تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس نادي صقاري الإمارات تنطلق يوم الاثنين المقبل فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2005» والتي تستمر حتى يوم 16 سبتمبر الجاري وذلك في مركز ابوظبي الدولي للمعارض.

وقال محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة المنظمة للمعرض عضو مجلس إدارة نادي صقاري الإمارات ان الاستعدادات لهذا الحدث الضخم اكتملت وتوقع حضوراً قوياً خلال دورة هذا العام مقارنة مع الدورات السابقة سواء من حيث المشاركة او الحضور او الفعاليات والأنشطة على الصعيد المحلي أو الإقليمي والعالمي.

ونوه المزروعي بان أكثر من 300 شركة من 35 دولة تشارك في المعرض الذي ينظمه كل من إدارة نادي صقاري الإمارات وشركة أبوظبي الوطنية للمعارض وذلك على مساحة إجمالية تقدر ب 10800 متر مربع. وأضاف ان دورة هذا العام تشهد أكبر مزاد للخيول العربية الأصيلة لنحو 400 خيل وكذلك أول مزاد للهجن عالميا لحوالي 135 ناقة.

وتطرق المزروعي الى الأنشطة المصاحبة لمعرض «أبوظبي 2005» وقال ان هناك ورشة عمل دولية حول دعوة الإمارات لتسجيل الصقارة كتراث عالمي في اليونسكو وأمسية شعرية على هامش المعرض تقام في المجمع الثقافي بأبوظبي بمشاركة ثمانية شعراء من دول مجلس التعاون الخليجي.

وأوضح ان مسابقات فنية وثقافية تقام على هامش المعرض في مجالات الشعر والرسم والصور والطيور المهجنة الى جانب مسابقة أفضل اختراع.

وقال رئيس اللجنة المنظمة لمعرض الصيد والفروسية ان العديد من الزوار طلبوا تمديد المعرض ليصبح خمسة أيام حتى يتمكن الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي من الحضور في عطلة نهاية الأسبوع وتوقع في هذا الصدد ان يزور المعرض نحو 70 ألف شخص منوها بالتغطية الاعلامية الكبيرة التي يحظى بها المعرض من 50 دولة.

وأكد ان معرض الصيد والفروسية 2005 يشهد إقبالا كبيرا من العارضين من مختلف دول العالم حيث تم حجز كامل مساحة المعرض منذ شهور مما حدا باللجنة المنظمة الى زيادة مساحته عدة مرات.

وقال رئيس اللجنة المنظمة ان معرض الصيد والفروسية ورغم عمره القصير نسبيا بات مهرجانا تراثيا وحدثا عالميا منوها بالنجاحات الضخمة التي يحققها سنويا على المستويات التجارية والسياحية كافة وأيضا بزواره الذين يعتبرون من النخبة المهتمة برياضات الصيد والفروسية وفي مقدمتهم أصحاب السمو الشيوخ والأمراء وكبار المسؤولين والدبلوماسيين ومحبو هذه الرياضات العريقة من الدولة والدول الخليجية والعربية والعالمية.

* خطة إعلامية

وذكر المزروعي أن اللجنة المنظمة لـ «أبوظبي 2005» وضعت خطة إعلانية تسويقية وإعلامية ضخمة على صعيد الصحف والمجلات ومحطات الإذاعة والتلفزيون بهدف تأمين المتطلب الأساسي للعارضين والذي يتمثل في استقطاب الآلاف من الزوار في إطار مضاعفة العامل التسويقي والاقتصادي للمعرض.

وأكد أن المعرض الدولي للصيد والفروسية «أبوظبي 2005» حدث نوعي يستحق الأهمية لتميزه وجماهيريته لافتا الى ان اللجنة المنظمة للحدث لا تترك أي عمل للظروف وتعمل بأقصى طاقتها حتى يخرج المعرض بأفضل صورة تليق بإمارة أبوظبي والمكانة التي تبوأتها على المستوى العالمي.

وقال المزروعي انه في إطار الحملة الترويجية الضخمة للمعرض قامت اللجنة المنظمة بسلسلة من المشاركات في العديد من المعارض العالمية المختصة للتعريف بأهمية الحدث وجذب المزيد من العارضين من مختلف أنحاء العالم .

مشيرا إلى أن منظمي هذه المعارض العالمية الشهيرة في ألمانيا وإيطاليا وأستراليا وجنوب افريقيا أبدوا رغبتهم الكبيرة في التنسيق مع معرض أبوظبي باعتباره نافذة مهمة للشركات العالمية الكبرى على سوق الصيد والفروسية في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ونظرا للسمعة العالمية الراقية التي حازتها أبوظبي في صناعة تنظيم المعارض.

وعما إذا كانت هناك ضرورة لعقد مؤتمر حول صناعة الصيد بالصقور والطرق الكفيلة بحماية الصقور أكد محمد خلف المز روعي ان عقد مؤتمر من هذا النوع مهم جدا وسبق للمعرض أن استضاف في دورته الماضية الاجتماع السنوي للرابطة العالمية للصقارة «آي ايه اف».

حيث يعتبر نادي صقاري الإمارات العضو الوحيد في الرابطة من منطقة الخليج العربي والتي تضم اليوم نحو 50 مؤسسة من الأعضاء من 38 دولة وتمثل في مجموعها ما يزيد عن ثمانية آلاف عضو.

