وضعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المزيد من علامات الاستفهام حول البرنامج النووي الإيراني، إذ قالت في تقريرها الجديد الذي صدر في وقت متأخر الليلة الماضية انه «لا يمكنها ان تخلص إلى ان إيران أعلنت كل أنشطتها الذرية». ودعت إيران إلى العودة إلى التعليق الطوعي لأنشطتها النووية وردت طهران بالقول ان التقرير فيه ما هو سلبي لكنها ستواصل التعاون مع الوكالة.

وتابع التقرير ان إيران استأنفت بعض الأنشطة الذرية المعلقة بموجب اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، وشدد على ان «شفافية إيران الكاملة لا غنى عنها وتأخرت». وجاء في التقرير السري الذي تسربت بعض فقراته ليل امس انه «في ضوء ان الوكالة ليست في وضع يمكنها من تحري بعض المسائل المهمة بعد عامين ونصف العام من التفتيش والاستطلاع المكثف».

لكنها في المقابل أوضحت ان آبار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في مفاعل اصفهان ناتجة عن تجهيزات مستوردة، لكنها أكدت اجراءها تدقيقا جديدا قبل إصدار تقرير نهائي في شأن هذه المنطقة.ومن جانبه، قال كبير مفاوضي إيران النوويين علي لاريجاني ان تقرير الوكالة الذرية «به نقاط جيدة وأخرى سيئة وان إيران ستواصل التعاون»،

وأضاف: «نظرا لتعاون إيران الوثيق مع الوكالة، تم لحسن الحظ الرد على العديد من الأسئلة من الناحيتين القانونية والتقنية، مازالت هناك بعض الأسئلة البسيطة، وسيستمر تعاوننا مع الوكالة بغية الرد على تلك الأسئلة». وشدد لاري جاني على ان «الانتقادات الواردة في التقرير ليست قانونية ولا تقنية»، معتبراً ان الانتقادات الواردة ذات دوافع سياسية.

وطالب مجلس حكام الوكالة الدولية التي تضم 35 دولة عضواً في اجتماعه في فيينا أمس إيران بالعودة إلى «التعليق الطوعي» لنشاطاتها النووية الحساسة.وتضمن تقرير الوكالة تفاصيل عمليات تحويل اليورانيوم إلى غاز في اصفهان لكنه يؤكد في الوقت نفسه ان إيران لم تستأنف عملية التخصيب نفسها وهي مرحلة لاحقة للتحويل لإنتاج الوقود النووي الذي يمكن ان يستخدم لأغراض عسكرية ومدنية على حد سواء.

من جهة أخرى أعلنت أبرز الفصائل الإيرانية المعارضة في استكهولم ان السلطات الإيرانية حصلت في العام الماضي على عشرين كيلوغراما من مادة البريليوم بهدف استعمالها في صناعة القنابل النووية.وقال برويز خزائي ممثل ما يسمى «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» في البلدان الاسكندينافية خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السويدية ان طهران تسعى جاهدة للحصول على البريليوم، وهو معدن صلب وخفيف، يستخدم في المفاعلات النووية بعد تحويله إلى اكسيد البريليوم.

ويستخدم فى العديد من المجالات السلمية ومنها أجهزة الأشعة السينية، لكنه يمكن أن يتحد مع البولونيوم 210 وهو مادة تستخدم لاحداث التفاعل المتسلسل في القنبلة النووية. ويقول خبراء مقربون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان اتهامات المعارضة الايرانية لطهران يصعب اثباتها.