أعلن رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم في موريتانيا أعلي ولد محمد فال أمس عفواً شاملاً عن السجناء الموريتانيين المدانين في جرائم سياسية. وبعد قليل من إعلان القرار تم الإفراج عن 32 معتقلاً متهمين بالمشاركة في محاولة انقلابية ضد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع في يونيو عام 2003 وعلى رأسهم الرائد صالح ولد حننا.

وقال فال في أول خطاب له للشعب الموريتاني منذ توليه السلطة في الثالث من أغسطس الماضي نقلته قناة «الجزيرة» القطرية: «قررنا أن نمنح عفواً شاملاً مطلقاً تاماً لجميع الموريتانيين المدانين بجرائم وجنح سياسية». وأضاف أن القرار يأتي «لتمكينهم من المشاركة في عملية بناء الوطن بكل حرية».

كما أعلن عدم ترشحه شخصياً وأعضاء المجلس العسكري الحاكم في الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة في موريتانيا والمتوقعة في غضون سنتين، وجدد تأكيد ما قرره قبل أسبوع من منع أعضاء حكومته من الترشح لهذه الانتخابات، موضحاً أن القرار جاء «لإقناع من كان لديه تخوف ضمن المجموعة الدولية بخصوص أهداف وطبيعة تغيير الثالث من أغسطس».

وبعد نحو ساعة من خطاب فال أفرجت السلطات عن المتهمين في المحاولة الانقلابية ضد الرئيس الطايع في يونيو 2003 الذي قاده الرائد حننا.وقال صالح ولد حننا عن إطلاق سراحه إنه سعيد بأن يكون بين أهله وشعبه وانه يهنئ شعب موريتانيا على هذا العهد الجديد وأن الشعب الموريتاني كله كان سجيناً.

ويستعد آلاف الموريتانيين لتنظيم مسيرات ابتهاج بولد حننا ورفاقه في العاصمة نواكشوط التي تشهد حالياً موجة من الأفراح بسبب العفو الشامل.في سياق آخر، قال دبلوماسي رفيع في الجامعة العربية إنه من المتوقع أن «يعترف وزراء الخارجية العرب بالنظام الجديد في موريتانيا» خلال اجتماعهم يوم الخميس المقبل الذي سيبحثون فيه مجمل الوضع في هذا البلد العربي بعد انقلاب الشهر الماضي.

نواكشوط ـ «البيان»