كشفت ناعمة العرياني مديرة إدارة المدارس الأجنبية في وزارة التربية والتعليم عن اتخاذ عدد من الاجراءات الإدارية تقضي بإلزام المدارس الخاصة باستكمال الجانب الأكاديمي كشرط أساس للحصول على الرخصة النهائية لممارسة العملية التعليمية لوقف التجاوزات التي تمارسها بعض المدارس حفاظاً على مصلحة الطلاب داعية الادارات الآخرى ذات العلاقة لوقف اصدار الرخص للمدارس دون حصولها على الموافقات الأكاديمية.
وأضافت ان الإدارة ألزمت جميع المدارس الخاصة على مستوى الدولة بألا تقل عدد أيام الدراسة الفعلية 174 يوماً بعدما كشفت الإدارة عدداً من المدارس لا تتجاوز أيام الدراسة الفعلية داخلها أكثر من 150 يوماً.
مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الإدارة تمت وفقاً لاستبانة تم توزيعها على المدارس ودراستها من الجوانب كافة على مدار العامين الماضيين، حيث تم تحديد أيام الدراسة الفعلية بعد استبعاد أيام الإجازات المحلية وأيام الإجازات الأخرى التي يتم تطبيقها في كل منهاج استناداً إلى ما يحدث في البلد الأم بعد الاتصال بالملحقيات الثقافية في الدولة للتأكد من النظام في كل بلد .
وعدم منح المدارس أي فرصة للتلاعب أو التغير. وأكدت مديرة الإدارة أن الوزارة كانت تقوم باعتماد وتحرير الشهادات لمدارس لا تطبق عدد الأيام الدراسية الواجبة إلا أن الإدارة قررت وقف هذه الإجراءات وحرمان المدارس المخالفة من اعتماد الشهادات.
وفيما يتعلق بالكتب الدراسية في المدارس الخاصة أوضحت أنه يتم تحويل كافة الكتب إلى مركز المناهج التدقيق عليها إلا أن زيادة عدد المدارس الخاصة وقلة عدد الموظفين المعنيين بعملية التدقيق أدى إلى تأخر تدقيق بعض الكتب مما دفع الإدارة إلى أخذ تعهد على المدرسة بعدم وجود أي مواد أو صور مخالفة لأحكام الدين والعادات والتقاليد داخل الكتب المدرسية وإلغاء الكتب في حالة اكتشاف أي من هذه الأشياء وذلك لحين تمكن الوزارة من مراجعة كافة الكتب والتدقيق عليها.
التلاعب في النتائج
أما في شأن التقويم والامتحانات فإن المتابعة المستمرة خلال العامين الماضيين أظهرت أن هناك خللاً في عملية التقويم والامتحانات في الكثير من المدارس وخاصة أنهم لم يرفعوا لائحتهم الداخلية إلى الوزارة لذلك قررنا وضع سجل وكشوفات جديدة تم وضعها من خلال التعاون مع مديري المدارس .
وعدد من أصحاب الخبرة والكفاءة كما تم إدخال بعض التعديلات واستحداث بعض النماذج الجديدة لوقف عمليات التلاعب وعدم إتاحة الفرصة أمام المدارس في أي إضافة أو تعديل في سجلات أو نتائج الطلاب.
وأشارت العرياني في معرض تحليلها للنظام المعمول به والمقارنة مع الإجراءات الجديدة التي تم أخذها إلى أنه تم الاتفاق على أن يكون كتابة أسماء الطلاب في السجلات باللغتين العربية والإنجليزية مع تحديد الجنس بعدما كشفت الإدارة تلاعب عدد من المدارس في نتائج وسجلات الطلاب أثناء انتقالهم من نظام إلى آخر داخل المدرسة نفسها بالإضافة إلى عدم الوقوع في أخطاء الترجمة نتيجة لعدم قدرة البعض على التمييز بين الأسماء الأجنبية.
كما قررت الإدارة عدم منح المدارس الخاصة أكثر من منهجين تعليميين وفقاً لما هو معمول به في القانون بحيث يتم فصل السجلات بشكل تام داخل المدرسة في المرحلة الثانوية، بعد أن حصل عدد كبير من المدارس خلال الفترة الماضية على موافقة الوزارة لتدريس أربعة مناهج مما سمح لها بالتلاعب والتحايل ونقل الطلاب من منهج إلى آخر لعدم وجود فصل بين السجلات وإمكانية التلاعب فيها.
