أنقذت العناية الإلهية طفلة رضيعاً من عملية جراحية لاستئصال جزء من أمعائها بسبب تشخيص خاطئ لطبيب في مستشفى خاص في دبي لجأ إليه والد الطفلة التي كانت تصرخ من الألم، معتبرا أن السبب يعود إلى انسداد في الأمعاء نتيجة لتداخل الأمعاء الدقيقة مع الأمعاء الغليظة.

وقال الدكتور عبد الرحيم مصطفوي مساعد مدير مستشفى الوصل للشؤون الطبية ان السبب الحقيقي للألم ناجم عن التهابات فيروسية في الأمعاء، حيث تمت معالجة الرضيع بعد نقلها إلى مستشفى الوصل بالأدوية وعادت إلى حضن أمها بالساعة نفسها. وتعود تفاصيل الحالة إلى يوم 27 أغسطس الماضي حين قام الأب باصطحاب طفلته داليا زاهر العلي (11 شهراً) إلى أحد المستشفيات الخاصة في دبي اثر ارتفاع حرارتها ومعاناتها من ألم في البطن.

وقام طبيب في المستشفى بإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة بما فيها صورة الصدى (ايكو) للأمعاء ليقرر أن الألم ناجم عن كتلة صلبة في الأمعاء وان الرضيع تحتاج إلى عملية جراحية لإزالة الجسم الصلب ومن ثم وصل الأمعاء مرة أخرى أو استبدالها بأمعاء صناعية. ويقول والد الطفلة انه لم يتبادر إلى ذهنه أن التشخيص خاطئ لان المستشفى يعد من المستشفيات الخاصة الكبرى.

غير أنه أثناء إتمام إجراءات الدخول إلى المستشفى جاءه الطبيب الجراح واعتذر عن عدم إجراء العملية لانه متخصص في الجراحة العامة، وطلب من والد الطفلة أخذها إلى مستشفى آخر. ورغم أنه لم يعلم سبب تصرف الطبيب إلا انه أرجع ذلك إلى العناية الإلهية التي أنقذت طفلته من الجراحة. واصطحب الوالد طفلته إلى قسم الطوارئ في مستشفى الوصل في دبي وقامت الطبيبة هناك بإجراء التحاليل وصور الأشعة اللازمة للطفلة واستبعدت وجود أي شيء بالأمعاء يستدعي العمل الجراحي.

ولزيادة التأكيد قامت بالاتصال بالدكتور صلاح الدين الغوطي اختصاصي جراحة الأطفال وبعد اطلاعه على صور الأشعة وتقرير المستشفى الخاص أكد أن هناك خطأ في التشخيص وأن الطفلة لا تحتاج لأي نوع من العمليات، وقام بوصف العلاج المناسب لها وغادرت المستشفى في اليوم ذاته بعد أن انتهت كل أعراض الألم. ومن جانبه أشار الدكتور عبد الرحيم مصطفوي الى انه بإمكان والد الطفلة تقديم شكوى إلى لجنة الوفيات والمضاعفات في دائرة الصحة والخدمات الطبية.

كتب عماد عبد الحميد