دفع تواتر الأنباء عن قمة مرتقبة بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في إسلام أباد إلى نفي أي احتمال لعقد هكذا لقاء على هامش قمة العالم التي تحتضنها الأمم المتحدة أواخر الأسبوع المقبل. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد نعيم خان «انه لم يحدد موعد لعقد لقاء بين الرئيس مشرف وشارون في نيويورك»، وذلك ردا على تقارير
إعلامية أفادت بأن الاجتماع سيعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال خان إن مشرف سيلقي كلمة في مؤتمر للأديان ينظمه المركز اليهودي الأميركي في واشنطن مع عدد آخر من القادة من دول وأديان مختلفة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن باكستان سترسل وفدا إلى الأراضي الفلسطينية قريبا للاجتماع بالقيادة الفلسطينية وزيارة قطاع غزة.
كما نفى احتمالات إقامة علاقات تجارية مع إسرائيل. وقال إن أي علاقات بما فيها العلاقات الدبلوماسية ستظل مرتبطة بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، قائلا إن الحوار مع إسرائيل هدفه الترويج للقضية الفلسطينية. وكانت صحيفة «دون» الباكستانية التي تصدر باللغة الانكليزية نقلت عن السفير الباكستاني لدى واشنطن أن «جميع رؤساء الدول والزعماء سيكونون في واشنطن وإذا تقابلوا فلا بأس».
ورغم الاحتجاجات التي فجرها الاجتماع بين وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري ونظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم يوم الخميس الماضي في اسطنبول أعلن حزب الشعب الباكستاني بزعامة بنازير بوتو دعمه للخطوة التي اتخذها مشرف، مشيراً إلى ضرورة فتح حوار ديني مشترك بين باكستان وإسرائيل. لكن الناطق باسم الحزب فرحة الله بابر حذر من إقدام حكومة إسلام آباد على اتخاذ إجراء أحادى الجانب،
وطالب بضرورة مواجهة القضية التي سيكون لها تأثير داخلي وفي العالم الإسلامي بشكل أكثر جماعية، مؤكدا انه في إطار النظام العالمي الجديد سيكون من الضروري فتح حوار ديني بين باكستان وإسرائيل، ألا انه طالب بالحصول على موافقة البرلمان الباكستاني.وسخر بابر من موقف مشرف الذي انتقد في وقت سابق اجتماع رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريس في مؤتمر دولي اشتراكي، وطالبه بالاعتذار الفوري لبوتو.