تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون إتحادي بشأن نظام التسجيل السكاني وبطاقة الهوية في الدولة. واقر مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية مشروع القانون في اجتماعه أمس الأول الذي عقد برئاسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة.

وقال الدكتور سعيد بن راكان الظاهري مدير عام الهيئة إن المشروع سيتم رفعه إلى الجهات المختصة تمهيدا لأخذ طريقه إلى القنوات التشريعية وإصداره قبل إعلان تشغيل مشروع بطاقة الهوية على مستوى الدولة خلال شهر ديسمبر من العام الجاري.

وأضاف أن مشروع القانون تم إعداده من قبل فريق عمل قانوني والمشكل بقرار من وزير الداخلية نائب رئيس مجلس الإدارة. ويترأس الفريق مدير عام الهيئة ويضم في عضويته نخبة متميزة من المستشارين القانونيين من وزارة شؤون الرئاسة ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وأعضاء من الهيئة.

وأوضح أن مواد المشروع تتناول تنظيم كافة الإجراءات ذات العلاقة بنظام السجل السكاني وبطاقة الهوية وبعد صدور القانون ستكون هناك لائحة تنفيذية له لاحقا تتضمن كافة الإجراءات التفصيلية التي لم يتطرق لها القانون.

وحرصنا أن تكون مواده «مرنة» ومواكبة كافة التطورات والمتغيرات المستقبلية بينما ستغطي اللائحة التنفيذية الجوانب التي تظهر عند التطبيق العملي للقانون والقرارات التنظيمية التي لم تكن قيد التوقيع عند إعداد المشروع.

وأكد أن مشروع بطاقة الهوية سيعتمد على بيانات آخر تعداد شهدته الدولة عام 1995 والذي يقدم صورة دقيقة حول التركيبة السكانية بالدولة ولكن في المستقبل سيتم الاستغناء عن التعداد السكاني بعد اكتمال نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية حيث سيكون لدينا نظام سجل مدني وسكاني حديث ومتطور يتضمن بيانات دقيقة عن السكان من مواطنين ومقيمين وبالتالي لم تكن هناك حاجة للتعداد السكاني.

وقال الدكتور الظاهري إن مواد مشروع القانون أكدت إلزامية التسجيل والحصول على بطاقة الهوية لكل المواطنين والمقيمين وإلزامية الجهات الحكومية بالاعتداد ببطاقة الهوية ورقم الهوية في التعاملات بين الحكومة وبعض مؤسسات القطاع الخاص والأشخاص.

وسيتم ربط الحصول على الخدمات الحكومية وانجاز المعاملات بوجود البطاقة حيث ستكون وسيلة التعريف المعمول بها بالدولة وسوف يصدر لاحقا قرار من مجلس الوزراء بتحديد الجهات التي يمكنها التعامل بواسطة البطاقة مشيرا إلى أن البطاقة ستحل كذلك في المستقبل محل البطاقة الصحية والعمل ورخصة القيادة وبطاقات الصراف الآلي في البنوك وغيرها.

وأكد أن مواد مشروع القانون الذي يتوقع صدوره قبل نهاية العام الجاري ومع التشغيل الرسمي للمشروع تطرقت كذلك إلى العقوبات التي ستطبق على الموظفين في حالة إفشاء أسرار العمل أو بيانات السجل السكاني .

والتي تعتبر انتهاكا لخصوصية الناس وكذلك عقوبات على الأشخاص الذين يدلون بمعلومات غير صحيحة للسجل السكاني أو تحديث بياناته واستغلال هذه البيانات بسوء نية.

وذكر مدير عام الهيئة أن فريق العمل الذي أعد المشروع قام بمراجعة التشريعات والقوانين المعمول بها والمطبقة في الدولة والمتعلقة بالجنسية وجوازات السفر وتنظيم قيد المواليد والوفيات والقوانين الأخرى المماثلة في دول الخليج كالكويت وعمان والبحرين في السجل السكاني وبطاقة الهوية وقوانين دول أخرى مثل سنغافورة وماليزيا والمملكة المتحدة للاستفادة منها مع مراعاة خصوصية وضع وظروف الإمارات ولذا جاء مشروع القانون متطورا ويتفق مع آخر المستجدات العالمية في السجل السكاني وبطاقات الهوية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: