صرح مسؤول سوري أن زيارة الرئيس بشار الأسد الى مقر الأمم المتحدة في نيويورك قابلة لإعادة البرمجة ملمحاً بذلك لاحتمال إلغائها، سيما وأن وزارة الخارجية الأميركية تضع صعوبات في إجراءات حصول أفراد الوفد السوري على تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة، مع تقارير عن أدلة تدين «أعلى المستويات» الأمنية اللبنانية في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والتلميح الى احتمال «محاسبة سوريا». وقال سفير سوريا في لندن سامي الخيمي إن زيارة الأسد
إلى نيويورك قابلة لإعادة البرمجة وفقا للظروف. وأكد للفضائية اللبنانية (إل بي سي) الليلة قبل الماضية «أن زيارة الأسد تأتي ليذكر العالم أننا نحن المظلومين والمقهورين ومن سلبت حقوقهم». وكانت تقارير صحافية قد أشارت إلى أن الرئيس السوري قد يلغي مشاركته في الجمعية العمومية للأمم المتحدة خشية أن يتعرض لنوع من العزلة الدولية خلالها.
وذكرت مصادر ضمن الوفد الإعلامي المفترض ان يرافق الأسد أن إجراءات منح التأشيرات للوفد تأخرت بسبب تعقيدات إدارية من وزارة الخارجية الأميركية. وقالت المصادر إن السفارة الأميركية في دمشق أبلغت أعضاء الوفد أنهم لن يحصلوا على سمات الدخول إلى الولايات المتحدة قبل عشرة أيام من الآن.
واتهمت إذاعة دمشق أمس الولايات المتحدة بـ «استغلال» قضية اغتيال الحريري من اجل «النيل من سوريا». وأكدت أن «ليس لدى سوريا شيء تخفيه آو تخشى حدوثه».وقالت الإذاعة الرسمية في تعليقها اليومي «ان بعض صناع القرار في واشنطن وعواصم غربية أخرى يحاولون استغلال الجريمة منذ اللحظة الأولى لوقوعها ووجهوا أسهمهم للنيل من سوريا بعد أن فشلت كل محاولاتهم لتشويه صورتها وسمعتها».
وأضافت «إن ما يخطط للمنطقة لا ينال من سوريا وحدها بل ينال الأمة العربية وما محاولة تفكيك الأخوة السورية - اللبنانية إلا واحدة من حلقات متعددة رسمتها الدوائر الصهيونية والمتعاملون معها لإعادة ترتيب الشرق الأوسط بما يتناسب والمصالح الأميركية والإسرائيلية».
في غضون ذلك، ذكرت أسبوعية «دير شبيغل» الالمانية أمس أن إيقاف القادة الأمنيين الأربعة الموالين للرئيس اللبناني اميل لحود بتهمة اغتيال الحريري «يعني اختراقا يمكن أن يؤدي إلى محاسبة سوريا». وقالت إن زفريق الأمم المتحدة.. يعتقد انه يستطيع الآن إثبات أن المعتقلين خططوا لعملية القتل في محاولة لإسكات (الحريري).
وأضافت أن الأدلة اشتملت على بصمات أصابع عثر عليها في شقة فارغة في بيروت يعتقد انه تم فيها التخطيط لقتل الحريري، وكذلك سيارة شوهدت تتبع موكبه في الرابع عشر من فبراير الماضي قبل انفجار عبوة قوية أدت إلى مقتل الحريري و 19 شخصا آخرين.
وطبقا للمجلة التي تتابع مجريات التحقيق الذي يقوده القاضي الألماني ديتليف ميليس، فإن السيارة تابعة لمدير الاستخبارات العسكرية اللبنانية السابق ريمون عازار. وأوضحت المجلة أن ميليس كشف عن مكالمات هاتفية «تقود بشكل مباشر إلى أعلى مستويات الأجهزة الأمنية».
دمشق ـ «البيان» والوكالات