يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً في الرابع عشر من الشهر الجاري على هامش القمة العالمية المقبلة المزمع عقدها في نيويورك، لاعتماد قرار يجرم «التحريض على الارهاب» يخشى مراقبون ان يستهدف المسلمين فقط وان يؤدي الى زيادة القيود على حرية الرأي والتعبير.

وأعلن مندوب الفلبين في الامم المتحدة لاورو باخا الذي ترأس بلاده مجلس الأمن، ان زعماء الدول الأعضاء في المجلس ومن بينهم الرئيس الأميركي جورج بوش اتفقوا على عقد اجتماع لبحث سبل كبح المتشددين الذين يحرضون على الارهاب، مضيفا ان الاجتماع سيتناول «الاخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين»، وان المجلس سيعتمد في هذه المناسبة قرارين احدهما يدور حول مسألة «التحريض على الارهاب» والثاني حول «الاجراءات الوقائية ضد النزاعات وخصوصاً في افريقيا».

وأوضح باخا ان مجلس الأمن قرر الافادة من وجود القادة العالميين في نيويورك لعقد هذا الاجتماع الخاص. وأفاد مصدر دبلوماسي ان البعثة البريطانية تعد حالياً لمشروع قرار لمكافحة التحريض على الارهاب. وكانت بريطانيا وزعت الخميس الماضي مشروع قرار يحث كل الدول على حظر التحريض على اعمال الارهاب، وينص على انه يجب على الدول ان تحظر «قانونا» التحريض على عمل ارهابي أو اعمال ارهابية عن طريق تبني اجراءات متى كان ذلك ضروريا ومناسبا وفق التزاماتها بموجب القانون الدولي.

كما نص على انه يتعين على كل الدول ان تتخذ اجراءات مناسبة للتصدي للفكر العنيف المتشدد بما في ذلك اتخاذ خطوات لمنع قيام «الارهابيين» ومؤيديهم من تخريب المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية. وانه يجب على الدول إلا تمنح حق اللجوء لأشخاص «مشكوك» في انهم مارسوا «التحريض» وان تعمل على تقديمهم للعدالة.

وأعرب بعض السفراء العرب في تصريحات غير رسمية عن مخاوف ان يستهدف القرار المسلمين وحدهم، لافتقاد النص لتعريف مفهوم «التحريض» و«العنف» غير ان السفير الجزائري عبد الله باعلي قال ان حكومته وافقت على مفهوم «العنف» الذي عرفه المشروع.

كما عبرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» عن خشيتها من ان يؤدي هذا القرار إلى تبرير اتخاذ اجراءات ضد معارضين. وأكدت المنظمة على لسان مستشارها ريتشارد ديكر ان النص يشجع الدول على تعريف التحريض بعبارات فضفاضة وبالتالي استصدار قوانين تحظر حرية التعبير المشروع عن الرأي، بما فيها التعبير الحر عن مساندة جماعات تعتبر متمردة.