واستضافت أبوظبي مؤخرا الدورة الثانية والخمسين للجمعية العمومية للمجلس العالمي للصيد وحماية الحياة البرية كما انها في هذا العام بصدد التحضير لورشة عمل ضخمة يكون من أولى اهتماماتها إبراز دور دولة الإمارات في تحقيق الصيد المستدام وحماية الحياة الفطرية وتشجيع النشء على حب رياضة الصيد بالصقور باعتبارها جزءا من تراث الدولة وتقاليدها الشعبية.

وحول توقعاته لحجم الاقبال والمشاركة في دورة هذا العام من حيث عدد العارضين والزوار قال المزروعي ان الحجوزات تشير لزيادة عدد العارضين بنسبة كبيرة فضلا عن مشاركة خليجية وعربية كبيرة وعدد من الأجنحة القومية المتميزة لكل من المملكة المتحدة وألمانيا وجنوب إفريقيا وتنزانيا والسويد والولايات المتحدة الأميركية ليؤكد «أبوظبي 2005» مكانته كأضخم حدث متخصص في الشرق الأوسط .

والثالث عالميا في هذا المجال باعتباره البيئة المناسبة لعقد الصفقات التجارية الضخمة وجمع شركات ومصنعي أدوات وأجهزة الصيد والفروسية.

وتوقع الا يقل عدد الزوار عن الـ 70 ألف زائر من هواة الصيد والفروسية من جميع أنحاء العالم وبشكل خاص من دول مجلس التعاون الخليجي.

ووصف محمد خلف المزروعي رئيس اللجنة المنظمة لـ «أبوظبي 2005» المعرض بأنه تظاهرة ثقافية فنية تراثية بيئية لا يغيب عنها الطابع الاقتصادي الذي لا بد عنه لضمان الاستمرارية لكل حدث بغض النظر عن نبل أهدافه.وقال ان المعرض اصبح حديث المنطقة بأسرها وامتاز بعقد الصفقات والعقود الضخمة متوقعا تضاعف العقود والصفقات بشكل كبير هذا العام.

وحول عرض تقنيات جديدة للصيد في دورة هذا العام قال ان الفرصة متاحة لعشاق هذا الفن النبيل للتواصل مع الصقارين ومصنعي تجهيزات الصقارة وتبادل الأفكار حول تصنيع البراقع وأجهزة التتبع .

وكل المعدات والمستلزمات الأخرى لرحلات الصيد منوها بانه سيتم ضمن فعاليات معرض الصيد اختيار أفضل فكرة أو اختراع لمعدات الصيد والصقارة للعاملين في هذا المجال وأصحاب محلات الصقارة.

* الفعاليات المصاحبة

وحول الفعاليات التراثية والمسابقات الفنية المصاحبة لفعاليات المعرض اشار إلى أن مسابقات هذا العام تأتي في مجالات الصقور المهجنة والشعر والاختراعات والرسم والتصوير الفوتوغرافي حيث سيتم اختيار أكبر وأجمل صقر مهجن من نوع جير حر وأكبر وأجمل جير شاهين وأكبر وأجمل جير ذكر .

وذلك وفق معايير وشروط خاصة يحددها خبراء في هذا المجال ومن نادي صقاري الإمارات ومن منطلق تشجيع الصقارين على استخدام الصقور المهجنة كبديل مناسب للحفاظ على صقور الوحش في البرية.

وقال ان المسابقة الثانية تشمل تنظيم مسابقتي أجمل اللوحات والصور الفوتوغرافية في الصيد والفروسية والتراث كما سيتم اختيار أفضل فكرة أو اختراع لمعدات الصيد والصقارة.

ولفت الى ان المسابقة الموجهة لشعراء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تهدف الى تشجيع الصقارين الشعراء على المشاركة بأفضل القصائد النبطية في الطير والقنص حيث سيتم اختيار أجمل قصيدة في وصف الطير وأجمل قصيدة في وصف المقناص وأجمل قصيدة في فقدان الطير.

ونوه إلى أنه ولأول مرة سيتم الإعلان قريبا عن تفاصيل مزاد أبوظبي للخيول والمزاد الأول من نوعه في العالم للهجن العربية الأصيلة.

وعن أصداء مبادرة دولة الإمارات لإطلاق الصقور في باكستان مؤخرا قال المزروعي ان برنامج المغفور له الشيخ زايد لإطلاق الصقور ودراسة أنماط هجرتها وقدرتها على التأقلم مع الحياة البرية استمر لعامه الحادي عشر على التوالي بإطلاق مجموعة جديدة من الصقور.

حيث وصل مجموع الصقور التي أطلقها البرنامج إلى 949 صقرا منذ بدايته في عام 1995 وذلك جريا على عادة المغفور له الشيخ زايد بإطلاق صقوره عند نهاية كل موسم بهدف حمايتها وزيادة أعدادها في الطبيعة والمحافظة على الحياة الفطرية.

وأشار إلى ان المجموعة التي تم إطلاقها في مايو الماضي في باكستان شملت 85 صقرا تضم صقور المغفور له الشيخ زايد وصقور صاحب السمو رئيس الدولة وصقور بعض الشيوخ وبعض الصقور التي كانت قد صادرتها السلطات المعنية في الدولة خلال السنة الماضية لعدم توفر تصاريح السايتس. (وام)