تمسكت طهران أمس ببرنامجها النووي رغم التهديدات بإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، وأعلنت أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيقدم اقتراحات خلال سبتمبر الجاري تتضمن ضمانات لسلمية البرنامج. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي «مضى العهد الذي كانوا يحرمون فيه إيران من حقوقها بالتهديد».
وأضاف «إن الحصول على تقنية نووية سلمية حقنا الشرعي ولن نتخلى عنه». وأوضح أن «مسألة أصفهان صفحة طواها الماضي ولن نعود إليها. علينا أن نفكر في مسائل أخرى الآن». ووصف نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي الكلام عن تحويل إيران إلى مجلس الأمن بأنه «سخيف».
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وهو كبير المفاوضين النوويين، أن طهران لن تخضع للضغوط. وأضاف «الاعتقاد بأن بمقدورهم إضعاف إرادة هذه الأمة العظيمة بعصي مجلس الأمن منطق خاطيء ولا يؤدي إلا لفقد كرامتهم». وتابع «إنهم يسألون لماذا لا نستأنف المفاوضات لكنهم هم الذين ألغوا المحادثات».
وأكد لاريجاني إن بلاده مصممة على مواصلة العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال إن الانتقادات الواردة في تقرير الوكالة الدولية ضد إيران ليست قانونية ولا تقنية بل هي سياسية. وأضاف إن الرأي العام العالمي يدرك أن حكومة أحمدي نجاد تحتاج إلى وقت لتقديم اقتراح حول الملف النووي الإيراني. وتابع أن نجاد سيتقدم باقتراحات هذا الشهر تحتوى على ضمانات حول سلمية النشاطات النووية الإيرانية.
إلى ذلك، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن الولايات المتحدة أصدرت أخيرا تأشيرة دخول لرئيس البرلمان الإيراني حداد عادل. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة قولها إن التأشيرات الأميركية منحت أيضا للبعثة البرلمانية المرافقة لعادل مما يمهد الطريق لأعضاء البرلمان الإيراني ليحضروا المؤتمر البرلماني العالمي الذي سيعقد في نيويورك في السادس من سبتمبر الجاري.