أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة أن المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2005)، قد خطا ورغم عمره القصير نسبياً، خطوات كبيرة وواثقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وحاز على سمعة راقية في تعميق الوعي بالصيد المُستدام مُحققاً إنجازات مهمة في سعيه لنشر رياضاتنا العريقة.

ونقل تراث الآباء والأجداد للأجيال القادمة، والمحافظة على هذه الهوية العربية الأصيلة باعتبارها إرثاً تاريخياً بكل خصائصها ومميزاتها، وخدمة الصقارين والفرسان وهواة الصيد في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص.

وتقوم اللجنة المنظمة للمعرض الدولي للصيد والفروسية بتنظيم المزاد الأول للخيول في المعرض، وهو المزاد الأكبر في الدولة من حيث مُشاركة ما يزيد على الـ 400 خيل يقدمها عدد كبير من أشهر ملاك الخيول في العالم.

ومعظمها من الخيول العربية الأصيلة. وبدأت اللجنة المنظمة بتوزيع كتيب توضيحي للخيول المعروضة للبيع خلال المزاد، ليكون في متناول المهتمين والمشترين المحتملين، ويتضمن الكتيب بيانات تفصيلية عن كل خيل مع صور توضيحية وعرض لمزاياها ومقدرتها وأبرز استخداماتها، مع معلومات وافية عن أصولها والنتائج التي حققتها في مضامير سباق الخيل العربية والعالمية.

وأشاد سمو الشيخ منصور بن زايد بالفعاليات الجديدة المبتكرة التي أضيفت لمعرض هذا العام الذي يُقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس نادي صقاري الإمارات، والتي ستسهم في زيادة إقبال العارضين ورواد الرياضات التراثية من الزوار على حدّ سواء..

وفي مقدمتها تنظيم أول مزاد للهجن العربية في العالم بالتعاون مع مركز أبحاث الهجن الرائد في سويحان، وكذلك المزاد الأكبر للخيول في دولة الإمارات بالتعاون مع جمعية الإمارات للخيول العربية، مؤكداً دعم سموه الكبير لإنجاح هذه الفعالية التراثية الهامة التي تدعم بدورها توسيع قاعدة رياضة القدرة والتحمل التي تبوأت بها دولة الإمارات الصدارة عالمياً .

وقال سموه عندما نستعرض النصوص القديمة وروائع الشعر العربي قديمه وحديثه، نلاحظ أنّ الصيد اقترن بالفروسية مثلما اقترنت حياة البداوة بالمروءة والكرم وغنى النفس ورفعة القيم والأخلاق. وكما كان للناقة والنخلة والصقر مكانتها المرموقة في تلك الحياة البسيطة، وتوفير أسباب البقاء والاستمرار في أبهى صورها، فقد كان للخيول العربية الأصيلة الفضل الأكبر في الفتوحات الإسلامية وبناء حضارة الأجداد.

وأشار سموه إلى أن الصيد قد ارتبط ومنذ العصور القديمة بالفروسية والترويح عن النفس وتعويد الشباب على الصبر وحدّة الملاحظة . وتكشف السجلات والأشعار القديمة عن تلك العلاقة الحميمة التي تربط بين الفارس وفرسه، والتمسك بالقيم وسموّ الأخلاق، ونستذكر هنا أولى مزايا الفارس البطل الذي يشق دروب النصر والشرف.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد أن الدولة باتت تشتهر عالمياً برياضة الفروسية وسباقات الخيول، وتلعب دوراً مهماً في تنظيم ورعاية السباقات الإقليمية والدولية، وفي دعم حضور الخيول العربية الأصيلة في المحافل العالمية كافة. وقد كان الاتحاد الإماراتي للفروسية أول من دخل موسوعة غينس للأرقام القياسية كمنظم أكبر بطولات العالم للقدرة في العام 1998.

واعتبر سموه أن المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2005) سيشكل محطة مثالية للشركات العالمية المختصة بالفروسية كي تروّج لمنتجاتها وخدماتها وتقنياتها، حيث ستعرض تجهيزات الاسطبلات وألبسة الفرسان.

والأحذية والمستلزمات الأخرى، والأدوية والأغذية الخاصة بالخيول ..، كما سيتمكن عشاق الخيول ورياضة الفروسية من مشاهدة سلالات مختلفة من الخيول واللقاء مع أمهر الفرسان، في فرصة فريدة لمشاهدة عرض مبهر من عالم الخيول، والتمتع برشاقة الأحصنة وروعتها وهيبتها.

وتُشارك جمعية الإمارات للخيول العربية كعارض أساسي في (أبوظبي 2005)، حيث تسعى من خلال جناح خاص لها لإبراز كل النشاطات المتميزة التي تقوم بها على مدار العام. وقد اكتسبت الجمعية الخبرة والدراية الواسعة في مجال تنظيم المزادات الدولية، حيث تنظم المزادات ومسابقات الجمال دورياً، فحازت سمعة عالمية ومصداقية لدى كل الشركات والمؤسسات العالمية التي تتعامل في هذا المجال.

وتكثف اللجنة المنظمة لمعرض الصيد جهودها في مجال تفعيل جانب الفروسية ضمن فعاليات المعرض على نحو كبير، خاصة في مجال عروض الخيول وجذب مزيد من الشركات المختصة بعالم الفروسية ومستلزماته، ومن هنا جاء التعاون مع جمعية الإمارات للخيول رغبة في استفادة كل منهما من نشاط وخبرة الآخر، وما لديه من اتصالات وأدوات وتسهيلات .

وعلاقات وموارد بشرية مدربة، لتسويق المزاد لملاك ومحبي الخيول إقليمياً وعالمياً للمشاركة في المزاد الأول من نوعه ضمن فعاليات المعرض الدولي للصيد والفروسية.

بما يُضيف ميزة جديدة للمعرض تليق بالسمعة الراقية لإمارة أبوظبي في إنجاح كل النشاطات والمعارض الضخمة، وبالمكانة التي تبوأها معرض الصيد في أبوظبي بوصفه الأضخم في الشرق الأوسط والثالث عالمياً من حيث معارض الصيد المختصة.

يُذكر أن دولة الإمارات قد استطاعت أن تسجل كإحدى أفضل دول العالم فى مجال تنظيم المزادات وسباقات الخيول، وأصبحت ملتقى لأفضل الخيول وملاكها والمدربين والفرسان فى العالم..