افاد مراسلو وكالة فرانس برس ان مكاتب الاقتراع في مصر فتحت ابوابها في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) من صباح اليوم الاربعاء، ليبدأ التصويت لاختيار رئيس للجمهورية، في اول انتخابات في تاريخ مصر تشهد منافسة بين عدة مرشحين.
ودعي نحو 32 مليون ناخب موزعين على 9865 مكتب اقتراع في 26 محافظة الى اختيار رئيس من بين عشرة مرشحين ابرزهم الرئيس الحالي حسني مبارك. ويعتبر الرئيس المصري المرشح الاوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات من بين المرشحين العشرة. ويواجه مبارك منافسين جديين فقط هما رئيس حزب الوفد نعمان جمعة، ورئيس حزب الغد ايمن نور وهو الاكثر شراسة في مواجهة مبارك، اما السبعة الاخرون فان القليلين كانوا سمعوا باسمائهم قبل الحملة الانتخابية.
ومن المقرر ان تقفل مكاتب الاقتراع ابوابها في الساعة 22:00 (19:00 تغ). وتعتبر نسبة المشاركة ومدى نزاهة عمليات الاقتراع الرهانين الاساسيين لهذه الانتخابات.
وانضم نادي القضاة اخيرا الى منظمات المجتمع في شكوكهم بشان شفافية اجراءات الاقتراع. وانتقدوا بصفة خاصة "سرية الفرز" التي فرضتها لجنة الانتخابات الرئاسية بقرارها منع رؤساء اللجان الفرعية والعامة من اعلان النتائج الجزئية للفرز واصدارها تعليمات مكتوبة اليهم بتسليم النتائج في تكتم شديد الى اللجنة العليا للانتخابات التي يفترض ان تعلن النتائج الاجمالية في غضون ثلاثة ايام من اقفال صناديق الاقتراع. ولكن الاوساط السياسية المصرية تتوقع ان تعلن النتائج غدا الخميس.
وقال عبد الله عبد الحميد (42 سنة) وهو يقف في طابور امام مكتب الاقتراع في امبامبة جنوب القاهرة جئت ادلي بصوتي قبل ان اذهب الى العمل واعرب عن امله في ان تجري اعادة بين مبارك ونور.
وتجرى الانتخابات بموجب تعديل المادة 76 من الدستور الذي اضطر اليه الرئيس المصري في مايو الماضي تخت ضغوط دولية تقاطعت مع تصاعد حركة مطالبة بالاصلاح الديموقراطي في مصر.
وشهدت مصر عشية الانتخابات معركة قضائية لم تحسم الا قبل بضع ساعات من فتح مكاتب الاقتراع حول قرارات عدة للجنة الانتخابات الرئاسية. وانتهت المعركة باعلان المحكمة الادارية العليا عدم اختصاص القضاء الاداري بنظر اي طعون في قرارات لجنة الانتخابات التي حصنتها المادة 76 من اي طعن على قراراتها امام اي جهة بما فيها القضاء. ولكن المحكمة وجهت نداء غير مسبوق دعت فيه الى تعديل هذه المادة معتبرة انها تخالف "القواعد العامة والمبادئ (الدستورية) المعروفة.
وعلى ذات السياق أدلى الرئيس المصرس حسني مبارك واسرته صباح اليوم بصوتهم في اول انتخابات رئاسية تعددية تجرى في مصر فور فتح صناديق الاقتراع في مكتب اقتراع بحي مصر الجديدة.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان مبارك وزوجته سوزان وابنه جمال رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني وصلوا الى مكتب الاقتراع الواقع في مدرسة مصر الجديدة النموذجية للبنات في حوالي الثامنة والربع (الخامسة والربع تغ) حيث ادلوا باصواتهم.
واضافت ان مئات من اعضاء الحزب الوطني احتشدوا ام المكتب عند خروج مبارك منها وهتفوا بحياته.وليس هناك شكوك في مصر حول فوز مبارك (77 عاما) في هذه الانتخابات وتوليه الحكم لست سنوات جديدة تضاف الى السنوات ال24 التي امضاها حتى الان في السلطة.
ولكن الرهانات تدور اساسا حول النسبة التي سيحصل عليها في مواجهة منافسيه الرئيسيين رئيس حزب الوفد نعمان جمعة، ورئيس حزب الغد ايمن نور، وحول نسبة المشاركة في الاقتراع.
من جانبه وصف ايمن نور، اشرس منافسي الرئيس المصري حسني مبارك، الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم الاربعاء في مصر بانها "تاريخية" معربا عن الامل بان تضع مصر على طريق الديموقراطية.
وقال نور للصحافيين بعد ان ادلى بصوته في مكتب اقتراع في معقله الانتخابي بحي باب الشعرية (وسط القاهرة) "انها لحظة فارقة في تاريخ مصر، الناس يختارون بحرية من سيحكمهم. واضاف رئيس حزب الغد "اتمنى ان نكون اليوم على ابواب مرحلة انتقالية تقودنا الى الديموقراطية.
واكد نور انه احتاج الى سبع دقائق للتصويت وانه اذا كانت عمليات الاقتراع تتم بهذا المعدل فلن يكون هناك وقت كاف لكل الناخبين كي يدلوا باصواتهم.