وأكدت ان الإدارة اكتشفت أن بعض المدارس تقوم بتسجيل الطالب الواحد في ثلاثة أنظمة تعليمية مختلفة ويحصل الطالب على شهادات في ثلاثة مناهج ولكن للأسف يكون مستواه العلمي ضعيفاً جداً مشيرة إلى أن الادارة قررت عدم اعتماد أكثر من شهادة كما الزمت المدارس بتصحيح أوضاعها.
ونظراً لحرص الإدارة على عدم ظلم الطلاب فان الإدارة قررت اعتماد الشهادات الصادرة خلال الفترة الماضية مؤكدة للمدارس بأن عصر الفوضى والاعتماد العشوائي بشكل مخالف للقانون انتهى وأن أي مدرسة جديدة لن تستطيع تطبيق أكثر من نظامين تعليميين على أكثر تقدير.
وفيما يتعلق بكشوفات النتائج أكدت العرياني أنه تم إدخال عدد من التعديلات عليها بعد دراسة متأنية مع أصحاب الشأن والاختصاص ومراجعة الملحقيات الثقافية للاطلاع على طبيعة المنهج في الأوطان الأم .
حيث تم تحديد الدرجات العليا والأدنى لكل مادة وتحديد عدد مواد الدور الثاني والدرجات اللازمة للنجاح في كل مادة حسب كل نظام حيث سيتم الزام المدارس الخاصة بهذه المعايير لمنع أي محاولات لترفيع الطلاب بشكل غير قانوني وعدم تعرض أي طالب للظلم من خلال خفض درجاته.
مخالفات أكاديمية ومهنية
وأما فيما يتعلق بالهيئة الإدارية فأوضحت مديرة إدارة المدارس الأجنبية في الوزارة أن هذا الجانب كان من اختصاص المناطق التعليمية خلال الفترة الماضية الا أن مراجعة الجانب الأكاديمي، أظهر الكثير من المخالفات الأكاديمية .
والمهنية التي ترتكبها المدارس متى استوجب ضرورة إعادة النظر بحيث تكون عملية اختبار الهيئة الإدارية عبر لجنة من المناطق التعليمية لا يقل عدد الأشخاص فيها عن ثلاثة ويكون أحدهما شخص ملم بالجوانب الفنية .
ويتمتع بالكفاءة اللازمة في هذا المجال مؤكدة أن هذا الاجراء يهدف إلى مساعدة المناطق في اختيار الهيئات الإدارية في المدارس بشكل صحيح حتى نتمكن من وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ونضمن أن يكون الكادر العامل في المدرسة يتمتع بمهارات وكفاءات تربوية عالية.
وقالت ان الإدارة ألزمت المدارس بأن يكون المدير حاصل على الدرجة العلمية التي يتطلبها النظام التعليمي المطبق في المدرسة التي تشترط أن تكون دكتوراه أو ماجستير حسب التخصص على عكس ما تطالب به اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص .
والتي تشترط أن يكون الشخص حاصلاً على بكالوريوس كحد أعلى، لذلك وجدنا أن مصلحة الطلاب في إلزام المدارس بتطبيق الشروط المعمول بها داخل النظام التعليمي على المدير حفاظاً على أن يتمتع بمستوى تعليمي مرتفع، وخاصة أن هذه الأنظمة تلزم المدير بأن يكون اسمه معتمداً في البورد.
استمارات جديدة
وفي معرض تشخيصها لواقع المدارس الخاصة أفادت العرياني بأنه تم عمل استمارة جديدة يتم من خلالها قيام المعلمين في المدرسة بتقديم بياناتهم ورفعها إلى الوزارة لاعتماده بعد أن يقوم الموظف المعنى بالتدقيق على هذه البيانات ومطابقتها مع الشهادات الأصلية الواردة في ملف العاملين في المدرسة.
