شنّ الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس وزرائه إبراهيم الجعفري أمس هجوماً عنيفاً على الدول العربية لضعف تمثيلها الدبلوماسي في العراق وعدم زيارة الزعماء العرب بغداد، وتجاهل معظم الحكومات العربية التعزية في ضحايا كارثة جسر الأئمة. وقال طالباني في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه داخل المنطقة الخضراء «العراقيون لن يستجدوا أشقاءهم العرب، والعراق لن يموت إذا لم يأته سفراء من الدول العربية».
وأضاف أن «الإلحاح بشأن التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق أصبح مهيناً للبلاد»، مؤكداً أن «العراق يرحب بأي دولة عربية إذا ما رغبت بإرجاع علاقاتها الدبلوماسية مع العراق والأمر متروك لتلك الدول».وأشار طالباني الذي بحث أمس مع السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده سبل الإجماع العراقي على الدستور إلى أن «العراق لن يموت جوعاً إذا قطعت تلك الدول مساعداتها عنه».
ووصف ضعف التمثيل الدبلوماسي العربي في بغداد بـ «التقصير من جانب الدول العربية» وقال «إن ذلك يتناقض مع إدعاءاتهم أن العراق يجب أن يكون جزءاً من الجامعة العربية». كما عبّر عن استيائه لعدم قيام غالبية الدول العربية بإرسال رسائل تعزية للشعب العراقي بفاجعة جسر الأئمة، قائلاً: «نحن تضامنا مع الأشقاء العرب في محنهم وعلى سبيل المثال سارعنا بإرسال برقية للرئيس المصري حسني مبارك نعزيه والشعب المصري بالحادث الإرهابي الذي حصد العديد من الأرواح البريئة في شرم الشيخ» في 23 يوليو.
ومن جانبه انتقد رئيس الوزراء العراقي بشدة «عدم قيام رؤساء الدول العربية بزيارة العراق رغم أن الكثير من زعماء ومسؤولي العالم بادروا بالزيارة». وفي مؤتمر صحافي عقده عقب لقاء مع وفد من «الكونغرس» الأميركي يزور بغداد قال الجعفري إنه تحدث هاتفياً مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى، وابلغه بأن «القناعات الدولية تمر خلال العقل العراقي وترسم صورتها النهائية من خلال الإرادة العراقية،
ولا يمكن أن نتقبل تدخلاً من خارج العراق يفرض علينا باعتبار أن ذلك شأن عراقي وان كل الحقائق والصياغات الدستورية هي شأن عراقي»، في رد على ما يبدو على انتقادات وجهها موسى بشأن هوية العراق العربية في الدستور.وحول ما إذا كان الإعدام الذي ينتظر الرئيس المخلوع صدام حسين سيعلق
بسبب تجاوزه السبعين من عمره قال الجعفري إن «القانون العراقي وضع من قبل صدام نفسه وهناك أمثلة كثيرة حول ذلك، مشيراً إلى أن قاسم شبر شيخ الشهداء رحمه الله اعدم من قبل صدام وبقانون صدام وعمره يتجاوز التسعين عاماً وأنا لا اعتقد أن هناك شيئاً من هذا القبيل في القانون العراقي» مشيراً إلى أن «صدام كان يرتكب الجرائم بكامل وعيه».
بغداد ـ نصير النهر والوكالات