طالبت دراسة اقتصادية محلية بتعزيز دور القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في النمو الاقتصادي وتشجيع المنتجات الصناعية الموجهة للتصدير وفتح أسواق جديدة لها إضافة إلى توفير البيانات والمعلومات الصناعية للمستثمرين وتقديم الخدمات والتسهيلات للمصانع بتكلفة أقل.

ودعت الدراسة التي أصدرها مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى وضع حد للإغراق الذي تواجهه الصناعات الوطنية داخل السوق المحلية إضافة إلى إيجاد عناصر جذب إضافية لتشجيع رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية الجادة على المشاركة في دعم النشاط الصناعي.

وأكدت الدراسة أن المنتجات الصناعية خطت خطوات واسعة على طريق الجودة لكنها لا تزال بحاجة إلى جهة داعمة لها خصوصاً في ظل المنافسة الشديدة التي تواجهها في الأسواق الخارجية مع تفعيل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية فضلاً عن المشكلات الناجمة عن إغراق الأسواق بمنتجات مستوردة تفتقر إلى الجودة والمعايير والمواصفات القياسية الدولية الأمر الذي يؤثر في حصة الصناعات الوطنية في السوق المحلية.

ونوهت الدراسة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع عام 2004 إلى نحو 378 مليار درهم مقارنة بحوالي 321 مليار درهم عام 2003.وتوقعت الدراسة في هذا الصدد أن يبلغ هذا الناتج نحو 395 مليار درهم عام 2005.

وأشارت الدراسة إلى الناتج المحلي الإجمالي بدون النفط الذي ارتفع من 229 مليار درهم عام 2003 إلى 255 مليار درهم عام 2004 ومن المتوقع أن يرتفع عام 2005 إلى 266 مليار درهم.

وتطرقت إلى الهياكل التنظيمية المسؤولة عن الصناعة في إمارة أبوظبي وهي المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية والتي تختص بالإشراف ومتابعة مراقبة نشاطات المدن الصناعية ومصرف الإمارات الصناعي الذي يعتبر مؤسسة مالية تنموية تسهم في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني من خلال إقامة صناعات جديدة ودعم الصناعات القائمة والشركة القابضة العامة وهي شركة مساهمة عامة تتولى عملية الإشراف على المصانع الحكومية وتحويلها إلى شركات مساهمة عامة.

وذكرت الدراسة أن عام 2004 شهد دخول المنتجات الوطنية إلى أسواق جديدة أبرزها الأسواق الأفريقية والسوق العراقية التي تحتاج إلى كميات كبيرة من السلع والبضائع لإعادة الأعمار.

وأشارت الدراسة إلى مقومات التنمية الصناعية في إمارة أبوظبي كالمواد الخام والمتمثلة في النفط والغاز الطبيعي حيث تمتاز إمارة أبوظبي بوجود احتياطي ضخم من النفط الخام والذي يشكل حوالي 75 في المائة من صادراتها.

كما نوهت الدراسة بالحوافز الممنوحة للقطاع الصناعي في إمارة أبوظبي ومنها تقديم قروض ميسرة للمشاريع الصناعية وتقديم الأراضي الصناعية بإيجارات تشجيعية وتقديم الخدمات بأسعار تشجيعية إضافة إلى الإعفاءات الجمركية والضرائب وكذلك إعطاء الأفضلية للمنتجات الوطنية في المشروعات الحكومية.وأشارت الدراسة إلى المناطق الصناعية في إمارة أبوظبي وهي مدينة أبوظبي الصناعية والرويس الصناعية والعين الصناعية. (وام)