تعهد الرئيس المصري حسني مبارك مرشح الحزب الوطني الحاكم لانتخابات الرئاسة، عدم السماح بتأسيس أحزاب دينية والحفاظ على مستوى الديمقراطية بعد الانتخابات، منتقداً بعض أجهزة الدولة لتعاملها معها بعقلية الاستفتاء والمبايعة. في وقت قضت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة بتمكين منظمات المجتمع المدني من مراقبة الانتخابات داخل وخارج مراكز الاقتراع واستبعاد رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي وحيد الأقصري من السباق الانتخابي.
وأكدت المحكمة ان قرارها الذي شمل إلزام الأقصري برد مبلغ نصف مليون جنيه حصل عليها لدعمه في الانتخابات، جاء لمخالفة لجنة شؤون الاحزاب لحكم القضاء وذلك لوجود نزاع على رئاسة الحزب حيث منحته اللجنة قراراً عن طريق الخطأ بأنه رئيس الحزب. ولا يعد هذا الحكم نهائياً ويمكن الطعن به ولكنه رغم ذلك شامل النفاذ.
وأكد مصدر قضائي انه لا يمكن إيقاف تنفيذ هذا الحكم إلا بقرار من المحكمة الإدارية العليا.من جانبه قال الأقصري لـ «البيان»: إن «هذا الحكم القضائي باطل بطلاناً مطلقاً لأن صاحب الدعوى الذي صدر له هذا الحكم هو أحد اتباع مرشح حزب الغد الليبرالي المعارض الدكتور أيمن نور، وهو محمد محمد صديق وذلك بناء على مؤتمر حزب عقده صديق في مكتب نور في يونيو 2004 زعم فيه رئاسته لحزب مصر العربي الاشتراكي وذلك لعرقلة مسيرة الحزب».
وأوضح الأقصري أن الحكم الصادر ضده أمس هو حكم ابتدائي لا يمنعه من مواصلة حملته الانتخابية ودخوله الانتخابات المقررة الأربعاء المقبل، مشيراً إلى أنه سيتقدم اليوم باستشكال في هذا الحكم، مبدياً ثقته في أن الحكم النهائي سيكون لمصلحته.كما أقرت المحكمة في حيثيات حكمها ب«أحقية المنظمات جميعها في متابعة مجريات العمليات الانتخابية من داخل وخارج اللجان تحقيقاً للشفافية».
وأضافت أن «أعمال متابعة المحاكمة لا تدخل في اختصاص اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية» التي حصنها القانون ضد الطعن على قراراتها أمام القضاء، ونص على أن أي طعن في قراراتها «يقدم إلى اللجنة نفسها».من ناحية أخرى، صدر قرار بتأجيل القضية التي رفعتها الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) ضد وزير الداخلية المصري حبيب العادلي، لإلغاء نتيجة الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور المصري إلى يوم 29 نوفمبر المقبل، إلى حين تقديم هيئة مفوضي الدولة تقريراً في الدعوى بشقيها.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات