تواصل مسلسل النصب عبر شيكات من دون رصيد يخدع بها بعض الآسيويين أصحاب الشركات في الدولة، وبعد أسبوع واحد من صدمة سرقة 30 مليون درهم، تلقت مراكز الشرطة في أبوظبي ودبي 18 بلاغاً تتهم فيها آسيوياً بالاحتيال عليها وسرقة 8. 2 مليون درهم عبارة عن بضائع معظمها مكونات أجهزة الكمبيوتر وبعضها أرز.

وانهالت الاتصالات على «البيان» خلال الأيام الماضية، وكان القاسم المشترك بين عمليتي النصب الأخيرتين هو التركيز على كل ما «خف وزنه وغلا سعره»، فأغلب الشكاوى والاتصالات جاءت من شركات الكمبيوتر التي تتاجر بمكونات وقطع غيار الحاسوب الآلي، وتفاوتت مبالغ الشيكات وكان أكبرها مبلغ 500. 743 درهم.

وأكد أصحاب تلك الشركات أن الثقة في التعامل مع المتهم الرئيسي الذي يحمل الجنسية الباكستانية كانت نابعة من كونه يعمل باسم شركة ضمن مجموعة محلية معروفة لها اسمها وثقلها في مجال التجارة، ما دفعهم للموافقة على إعطاء البضائع المختلفة مقابل شيكات مؤجلة.

ويروي الضحايا أنهم توجهوا لمقر الشركة في يوم استحقاق الشيكات ليكتشفوا أن المتهم فر بالبضاعة دون سابق إنذار، وعليه توجهوا إلى عدد من مراكز الشرطة في أبوظبي ليفتحوا بلاغات بالواقعة، كما أنهم أكدوا أن ما نشرته «البيان» مع بداية الأسبوع الماضي دفعهم للاتصال لعرض معاناتهم جراء عمليات النصب والاحتيال، وليضع المعنيون حدا للتجاوزات الخطيرة التي أضاعت على الكثيرين فرصا استثمارية كبيرة ومبالغ يصعب تعويضها خلال فترة وجيزة.

ومن المفارقات الطريفة أن من البضاعة التي استولى عليها المتهم دون دفع قيمتها كانت كميات كبيرة من «الأرز» وصلت قيمتها إلى 70 ألف درهم هربها خارج الدولة. «البيان» توجهت لشرطة أبوظبي للتأكد من البلاغات خاصة مع تفاوت الأرقام التي وردتنا، وجاء الرد أن البلاغات المقدمة ضد شركة «م» التجارية بلغت في مجموعها 18 بلاغاً منها 16 بمراكز شرطة أبوظبي وبلاغان بدبي أحدهما بمركز الرفاعة والآخر بمركز نايف،

ووجهت الشرطة للمتهم الرئيسي في القضية تهمة «إعطاء شيك من دون رصيد» لأغلب البلاغات فيما وجهت إليه تهمة « النصب والاحتيال» في بلاغات أخرى.وأوضح المصدر أنه تم تحويل 13 بلاغاً من أصل 16 إلى النيابة العامة في أبوظبي بمبلغ إجمالي وصل إلى مليون و 334 ألفاً و 297 درهماً، في الوقت الذي وصلت فيه قيمة مبالغ البلاغات التي لم يتم تحويلها إلى مليون و 521 ألفا و 224 درهما،

مؤكدا أن أكبر مبلغ مسجل حتى الآن وصل إلى 500. 743 درهم وهو ضمن البلاغ المسجل لدى مركز نايف بدبي، وعليه وصلت المبالغ إلى مليونين و 855 ألفاً و521 درهماً. من جهة أخرى أكدت مصادر بالنيابة العامة في دبي أن المتهم المعني صدر بحقه أمر ضبط وإحضار وملاحقة دولية بتاريخ 30 أغسطس الماضي جراء ما اقترفه من جرم بحق الكثيرين.

كتبت رابعة الزرعوني