نظمت وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية دورة تدريبية تحت عنوان «إجراء المسوحات والتشخيص ومكافحة مرض حمى الوادي المتصدع».
جاءت هذه الدورة بناء على توجيهات معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية بإعداد برامج تطوير أداء الثروة الحيوانية بالوزارة ومنها خلق وتأهيل كوادر فنية وطنية تواكب التطورات العالمية وحماية الصحة العامة من خلال السيطرة على الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأوضح عبيد جمعة المطروشي وكيل الوزارة بالوكالة إن من أهم أهداف هذه الدورة هو التركيز على ربط المحاجر البيطرية بالمختبرات لضمان سلامة دخول أية إرسالية من الحيوانات إلى الدولة وذلك بإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة وتناول الجانب العملي تدريب الأطباء على جمع العينات اللازمة للفحوصات المخبرية وكذلك التدريب على أهم الفحوصات السيرولوجية اللازمة لهذا المرض.
كما وجه عبدالله بن عبدالعزيز الوكيل المساعد للشؤون الزراعية بالعمل على تفعيل دور المختبرات البيطرية بالوزارة في رفع أداء أطباء الوزارة في العيادات والمحاجر وذلك بعمل مثل هذه الدورات التدريبية بصورة مكثفة.
افتتح الدورة المهندس محمد علي حمدان مدير إدارة الثروة الحيوانية بالوكالة في المختبر البيطري بالشارقة (العيادة المركزية)، وشارك في أعمالها أطباء الحجر البيطري والعيادات البيطرية من الإدارات المختلفة بالوزارة والمناطق التابعة لها بالإضافة إلى عدد من أطباء الدوائر المحلية والبلديات بالدولة (بلدية دبي ـ بلدية رأس الخيمة ـ بلدية عجمان) وجهاز الرقابة بأبوظبي والعين.
وتم خلال الدورة مناقشة تاريخ المرض ومسبباته والوصف السريري له في الإنسان والحيوان وطرق انتقال العدوى وكيفية التشخيص المخبري، بالإضافة إلى الفحوصات السيرولوجية المستخدمة لغرض تشخيص المرض والطرق الحديثة في التشخيص مثل ِcr,dna probe.
كما تم وضع خطة عمل الاستقصاء الوبائي للمرض خاصة في حالة وجود دول مصابة من دول الجوار وعمل استراتيجيات الوقاية والمكافحة للمرض وطرح توصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية «OI» للاستيراد وخاصة من الدول المصابة وبرامج التحصين وتقييم المستوى المناعي لهذا المرض وطرق السيطرة على العائل الناقل.
وقد أعدت هذه الدورة لما لهذا المرض من تأثير سلبي على الإنسان والحيوان حيث يعتبر من الأمراض الفيروسية الحادة وينتقل عن طريق العدوى بواسطة البعوض الحامل للفيروس وتكون أعراض المرض في الإنسان مشابهة لمرض الانفلونزا .
وتشمل حمى وصداعاً ورشحاً أنفياً وآلاماً في المفاصل والعضلات وإجهاض الحوامل وأحياناً تحدث مضاعفات مثل حمى نزيفية مميتة وأعراض عصبية، بالإضافة إلى التهاب شبكية العين مع حدوث عمى مؤقت.
وهو أكثر ضرراً على الأغنام والماعز والأبقار حيث ترتفع نسبة الإجهاض في الحيوانات العشار (الحوامل) كما يميزه أيضاً ارتفاع نسبة النفوق في العجول والحملان حديثة الولادة، أما الجمال فتعاني من إصابة غير ظاهرة ولكن معدل الإجهاض فيها يكون مرتفعاً كالأبقار، أما بالنسبة للحيوانات البالغة فلا تظهر عليها الأعراض بصورة واضحة.
دبي ـ «البيان»: