هدد البرلمان الإيراني بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة إذا استمرت الضغوط على طهران التي دعاها الاتحاد الأوروبي إلى العودة إلى التفاوض من جديد حول برنامجها النووي الذي اعتبره تقرير دولي بأنه يحتاج لخمس سنوات لامتلاك تقنية إنتاج سلاح نووي.
وقال مقرر لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني كاظم جلالي إن مجلس الشورى يمكن أن يطلب من الحكومة وقف تطبيق العمل بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة للمواقع النووية الإيرانية إذا استمرت ما وصفها بالضغوط الأوروبية، وذلك في إشارة إلى تهديدات الغرب باحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
في الوقت نفسه دعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس في شنغهاي إيران وكوريا الشمالية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات حول برنامجيهما النوويين. وقال إن الاتحاد الأوروبي يبقى مستعداً لاستئناف المفاوضات مع طهران لشراكة سياسية واقتصادية جديدة. وأضاف «بالنسبة لنا تبقى المسألة المحورية التحقق من ان إيران لا تستخدم برنامجها النووي لإنتاج أسلحة نووية»
موضحاً انه بحث هذا الموضوع مع محاوريه الصينيين في بكين. وكان مسؤولون صينيون قد أعلنوا معارضتهم احالة ملف إيران الى مجلس الأمن الدولى وهو نفس الموقف الروسي. من جهة أخرى قال الخبير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن غاري سامور ان ايران تريد ان يكون لها خيار امتلاك السلاح النووي وقد تتمكن تقنيا من تحقيق ذلك خلال خمس سنوات.
ونشر المعهد أمس تقريراً حول برامج الأسلحة الاستراتيجية في إيران. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ان هذا التقرير يكشف ان ايران تحتاج الى بضع سنوات للتمكن من انتاج السلاح النووي لكن يبدو انه لا مفر من «اختبار قوة» دبلوماسي مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.وصرح سامور مدير الدراسات في المعهد ومعد التقرير أنه من الناحية التقنية أمام ايران عدة عقبات قبل ان تتمكن من انتاج معدات لصناعة السلاح النووي.
وأضاف «اذا جرت الامور جيدا وخصصوا كافة جهودهم لتسوية هذه المشاكل قد يتمكن الإيرانيون من انتاج ما يكفي من اليورانيوم لاغراض عسكرية لإنتاج سلاح نووي خلال خمس سنوات».وقال إن تقديره مبني على أساس تقني وأنه من المرجح ان تحاول إيران التزود بقدرة انتاج على فترة اطول تمتد من 10 أو 15 سنة قبل اتخاذ قرار بانتاج السلاح النووي أم لا. وتابع ان «ما يبحث عنه الإيرانيون حالياً هو ان يكون بيدهم الخيار».