ألغى رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل زيارته إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجاً على عراقيل التأشيرات الأميركية، وسط دعوة طهران إلى مفاوضات لطمأنة المجتمع الدولي لسلمية برنامجها النووي في مقابل إعلان مصادر أوروبية انتهاء المفاوضات.وأعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية حامد رضا آصفي أن رئيس البرلمان غلام عادل ألغى خططه لزيارة نيويورك لحضور اجتماع في الأمم المتحدة بسبب التأخير في تلقي تأشيرة دخول الولايات المتحدة.

ووصف آصفي التأخير بأنه إهانة ولا يتفق مع الأعراف الدولية. وكان من المتوقع أن تصبح التأشيرة جاهزة أمس.في غضون ذلك، سعى كبير مفاوضي إيران النوويين علي لاريجاني إلى تهدئة القلق الدولي المتنامي بشأن البرنامج النووي لبلاده خلال زيارته أمس لباكستان التي أعلنت على لسان رئيس وزرائها شوكت عزيز معارضتها استخدام القوة ضد طهران وعرضت وساطتها لتسوية الأزمة الإيرانية مع الوكالة.

وأكد لاريجاني بعد الاجتماع مع عزيز أن إيران مصممة على أن تكون لديها تكنولوجيا نووية، وأضاف: «نحن مستعدون تماماً لإجراء أي مفاوضات دولية ومحادثات لتبديد أي قلق دولي». وقال إن ميثاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن يشكل أساساً للمحادثات داعياً إلى تطبيق غير متحيز للقوانين والقواعد الخاصة بالوكالة. وأشار إلى المبادرة التي سيطرحها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قائلاً إنها «ستسهل العمل لطمأنة المجتمع الدولي بأن أنشطتنا سلمية تماماً».

وأضاف أن حكومته تواصل بحث البرنامج النووي مع وكالة الطاقة الذرية وتجري مفاوضات مع دول أخرى.لكن دبلوماسياً كبيراً بالاتحاد الأوروبي قال للصحافيين في بروكسل أول أمس إن عملية المفاوضات التي بدأت مع إيران في باريس في نوفمبر الماضي وصلت إلى نهايتها، سيما وأن كل المؤشرات تؤكد أن طهران سترفض رسمياً تقرير الوكالة الدولية، وهو ما أكده أحد المفاوضين الإيرانيين في الملف علي أغا محمدي الذي وصف التقرير بأنه يحوى أخطاء.