أكدت الدكتورة سمية عبد اللطيف اختصاصية أمراض القلب عند الأطفال في مستشفى القاسمي ارتفاع أعداد الأطفال المصابين بالتشوهات القلبية. وأشارت الى أن الزيادة تعود الى زيادة أعداد حالات الولادة في إطار اختصاص منطقة الشارقة الطبية. وأشارت الدكتورة سمية الى أن نسبة الأطفال المصابين رغم ذلك تظل ثابتة ولم يطرأ عليها أي تغيير.

وقالت ان وحدة قسطرة قلب الأطفال المتوقع إنشاؤها في مستشفى القاسمي قريباً ستساعد في علاج بعض هذه الأمراض القلبية كما أنها تساعد في تخفيف الضغط عن مستشفى المفرق في أبوظبي.

وأشارت إلى أهمية الإسراع في إجراء مثل هذه العمليات خشية تعرض الأطفال للموت أو الإصابة بفشل في عمل عضلة القلب. كما أشارت إلى ضرورة توفر عدد أكبر من الأطباء الاختصاصين في مجال جراحة قلب الأطفال الذي يختلف عن جراحة القلب عند كبار السن.

وقالت إن القسطرة تستخدم كعملية مكملة للتحاليل التابعة لأمراض القلب وأنها بجزأيها العلاجي والتشخيصي تساعد في علاج بعض حالات العيوب الخلقية التي كانت تجري عمليات لها في السابق كالشريان الولادي المفتوح، حيث يتم إغلاقه الآن عن طريق سد الشريان بقسطرة دون إجراء عملية جراحية. كما تُمكن من توسيع بعض الشرايين الطبيعية ووضع دعامات في القلب وتوسيع الصمامات بالإضافة إلى سد بعض الفتحات الموجودة في القلب.

وأوضحت أن وحدة القسطرة في مستشفى القاسمي ستغطي معظم الأماكن الشمالية، مشيرة الى أنه سيكون هناك تعاون مع مستشفى المفرق في أبو ظبي التي تعاني من ضغط كبير في عدد الأطفال المرضى المراجعين لها من جميع أنحاء الدولة عليها.

مما يؤدي الى تأجيل عدد من العمليات عن الوقت المحدد لها أو إرسالها إلى الخارج، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة كبيرة في التكاليف وتزايد احتمالات الخطورة على الأطفال من ذوي الحالات الطارئة وتحتاج إلى تدخل سريع.

وأشارت إلى أن ثلث الأطفال المصابين بعيوب قلبية خلقية يحتاجون إلى تدخل جراحي، مبينة أن عمليات القلب عند الأطفال تختلف عن تلك المطلوبة لكبار السن.

حيث إن أمراض الكبار تكون عادة في الشرايين التاجية أو الصمامات أما بالنسبة للأطفال فتكون متنوعة ومعقدة كأن يكون وضع القلب غير طبيعي أو أن يكون هناك ضمور أو عدم وجود غرف قلبية بالإضافة إلى وجود بعض التشوهات الأخرى.

الشارقة ـ عمر بدران: