أكد العقيد أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي أنه تم إجراء دراسة علمية بالتنسيق مع جامعة كامبردج البريطانية لتقييم نظام بصمة العين المستخدم في الدولة بعد مرور ثلاث سنوات على بداية تطبيق النظام.
وأوضح أن الدراسة تهدف إلى تحديد مستوى دقة تقنية بصمة العين في مجال قواعد البيانات هائلة الحجم بشكل علمي مبني على دراسة ميدانية فعلية ومقارنة النتائج مع النظرية الأصلية لمعرفة مدى تأثر دقة النظام بازدياد حجم قاعدة البيانات إضافة لتحديد مدى استيعاب تقنية بصمة العين في التطبيقات الكبيرة .
والتي تنطوي على أعداد كبيرة من القزحيات وأعداد هائلة من المقارنات اليومية وتحديد المعاني العملية للمطابقات والبحث عن أية مطابقات خاطئة في أكبر تطبيق لهذه التقنية في العالم من حيث حجم قاعدة البيانات .
ومن حيث حجم البحث اليومي إضافة لعدد الكاميرات المستخدمة والبالغ أكثر من 110 كاميرات وأكثر من 50 موقعا جغرافيا منفصلا في جميع أنحاء الدولة والتنوع السكاني لأكثر من 153 جنسية مختلفة موجودة في قاعدة البيانات وبجميع ألوان العيون.
وحول نتائج الدراسة والتي أعدت على شكل وثيقة ستعرف باسم «دراسة الإمارات العربية المتحدة لتقنية بصمة العين» قال مدير عام العمليات المركزية إن الدراسة جاءت في 14 صفحة وتوصلت إلى أن تقنية بصمة العين تعمل بالطريقة نفسها التي وصفتها النظرية التي توصل إليها البروفيسور دوجمان من جامعة كامبردج في العام 1994.
وحتى تحت الظروف المميزة والأرقام الضخمة لمشروع بصمة العين في دولة الإمارات العربية المتحدة كما لم يتم العثور من خلال الدراسة على أية مطابقة خاطئة بعد إجراء 200 مليار مطابقة والذي يعني بالتالي أن جميع المطابقات التي تمت في الدولة ذات جودة غير اعتيادية وذات ثقة عالية جداً .
وأوضح أن السلطات في الدولة بذلت جهوداً غير عادية لتوفير البيئة الملائمة من حيث إدارة المشروع ومن حيث الإنارة الصحيحة واتخاذ الإجراءات المضادة للعبث والمحافظة على الملفات الخاصة التي تحتوي على قراءات فنية مهمة جداً لتقييم الأداء الداخلي لمحركات البحث القزحي والاختيار الصحيح لأفضل الكاميرات المعدة لهذه الغاية.
وأكد أن الدراسة إضافة للنتائج العلمية التي خرجت بها توفر الأساس العلمي القاطع لحكومات ومؤسسات العالم بأن تقنية بصمة العين هي تقنية فعالة وبالإمكان استخدامها بدرجة عالية من الاعتمادية وهي قادرة على معالجة قواعد أكبر وأكثر من قاعدة البيانات في دولة الإمارات العربية.
كما أن الحكومات في العالم ستعتمد على نتائج دراسة الإمارات لمساعدتها على اتخاذ قرار استخدام تقنية بصمة العين كما هو الحال في دولة الإمارات حيث أكدت الدراسة أن قرار استخدام هذه التقنية وعلى نطاق واسع صائب مئة في المئة مما يدل على رؤية وبعد نظر وتقدم علمي لا نظير له .
وقال العقيد الريسي إن الدراسة تعتبر اعترافاً علمياً بدور دولة الإمارات العربية المتحدة القيادي في مجال تقنية بصمة العين حتى وإن قامت دول أخرى بتبني هذه التقنية مستقبلاً فإن دور الإمارات سيبقى محفوظاً في الذاكرة العلمية في هذا المجال علماً بأنه لم تقم اي جهة إلى الآن وحتى تاريخ هذه الدراسة بتبني تقنية بصمة العين.
كما حدث في الدولة ناهيك عن الدقة العالية التي تنطوي عليها تقنية بصمة العين وغير المتوفرة لدى أية تقنيات حيوية أخرى خصوصاً في القواعد الكبيرة ذات الحركات الكثيرة مما يؤكد فاعلية بصمة العين. (وام)