وضع الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية علاقته مع الصحافة على سطح من الصفيح الساخن مجددا بعد حالة الشد والجذب التي شهدتها على مدار التسعة أشهر الماضية هي مدة توليه الحقيبة الوزارية حتى الآن.
الوزير أكد عقب عودته من الإجازة بداية الأسبوع الجاري لمندوبي الصحف المحلية الناطقة بالعربية والانجليزية المسؤولين عن تغطية ومتابعة أخبار الوزارة انه لن تكون هناك تصريحات صحافية من قبله مباشرة للصحافيين، وأن عليهم تقديم أسئلتهم إلى مكتبه في ديوان الوزارة بأبوظبي مكتوبة، ثم يجيب عنها.
ورغم منطقية هذا الطلب في جانب منه وهو المتعلق بالاستفسارات والأسئلة غير العاجلة الا انه غير واقعي تماما مع متابعة المستجدات اليومية على ساحة العمل، الأمر الذي يؤكد وضع المزيد من القيود والعراقيل من الوزير أمام قيام وسائل الإعلام والصحافيين بدورهم ولن تظهر بالتالي الحقيقة كاملة أمام الرأي العام الذي هو هدف اسمى نسعى إلى تنويره واطلاعه على ما يدور وما يهمه في أجهزتنا ومؤسساتنا.
الدكتور علي الكعبي لم يكتف بذلك بل أكد انه لن يسمح للنشر بعد «الرد المكتوب» الا اذا قدمت الجريدة طالبة الرد تعهدا مكتوبا أيضا من قبل رئيس التحرير تفيد فيه التزامها التام والكامل مع عدم الإخلال بالنص المكتوب حتى تتحمل المسؤولية كاملة في حالة الإخلال بذلك، وإلا فان الوزارة سوف تتخذ وتستخدم إجراءاتها وحقوقها ضد الجريدة التي لم تلتزم «بالنص».
وقد رفض الوزير مقابلة الصحافيين أو التصريح بأية معلومات طلبوها منه على مدار الثلاثة أيام الماضية كما ان هذا التوجه الجديد من قبل الوزير يأتي استكمالا لمسلسل القيود والعراقيل التي وضعت أمام الصحافيين على مدار الأشهر الماضية.
والتي بدأت عندما أمر الوزير نفسه الوكلاء ومديري الإدارات والموظفين الكبار بعدم الإدلاء بأي تصريحات وتقديم اية معلومات الا عن طريقه وبموافقته الأمر الذي حدا بالصحافيين إلى اللجوء إلى الأبواب «الخلفية» وما أكثرها للحصول على الأخبار والمعلومات والفترة الماضية شاهد على ذلك.
ليس هذا فحسب بل ان الأمور احتدمت خلال الشهر الماضي عندما شهدت ساحة الوزارة، وتحديدا في دبي صداما بين احد الوكلاء المساعدين ومندوبي إحدى الصحف المحلية، وتكرر الأمر مع مندوبنا لدى الوزارة بدبي أيضا وأحد الموظفين والذي منعه من أداء عمله ومنعه من متابعة بعض الموضوعات ومن التصوير أيضا.
كل ذلك وضع العلاقة بين الوزارة والوزير على المحك باستمرار، على الرغم من اننا كصحافيين لا نريد سوى الحصول على المعلومات وكل ما يهم «قراء» يمثلون اكثر من نصف سكان الدولة وما يحمله ذلك من نشر الوعي وتعريف قطاع عريض بحقوقهم وواجباتهم ولم يكن هدفنا تصيد الأخطاء ابدا كما يعتقد الوزير.
كتب ـ ممدوح عبد الحميد: