قررت وزارة التربية والتعليم احالة جميلة الدوخي مديرة المدرسة المستحدثة في القرائن بمنطقة الشارقة التعليمية إلى التحقيق بالإضافة إلى الكادر الإداري في المدرسة لقيامهما بالإدلاء بمعلومات لصحيفة «البيان» عن عدم وجود أثاث في المدرسة ووجود عدد من الطالبات يفترشن الأرض خلال اليومين الأولين من انطلاقة العام الدراسي.

وطالب أحد المسؤولون في الوزارة بوقفها عن العمل لحين الانتهاء من التحقيق وأعرب الميدان عن أسفه لهذا الاجراء الذي اتخذه المسؤولون في الوزارة في الوقت الذي يجب عليهم ان يكونوا أرحب صدراً وأكثر قدرة على تحمل النقد ومعالجة الأخطاء بموضوعية بعيداً عن الانفعال وانفلات الأعصاب وعدم اتخاذ سلطاتهم في تهديد وارهاب العاملين في الميدان وخاصة ان هذه التصرفات تؤثر على العملية التعليمية بشكل سلبي.

ولا يجب ان تصدر من القائمين على رأس العملية التربوية في الدولة ويأتي هذا القرار ليؤكد على استمرار المسؤولين في الوزارة برفع راية العقاب والتحويل للتحقيق لكل من تسول له نفسه من العاملين في الميدان بالتصريح للصحافة حول النواقص .

والعجز الذي تعاني منه المدارس في محاولة منهم لإخفاء الحقيقة بدلاً من طرحها ومعالجتها بموضوعية فقد قامت الوزارة خلال الأيام الماضية بتحويل مديرة مدرسة البحر التأسيسية في منطقة الفجيرة لمجرد اختلافها في الرأي مع المسؤولين في المنطقة.

وتعود تفاصيل تحويل مديرة المدرسة المستحدثة للتحقيق بعدما قامت «البيان» بزيارة المدرسة خلال اليومين الماضيين ضمن جولات قامت بها لتفقد الأوضاع الميدانية في المدارس المختلفة على مستوى الدولة من منطلق واجبها في نقل الواقع إلى الرأي العام.

ودخولها إلى قاعات الفصول وعدم وجود أي أثاث في بعض الفصول وقامت عدسة «البيان» برصد الحالة على الطبيعة وإيماناً منا بالمشاركة في تصحيح الأخطاء في المجتمع وخاصة التربوي تم نشر الحقائق من أجل قيام المسؤولين بالتحرك لمعالجتها.

وبالفعل قامت مديرة المنطقة يرافقها عدد من الموظفين بزيارة المدرسة بعد النشر ذلك الموقف الذي تمنته الصحيفة وقدرته للمنطقة حيث أمرت بتوفير الطاولات والكراسي بعد إطلاعها على الوقائع التي تم نشرها إلا انها قامت بكتابة تقرير بعد الانتهاء من الزيارة.

وتم رفعه إلى وكيل الوزارة الذي قام بتحويل المديرة إلى التحقيق في الوقت الذي يتشدق فيه المسؤولون في الوزارة بضرورة الشراكة مع وسائل الإعلام وطرح ما يحدث في الميدان بشفافية حتى يمكن معالجة تلك الأمور حفاظاً على استمرار مسيرة العملية التعليمية.

وأشار عدد من العاملين في الميدان إلى أن هدف مدراء المدارس من الإعلان عن النواقص هو دفع المجتمع للمساهمة في توفيرها بالإضافة إلى اطلاع أولياء الأمور والمسؤولين على الواقع بشكل حقيقي داخل المدارس بعيداً عن المجاملات بين المسؤولين.

و«البيان» تضع هذه التصرفات من قبل كبار المسؤولين في الوزارة بين يدي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم شخصياً للوقوف على ما آلت إليه الأمور في الوزارة والتحرك السريع لمعالجتها حتى لا يكون التهديد والوعيد والإحالة للتحقيق مصير التربويين الغيورين على سير العملية التعليمية بشكلها الأفضل والذين نقدر لهم هذه الغيرة بدلاً من عقابهم.

كتب رمضان العباسي: