحرمان بناء على هذه البنود من قبل وزارة العمل إجحافاً بحق العامل؟!
كتب محمد زاهر: