أعلنت مصادر دبلوماسية عربية أن الدول العربية تبحث مشروع قرار بإعادة جماعية للعلاقات الدبلوماسية مع العراق يعلن خلال القمة العربية الطارئة المؤجلة التي أعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة انها ستعقد في مصر مطلع اكتوبر، وقابل ذلك اعلان الرئيس العراقي جلال الطالباني تعديل مسودة الدستور العراقي لاسترضاء الجامعة العربية التي اعترضت على بند عروبة العراق.
وكشفت مصادر دبلوماسية عربية أمس أن وزراء الخارجية العرب سيناقشون في اجتماعهم اليوم وغداً في مقر الجامعة العربية بالقاهرة مشروع قرار سيرفع إلى القمة الطارئة المقبلة يدعو إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين كل الدول الاعضاء في الجامعة وبغداد وإلى مشاركة العرب مالياً بإعادة بناء العراق. كما ينص مشروع القرار على فتح مكتب تمثيلي للجامعة في بغداد في أسرع وقت ممكن.
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة بعد اجتماعه في القاهرة أمس مع الأمين العام للجامعة عمرو موسى ان هناك توافقاً عربياً على ضرورة مساعدة العراق وشعبه في هذه المرحلة الخطيرة.وأعلن الوزير أن القمة الطارئة التي دعت إليها القاهرة في أغسطس الماضي ستعقد في مصر مطلع أكتوبر من دون أن يحدد تاريخاً.
وكان الطالباني ورئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري قد انتقدا قبل أيام امتناع الدول العربية عن اعادة علاقاتها الدبلوماسية مع العراق. ازداد تباعد المواقف عندما انتقد عمرو موسى قبل أيام أيضاً بنداً في مسودة الدستور العراقي حول هوية العراق.ورداً على ذلك اعلن الطالباني أمس أنه تم تعديل نص مسودة الدستور لارضاء الجامعة التي احتجت على تضمين الدستور فقرة تنص على ان «الشعب العربي في العراق جزء من الامة العربية».
وقال الطالباني «اتفقنا على نص يرضي الطرفين». واشارت مصادر سياسية اتصلت بها وكالة فرانس برس الى ان الدستور سينص على ان «العراق عضو مؤسس وفاعل في الجامعة العربية». ومن جانبه قال رئيس الوزراء العراقي امس ، «نتمنى ان تقف الجامعة العربية بثقلها ومفرداتها الى جانب العراق. وللاسف حصل تلكؤ وغياب ومواقف سلبية».
وحول الدستور الذي تم التوصل اليه بعد تجاذبات طويلة قال الجعفري انه اصبح «في عداد المنتهي». وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في مقر مجلس الوزراء في المنطقة الخضراء وسط بغداد «مع حسن النية عند الكل والاستعدادات للتنازل عن بعض القناعات عند هذا الطرف وذاك، يحدوني الامل الكبير والعزيمة في ان نعمل مع اخواننا سويا مهما وجدت بعض الخلافات البسيطة... الدستور منته.. مسألة ايام وسيشهد العراق والعالم ولادة مسودة الدستور».
وفيما دخلت المباحثات بين الاطراف السياسية العراقية منعطفا مهما على طريق تعديل بعض فقرات مسودة الدستور اكد عضو الجمعية الوطنية عن «القائمة الكردستانية» نصر الله السورجي ان وفدا من مقاطعي الانتخابات (العرب السنة) برئاسة صالح المطلق اجرى في «اقليم كردستان» مباحثات لتعديل بعض الفقرات في مسودة الدستور، كما التقى الرئيس الطالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وتباحث معهما في نقاط الخلاف.
وأشار السورجي إلى ان النقاط التي جرت في شأنها المباحثات خصت الفيدرالية وهوية العراق وكركوك واجتثاث البعث، وان النقاشات جرت حول اهم موضوعين، هما هوية العراق والفيدرالية، حيث اكد الوفد ان كردستان تتمتع بخصوصية لا تتمتع بها المحافظات الاخرى.ومن جانبها أكدت عضو الجمعية الوطنية عن «قائمة الائتلاف» مريم الريس ان الجمعية الوطنية (البرلمان) ستقدم السبت المقبل مسودة الدستور الى الامم المتحدة بعد اجراء بعض التعديلات عليها خلال الساعات المقبلة.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات