قال عسكريون أميركيون عائدون من العراق للمشاركة في إغاثة المنكوبين من اعصار «كاترينا» في ولايات الجنوب الأميركي إن حياتهم في العراق كانت نعيماً إذا ما قورنت بعملهم الحالي في المناطق التي ضربها الإعصار.وذكر بعض الجنود الذين خدموا في العراق ويشاركون الآن في جهود الإغاثة بالمناطق الأميركية المنكوبة لوكالة «آسوشيتدبرس» أنهم صدموا بعد أن اكتشفوا أن وجودهم في العراق كان أفضل لهم.
وقال الكولونيل براد ماكنلي من الحرس الوطني في المسيسيبي، والذي خدم ضمن اللواء الجوي 185، انه في العراق كان يتمتع بتسهيلات إعاشة غير متوافرة في مناطق المسيسيبي وكان وزملاؤه تتوافر لهم إلى جانب النوم المريح والاغتسال، خدمات عديدة مثل مشاهدة التلفزيون ووسائل الاتصال وغيرها، ولكنهم الآن يواجهون أسوأ ما رأوه في حياتهم العسكرية فلا توجد خدمات ووسائل اتصال كالتي اعتادوا عليها.
وتشير تقارير من مدينة نيو أورليانز المنكوبة إلى أن عشرات من الضباط أقدموا على نزع شاراتهم العسكرية بسبب ما آلت إليه أوضاع مناطق الإعصار.ويعاني الآن آلاف من أطفال المدينة من نقص الحليب والغذاء والكساء. مما يهدد بكارثة أخرى قد تلحق بالأطفال، حيث حذر الأطباء من مخاطر الصدمة النفسية على الصغار وأمهاتهم. وقالوا إن بعضهم سيعانون من اضطرابات عقلية.
وأطلق الرئيسان الأميركيان السابقان بيل كلينتون وجورج بوش الأب أمس حملة واسعة لجمع الأموال لصالح ضحايا الإعصار كاترينا على غرار العملية التي نفذت بعد تسونامي الذي ضرب دولاً آسيوية عدة في ديسمبر 2004. وقال بوش الأب لدى إعلانه في هيوستن (تكساس جنوب) إطلاق «صندوق بوش-كلينتون لصالح ضحايا كاترينا»: «ننتظر بفارغ الصبر بدء عملنا».
وأضاف بوش الأب وإلى جانبه كلينتون أن «عملية إعادة الإعمار ستستغرق سنوات. علينا مساعدة جميع سكان خليج المكسيك وسكان مدينة نيو أورليانز». وتلقى صندوق بوش-كلينتون شيكا من شبكة متاجر وولمرت بقيمة 23 مليون دولار. ويرمي إنشاء الصندوق إلى دعم جهود السلطات التي ستضطر إلى بدء أكبر عملية في تاريخ الولايات المتحدة لإغاثة المنكوبين.