اطلقت مدرسة الفرفار المختلطة للتعليم الاساسي استغاثة للمسؤولين في التربية، لمعالجة الواقع الاليم الذي تعيشه المدرسة والمشاكل المزمنة التي يعاني منها الطلبة والمعلمات، حيث اصبحت المدرسة مأوى للعناكب وفصولها الدراسية اشبه بالمخازن وعلب السردين.

وقالت صفاء زيتون مديرة المدرسة ان مدرستها تبعد عن الفجيرة 14 كيلو مترا، يأتي بعدها طريق ترابية وعرة لمسافة 5 كيلو مترات تقريباً يؤدي إلى المدرسة الواقعة بمنطقة تسمى الفرفار القديمة وهي منطقة نائية هجرها معظم سكانها، محاطة بالجبال من ناحيتها الغربية وواد من ناحيتها الشرقية.

وقالت مديرة الفرفار المنطقة مهجورة تماماً، ومرعبة ينقصها الكثير من الخدمات الضرورية، مطالبة بتغير الواقع المزري الذي تعيشه المدرسة، ويتم نقلها إلى منطقة اخرى او الحاق طلابها والبالغ عددهم 160 طالباً وطالبة من الروضة الاولى ولغاية الثالث الابتدائي بمدرسة اخرى.

وخاصة ان معظم الطلاب يأتون من مناطق بعيدة من البليدة والبثنة والوصول إليها بغاية الصعوبة نظراً لطرقها الوعرة غير المعبدة وانحداراتها الشديدة لدرجة تشكل خطورة على الطلاب والمعلمات، وضيق الطريق لا يسمح إلا لعبور سيارة واحدة فقط، وتعطل السيارة على الطريق يغلق الطريق لأكثر من نصف ساعة لحين إصلاح السيارة أو سحبها عن الطريق.

وأشارت إلى أن العديد من الجهات تشكو من وعورة الطريق التي تحول دون إيصال خدمات ضرورية إلى المدرسة وأهمها الخدمات الصحية، لأن الممرضة ترفض أن تأتي إلى المدرسة عبر الطريق الوعرة المؤدية إليها، وكذلك بعض حاجات المقصف، لعدم استطاعة المتعهد نقلها يومياً إلى المدرسة، متذرعاً بوعورة الطريق.

وأوضحت أن المدرسة تفتقر إلى مظلات تقي الطلاب من حرارة الشمس، وخاصة أن المدرسة تضم أطفالاً صغاراً من الروضة الأولى والثانية فلا نستطيع فتح المجال أمامهم للعب بساحة المدرسة المكشوفة لحرارة الشمس اللاهبة التي لا يستطيع تحملها الكبار قبل الصغار، كما أننا في كثير من الأحيان لا نقيم الطابور الصباحي لذات المشكلة وهي عدم توافر مظلات.

وقالت صفاء زيتون: إننا كهيئة إدارية وتدريسية نخشى على ابنائنا الطلاب وعددهم 160 طالباً وطالبة من الزواحف والحشرات الخطرة لأن المنطقة مهجورة وفيها العديد من المزارع وتعتبر بيئة ملائمة لأنواع عديدة من الحشرات والزواحف السامة.

وقد وجدنا عدداً من العناكب ذات الأحجام والأشكال المرعبة في باحة المدرسة، وقمنا برش المدرسة بالمبيدات الحشرية للتخلص منها، كما نقف مكتوفي الأيدي أمام الحجارة والأتربة والصخور التي تتساقط من الجبال المحيطة والملاصقة للمدرسة والتي تشكل خطراً دائماً على طلاب المدرسة.

وأكدت عدم ملاءمة فصول المدرسة لتدريس الطلاب لأنها صغيرة الحجم، وأشبه بعلب سردين ولعدم وجود مخازن نضع بها التالف من الأثاث اضطررنا إلى وضع التالف من الأثاث في ساحة المدرسة الضيقة والزائدة منها .

وضعت في الفصول التي قسمناها إلى قسمين مخزن للأثاث التالف ومكان نضع به أدراج الطلاب، كما تتكدس 18 معلمة في حجرة ضيقة تتراوح مساحتها بين 5,3 إلى 5,5 أمتار، لعدم وجود غرف صفية كافية.

الفجيرة ـ فراس العويسي: