اتفق الحزبان الكرديان الرئيسيان في العراق على تشكيل جبهة لمواجهة أي تعديل في مسودة الدستور وتحديداً مبدأي الفيدرالية والهوية، وسط تكهنات بإجراء تعديل وزاري قريب وتعيين أنيسة آوجي في مقعد نائب رئيس الوزراء المخصص للتركمان فيما توقع الرئيس العراقي جلال طالباني خروج القوات الأميركية من العراق في غضون عامين.
وترأس طالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً مشتركاً للمكتبين السياسيين للاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في منتجع دوكان الذي يقع على بعد 60 كيلومتراً شمال غرب مدينة السليمانية. وقال مصدر مطلع في الاتحاد الوطني الكردستاني لوكالة الأنباء الألمانية ان «الاجتماع قيّم أداء الوفد الكردي المفاوض أثناء مباحثات الكتل السياسية حول الدستور في بغداد والمكاسب التي حصل عليها الأكراد في مسودة الدستور»
مضيفا أن الزعيمين الكرديين يوحدان موقفهما لإحباط أي محاولة لتعديل المبادئ الأساسية للدستور والتي يعتبرها القادة الأكراد «مكاسب عظيمة كإقرار الفيدرالية وهوية الدولة العراقية». وأعلن المصدر أن أحد المحاور المهمة التي كانت على جدول أعمال الاجتماع هو توحيد الحكومتين الكرديتين الإقليميتين في أربيل والسليمانية والتي كان من المفترض أن تتوحدا في حكومة إقليمية واحدة عقب الانتخابات التي جرت نهاية ديسمبر الماضي.
وعلى صعيد مشاورات تعديل مسودة الدستور قال العضو السني في لجنة كتابة الدستور عبد الناصر الجنابي ان هناك اجتماعات ثنائية جرت خلال اليومين الأخيرين مع ممثلين عن قائمتي الائتلاف الموحد والكردستانية لتعديل بعض فقرات مسودة الدستور بالتوافق.
وأضاف في تصريحات لـ «البيان» ان من أهم هذه الفقرات الفيدرالية وهوية العراق واجتثاث البعث والتأكيد على توزيع الثروات بالتساوي بين أبناء الشعب العراقي ومن جانبه اكد عضو لجنة كتابة الدستور عن قائمة الائتلاف الشيعية عباس البياتي انه لا مانع لدى الائتلاف او الأطراف الأخرى في الجمعية الوطنية من تعديل بعض فقرات مسودة الدستور من اجل التصويت عليها.
واشترط في تصريحات لـ «البيان» ان تكون التعديلات في الصياغة «وليس الفقرة بأكملها، لانها تؤثر على ثقة المواطن بالمسودة» . وقال ان الجمعية الوطنية أعدت خطة توعية حول المسودة وستوزع خلال الأيام المقبلة اكثر من (5) ملايين نسخة من مسودة الدستور على شكل كراس سيرفق مع البطاقة التموينية.
الى ذلك اكدت مصادر مقربة من مجلس الوزراء العراقي ان الايام المقبلة ستشهد تغييراً وزارياً في حكومة ابراهيم الجعفري يطال اربعة او خمسة وزراء، واضافت المصادر ان من بين هذه الوزارات وزارة التجارة. كما كشف عباس البياتي عن ان الدكتورة أنيسة محمد رشيد آوجي ستتولى منصب نائب رئيس الوزراء المخصص للتركمان خلال الايام المقبلة.
على صعيد آخر قال الرئيس العراقى لصحيفة «حريت» التركية ان القوات الأميركية سوف ترحل عن العراق عندما يستطيع الجيش والشرطة العراقية تحقيق الأمن الكامل في ربوع العراق. واضاف إن الأميركيين يرغبون في ترك الأراضي العراقية خلال فترة قصيرة،مشيرا الى أن هذه الفترة قد تكون في غضون عامين.
وميدانيا اغلقت القوات الأميركية لليوم الثاني على التوالي مداخل مدينة تلعفر شمال غربي بغداد. وقالت قناة «الجزيرة» الفضائية إن القوات الأميركية طلبت من اهالي تلعفرالخروج من منازلهم تمهيدا لشن حملة عسكرية واسعة على المدينة. وهبطت مروحية عسكرية أميركية اضطراريا في قضاء طوز خرماتوا قرب كركوك واستبعد الجيش الأميركي ان يكون الهبوط بسبب نيران معادية.
بغداد ـ «البيان» والوكالات