كشفت شكوى عمالية تقدم بها 36 عاملاً عربياً لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في دبي صباح أمس عن تزوير أحد عقود العمال وإجراء آخر له بمبلغ غير المتفق عليه بينه وبين المنشأة.
وكشفت الشكوى عن قيام الشركة بالتوقيع على العقد دون علم العامل حيث فوجئ أحد العمال هو الششتاوي بشير لدى تقديمه وزملائه الشكوى لوزارة العمل عن وجود عقد لدى الوزارة باسمه ينص على أن المرتب المتفق عليه مع المنشأة التي يعمل بها 900 درهم .
وليس 1300 درهم. كما ينص العقد «المزور» حسبما أكد العامل على قيام المنشأة بتوقيع العقد بدلا عنه مما دفعه الى مطالبة الوزارة بفتح تحقيق للوقوف على حقيقة الأمر وتعويضه بالمستحقات المتبقية له .
وأشار العمال الذين تقدموا بالشكوى الى أن 6 من بينهم أصيبوا بأضرار جسدية أثناء عملهم أحدهم في حالة خطرة ولم تقم الشركة بدفع تكاليف العلاج لهم مع علمها بعدم امتلاكهم ثمن الطعام فضلا عن مصاريف العلاج. كما امتنعت المنشأة عن صرف مرتبات العمال خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وعن دفع أي مبلغ عن ساعات العمل الإضافي، فضلا عن عدم تجديد البطاقات الصحية لهم .
من جهته يقول ممدوح أحمد محمد إنه أصيب في حادث نهاية مارس الماضي أسفر عن وضع 8 مسامير بيده اليسرى بعد إجراء عمليتين وإصابة بليغة في رأسه أدت إلى ارتجاج في الدماغ مما أثر على نظره حيث يجد صعوبة في الرؤية وكسر في أسنانه. وأضاف:
وأنا طريح الفراش منذ تاريخ الحادث ولم تصرف لي المنشأة راتبي كاملا بل تقوم بخصم ثلثه، فضلا عن أنها لم تقدم لي العلاج أو المساعدة في المصاريف وما أتقاضاه من راتب لا يكفيني ثمن الدواء وتصوير الأشعة. وأضاف: لقد قمت بدفع أكثر من 6 آلاف درهم منذ إصابتي للعلاج وتقوم الشركة بين الفترة والأخرى بتهديدي برفع قضية ضدي كلما سمعوا بأننا سنقوم بتقديم شكوى ضدها .
وتوجه العمال فور تقديم الشكوى لوزارة العمل الى إدارة حقوق الإنسان بشرطة دبي حيث تقدموا بشكوى أخرى ضد المنشأة التي يعملون لديها .
ويقول المتحدث عن العمال: قدمنا الدولة في فبراير من مصر وتقاضت منا الشركة خمسة آلاف جنيه لتوفير العمل لنا ودفع قيمة تذاكر السفر و خلال الفترة الماضية فصلت المنشأة العديد من زملائنا دون إعطائهم مستحقاتهم التي بلغت أحيانا 6 أشهر ونحن لا نملك بطاقات صحية .
وعندما نطالبهم بتجديد بطاقاتنا يقول لنا المدير عندما تصابون سنقوم بتجديد البطاقات لكم ، وفي حال تغيب أحدنا عن عمله بسبب مرض أو غيره تقوم المنشأة بخصم يومين من مرتباتنا، ودائما يهددوننا بالفصل والتسفير إذا قمنا بتقديم شكوى. وأضاف أن السكن المخصص لنا غير صالح للسكن الآدمي، والفئران تجري داخل الغرف وفي المطبخ الذي نادراً ما نستخدمه بسبب عدم قيامنا بالطبخ لأنه لا يوجد ما نطبخه أصلا!
ويقول محمد الدسوقي عامل: أصبت أثناء العمل برأسي وبسبب اتصال صديقين لي بالإسعاف والشرطة هددت المنشأة العمال بالفصل من العمل بسبب اتصالهم لنجدتي ولم تقم بتقديم المساعدة لي أو دفع تكاليف العلاج .
وقال سامح انبباني لقد شتمني المدير عندما أصبت وطالبته بتجديد بطاقتي الصحية قائلا: أنت لا تستحق العلاج وقام بطردي من مكتبه.
ويلخص العمال مطالبهم في صرف جميع مستحقاتهم المتأخرة وساعات العمل الإضافي وتعويض المصابين منهم بحوادث أثناء العمل وتعويضهم عن الفصل التعسفي وعن مرتبات الإجازة وتذاكر السفر.
كتب محمد زاهر:
