أعلن أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان في تصريح أمام مجلس الأمن انه يتحمل مسؤوليته بصفته مسؤولا عن إدارة الأمم المتحدة، عن الأخطاء التي ارتكبت في تطبيق برنامج «النفط مقابل الغذاء» في العراق. وقال عنان أمام مجلس الأمن بعد ان عرض عليه رئيس لجنة التحقيق المستقلة المصرفي الأميركي السابق بول فولكر تقريره الرئيسي حول البرنامج «ان التقرير يوجه إلي انتقادا وانني اقبل هذا الانتقاد».

وتابع «ان اللجنة أثبتت ان إدارة البرنامج اتسمت بممارسات إدارية ضعيفة وإجراءات مراقبة ومحاسبة مالية غير ملائمة. ولذلك يتحتم علي بصفتي مديرا تحمل مسؤوليتي». لكنه أشار إلى انه «في مطلع العام خلصت اللجنة إلى انني لم أؤثر أو أحاول التأثير على عملية منح العقود ويسعدني ان ارى ان هذه النتيجة أثبتت مجددا». واعترف عنان بانه لم يكن «بالسرعة أو الفاعلية الكافية» في البحث عن الحقيقة حين علم ان شركة كوتكنا السويسرية التي كانت توظف ابنه كوجو حصلت على عقد في إطار البرنامج.

وأضاف «انني آسف حقا عن ذلك».وقال «ان الأدلة على فساد حقيقي يطاول عددا ضئيلا من موظفي الأمم المتحدة يثير خيبة أمل كبيرة لنا جميعا في هذه المنظمة». وأفادت لجنة فولكر في مقدمة التقرير التي نشرتها أول من أمس ان «الخلل الأخلاقي» والتهاون في إدارة برنامج «النفط مقابل الغذاء» كانت «مؤشرات صريحة الى المشاكل المنهجية في إدارة الأمم المتحدة بصورة عامة».