وبعد الانتهاء من الإجراءات الإدارية الورقية يتم رفع صورة للمنطقة التعليمية التي تقوم بدورها بإعلام المدرسة بضرورة التصديق على هذه الشهادات من التعليم العالي للتأكد من عدم مخالفتها للقانون، وأن هذه الشهادات العلمية صحيحة وفقاً للمعادلات المدونة، وبعد موافقة التعليم العالي على المعادلة يتم تحديد المقابلات الشخصية والاختبارات للمعلمين خلال لجنة تضم ثلاثة أشخاص متخصصين.
وليس شخصاً واحداً وفقاً لما هو معمول به الآن، وبعد اجتياز المقابلة يتم تحويل الأوراق إلى الجهات الأخرى خارج الوزارة لعمل بطاقة التعارف مع أخذ تعهد على المدرسة بأنه في حالة قيام الجهات المعنية بإصدار بطاقة التعارف بإصدار قرار بعدم الموافقة على تشغيل الشخص المطلوب، تقوم المدرسة بإحضار البديل وإخضاعه للإجراءات نفسها.
مؤكدة أن هذا الإجراء سوف يساهم بفاعلية في اختيار العاملين في المدارس والتأكد من أحقيتهم لممارسة هذا العمل المهم، حفاظاً على مستقبل أولادنا. لذا يجب أن يتم اختيار هؤلاء الأشخاص بعناية.
وأشارت مديرة إدارة المدارس الأجنبية إلى أن الاستمارات الجديدة التي سوف يتم تطبيقها سوف تمنع المدارس من المتاجرة بالتأشيرات، حيث سيتم التأكد من الاحتياجات الفعلية لعدد المعلمين في المدرسة، وعدم إتاحة الفرصة أمام المدارس لبيع التأشيرات.
مشيرة إلى أن هناك ثلاثة أنواع من النماذج أحدها يخص المعلمين القادمين من خارج الدولة، والنموذج الثاني للعاملين داخل المدرسة، أما الثالث فيتعلق بالمنتقلين من مدرسة إلى أخرى.
معلمون بلا إخطارات تعيين
وأوضحت العرياني أن هذه الإجراءات جاءت بعدما كشفت الإدارة أن عدداً كبيراً من المدارس لا يقوم بعمل إخطارات تعيين للمعلمين العاملين لديها، معتبرة أن هذه الإجراءات سوف تصب جميعها في مصلحة الطلاب، ورفع مستواهم التعليمي بعدما أظهرت النتائج وجود عدد كبير من الطلاب والطالبات لا يتمتعون بمستوى معرفي يتناسب مع الشهادات التي حصلوا عليها.
وحول النتائج التي نجحت الإدارة في تحقيقها خلال الفترة القليلة الماضية، أوضحت أن نحو 27 مدرسة أنهت استكمال الجانب الأكاديمي من بينها 11 مدرسة للترخيص جديدة، و10 مدارس لرفع الصفوف، ومدرسة واحدة بانتقال البنين من مبنى منفصل، و3 مدارس لتغيير المنهاج من باكستاني إلى بريطاني ومن أميركي إلى فلبيني ومدرستان لتعديل العام الدراسي.
كما قامت الإدارة بالزام المدارس بمنع انتقال أي طالب بعد الصف التاسع الا في حالة واحدة يكون فيها الطالب قادماً من خارج الدولة مؤكدة أنه لن يتم استثناء أي حالات جديدة والزام المدارس بتوجيه وارشاد أولياء الأمور منذ فترة مبكرة لتحديد التخصصات التي يرغبون في إلحاق ابنائهم بها .
كما تم إلزام المدارس بضرورة استمرار الطالب الواحد لمدة سنتين على الأقل لافتة إلى أنها وافقت للطلاب ضعاف المستوى الذين يظهرون وكأنهم بلا حصيلة دراسية على منحهم فرصة أخرى من خلال دخول الامتحانات مرة ثانية كذلك يجب أن يعرف أولياء الأمور أن متطلبات وزارة التربية والتعليم تختلف عن متطلبات الجامعة .
وأن يحرص أولياء الأمور على الحصول على المعلومات اللازمة في هذا الجانب حرصا على مصلحة ابنائهم الطلاب حتى لا يقعوا في خطأ ثم يلقوا باللوم على وزارة التربية.
كتب رمضان العباسي:
