في موازاة بدء شرطة السلطة الفلسطينية تفقد مجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة تمهيداً لتسلُمه. أعلن أمس عن تشكيل لجنة من قادة فصائل منظمة التحرير وحركة «حماس» في الخارج لإدارة القطاع في وقت كانت إسرائيل تكشف عن خطة لبناء 3 آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية وسط تهديد الفصائل بنقل المقاومة إلى الضفة وتجديد تمسكها بالسلاح.
ففي تحد جديد يستهدف الحد من نفوذ السلطة الوطنية لمصلحة منظمة التحرير الفلسطينية، ذكر بيان صدر عن اجتماع لفصائل المنظمة و«حماس» في دمشق ان المجتمعين تدارسوا أوضاع الساحة الفلسطينية والتحديات والأخطار المحدقة بها والمسؤوليات المترتبة عليها خاصة بعد اندحار الاحتلال والاستيطان عن القطاع .
وأكد المجتمعون أنه تم الاتفاق مبدئياً على تشكيل لجنة عليا من الأمناء العامين لفصائل المقاومة الفلسطينيةلادارة القطاع ، انطلاقا من الحفاظ على منظمة التحرير ودورها الوطني، على أن يتم بحث التفاصيل في اجتماع لاحق يعقد بعد أسبوعين من تاريخه، مشيرين إلى تمسكهم بالثوابت الوطنية الفلسطينية واستمرار المقاومة.
حضر الاجتماع كل من رئيس حركة «فتح» فاروق القدومى ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل ومندوبين عن الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية -القيادة العامة ومنظمة الصاعقة فيما غاب عن الاجتماع أمين عام حركة الجهاد رمضان عبد الله شلح بسبب سفره إلى إيران .
وفي هذه الأثناء أكد القيادي في «الجهاد» محمد الهندي ان المقاومة ستنتقل إلى الضفة حال استمرت الإعتداءات الإسرائيلية على القدس المحتلة والضفة . وحذر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع عضو المجلس الثوري لحركة فتح أبو علي شاهين في غزة من أن حركته ستواصل العمليات المسلحة ضد إسرائيل إذا ما قامت الاخيرة بتحويل القطاع إلى سجن كبير بعد الانسحاب منه رافضا تسليم سلاح المقاومة للسلطة.
كما رفضت ثلاثة أجنحة عسكرية تنتمي لحركة «فتح» أمس تصريحات مسؤولين فلسطينيين بأنه لن تكون هناك جماعات مسلحة تنشط في الأراضي التي ينسحب منها الاحتلال .واعتبرت وزارة الداخلية الفلسطينية امس نشر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» أسماء قادتها في غزة خطوة «استفزازية»، متهمة «بعض المتنفذين» في حماس بالسعي «لإشعال نار الفتنة».
في موازاة ذلك قال الناطق الرسمي باسم الوزارة توفيق ابو خوصة ان قادة عسكريين فلسطينيين واسرائيليين قاموا للمرة الاولى بجولة ميدانية الى مستوطنات غوش قطيف جنوب القطاع التي اخليت من المستوطنين.في سياق آخر أعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم أمس ان إسرائيل ستبني قريبا ثلاثة آلاف وحدة سكنية في مستوطنة ارييل شمال الضفة.
وقال خلال جولة على طول الجدار الفاصل الذي يتم بناؤه في الضفة الغربية ان «قرار الحكومة بناء ثلاثة الاف وحدة سكنية اضافية في ارييل يعبر عن رغبتنا في تعزيز البناء في التجمعات الاستيطانية». لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون نفى اقوال المسؤول الإسرائيلي. وقال ناطق باسم شارون قارئاً من بيان مكتوب «لا علم لمكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع على الإطلاق بالموافقة المزعومة على بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية في ارييل ولا نعرف حقاً من اين جاء هذا الرقم».
دمشق، غزة، رام الله ـ «البيان»