مع بداية العام الجديد طبقت ادارة مدرسة حكومية مؤنثة للتعليم الأساسي في رأس الخيمة في تعاملها مع أسر تلاميذها شعار «للأمهات فقط» فقد منعت أولياء الأمور «الآباء» من الحضور إلى المدرسة لمتابعة مستويات أبنائهم الدراسية وقصرت ذلك على الأمهات إلا في حالات الضرورة القصوى.

وأصدرت المدرسة تعميماً تم توزيعه على جميع تلاميذها يتضمن العديد من التعليمات الموجهة لأولياء الأمور لمد جسور التواصل والتعاون بينهم للوصول إلى أفضل النتائج المرجوة للأبناء.

واشترطت المدرسة في التعميم أن يتم متابعة المستوى التحصيلي للتلاميذ من خلال حضور الأمهات، واعتذرت عن استقبال الآباء إلا للضرورة القصوى.

وتضمن التعميم انه لتحقيق عام دراسي ناجح ومكلل بالعطاء والازدهار فإنه لن يتحقق إلا بالتواصل بين البيت والمدرسة، كما طالب بضرورة متابعة الأسرة للأبناء سلوكياً ودراسياً منذ بداية العام الدراسي واعطاء المدرسة صورة مشرفة عن البيت والأسرة ليعكسها في مدرسته بين معلماته وزملائه.

وعبر عدد من أولياء الأمور تلاميذ المدرسة عن دهشتهم لما تضمنه التعميم من حرمان أي أب من متابعة ابنه واقتصار ذلك على الأم فقط على الرغم من أن بعض الأمهات قد يكون ليس لديهن القدرة على المتابعة أو إدارة الحديث مع المعلمات أو الهيئة الإدارية، لأسباب كثيرة يعرفها المجتمع التربوي، منها أن تكون غير متعلمة أو من جنسيات آسيوية أو لا تسمح ظروفها الصحية أو الأسرية بالخروج من البيت للمتابعة أو غيرها من الأسباب.

وأشاروا إلى أن العملية التربوية بكل أبعادها معادلة متفاعلة العناصر تتقاسم أدوارها أطراف عدة أهمها الأسرة والبيت والمجتمع بحيث تتعاون جميعها في تأدية هذه الرسالة على خير وجه للوصول للنتائج المرجوة ولا يتحقق ذلك إلا من خلال توثيق الصلات بين البيت والمدرسة، ولكن بهذا التعميم قد تكون المدرسة سبباً في قطع التواصل وليس توطيده.

وأعرب ولي أمر عن رد فعله عندما قرأ التعميم قائلاً سيتسبب مثل هذا القرار في خلق فوارق واضحة في المستويات التعليمية والتربوية بين الطلاب الذين يجدون المتابعة والاهتمام من أمهاتهم وبين زملائهم الذين لا يجدون ذلك.

مؤكدين أن التعليم يحقق أهدافه إذا ما وجدت علاقات تفاهم بين الآباء والمدارس، والنتائج السلبية الناتجة عن عدم التعاون والتواصل بين البيت والمدرسة تعود بأثر سلبي على الطالب والبيت والمدرسة والمجتمع.

وقال ولي أمر آخر ان زيارة أي أب للمدرسة ستكون لأمر مهم وضروري وليس من قبل التسلية أو تضييع الوقت فمعظمنا من الموظفين المثقفين وليس لدينا وقت لإضاعته في الذهاب إلى المدرسة من دون سبب ضروري.

ولا ندري السبب الحقيقي وراء إصدار مثل هذه القرارات، واعتقد أن إدارة المدرسة قادرة على تحمل مسؤولياتها بكفاءة عالية مما يجعلها بالتالي قادرة على التعامل مع أولياء الأمور من الجنسين.

رأس الخيمة ـ «البيان»: