تحظى كليات التقنية العليا للطلاب والطالبات في رأس الخيمة بما يميزها عن السنوات الماضية لاحتياجات عدد كبير من الحاصلين على الثانوية العامة من الطلاب والطالبات الجدد ومساعدتهم على تنمية مهاراتهم الدراسية والتقنية، وفتح آفاق جديدة لعمل خريجيها لمواكبة متطلبات سوق العمل.
وأشار الدكتور ايان هول مدير كليات التقنية العليا في حواره مع «البيان» إلى اعتماد تخصصين جديدين في كل من كليتي الطلاب والطالبات ضمن برنامج الدبلوم العالي، وإضافة سنة تمهيدية لطلاب برنامج الدبلوم، مؤكداً انه لا توجد نية لإجراء أي توسعات في كلية الطالبات خلال العام الحالي نظرا للتحديات التي تواجهها الكليات بسبب قلة الاعتمادات المالية المخصصة لها.
وفيما يلي الحوار:
ـ تطرح كلية الطالبات حالياً 3 برامج للحصول على شهادات الدبلوم والدبلوم العالي والبكالوريوس في 7 تخصصات، وفي كلية الطلاب برنامجين للدبلوم والدبلوم العالي في 5 تخصصات، فهل هناك خطة لاستحداث تخصصات جديدة في كليات رأس الخيمة خلال العام الحالي؟
ـ هناك تخصصان جديدان تم طرحهما للعام الحالي في كل كلية، فضمن برنامج الدبلوم العالي تخصص «تقنية المعلومات وإدارة الأعمال» كما تم طرح تخصص «السياحة» في برنامج الدبلوم ويشترط للحصول على أي منهما اجتياز 4 سنوات دراسية تشمل السنة التأسيسية والتي يكتسب منها الطالب المهارات اللغوية والتكنولوجية.
ويجمع تخصص «تقنية المعلومات وإدارة الأعمال» بين المهارات المكتسبة في تخصصي إدارة الأعمال التجارية وتكنولوجيا المعلومات حيث كان كل منهما تخصصاً مستقلاً، ولكن دمجهما معا يتيح الفرصة لخريجينا لاكتساب إمكانيات عملية أفضل وأشمل.
وفيما يخص التخصص الثاني وهو «السياحة» فقد تم استحداثه نظراً لاحتياج سوق العمل إليه حيث يتم تطبيقه لأول مرة في رأس الخيمة وقد تم طرحه ضمن تخصص «دبلوم الأعمال التجارية التطبيقية».
ويحظى هذا البرنامج بدعم مباشر من سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة لحرص سموه المستمر على تقديم كل الدعم اللازم من أجل الارتقاء بالمستوى العلمي والتعليمي لشباب الوطن ليساهموا في المشاركة في بناء النهضة الوطنية التي تشهدها الدولة.
وبالنسبة للبرامج والتخصصات المطروحة في كلية الطالبات بشكل عام فهي برنامج الدبلوم في تخصصين هما تكنولوجيا المعلومات بالحاسب الآلي، أعمال تجارية تطبيقية، وبرنامج الدبلوم العالي في 3 تخصصات هي تكنولوجيا المعلومات التجارية وإدارة المعلومات والتجارة الالكترونية، وبرنامج البكالوريوس في تخصصين هما تدريس اللغة الانجليزية للمرحلة الابتدائية، وتكنولوجيا التعليم المهني إضافة إلى التخصصين الجديدين.
أما برامج كلية طلاب رأس الخيمة فهي الدبلوم في 3 تخصصات هي إدارة الأعمال، وتكنولوجيا المعلومات، والتكنولوجيا الميكانيكية، أما الدبلوم العالي مطروح في تخصصين هما الميكاترونيكس وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى التخصصين الجديدين.
ومن المتوقع أن تستقطب التخصصات الجديدة عدداً كبيراً من الطلاب والطالبات لتزويدهم بالمهارات الفنية والتطبيقات المهنية كي يدخلوا سوق العمل بمهارة واقتدار ويشاركوا في عملية الإنتاج والتطوير الشامل للمجتمع.
* مواكبة التطورات
ـ إلى أي مدى تتسم تلك التخصصات بالمرونة والتفاعل لمواكبة المتطلبات المستمرة لسوق العمل؟
ـ تحرص الكليات أن تقوم بدور حقيقي في إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات العمل الوطني ومواكبة متطلبات السوق، وتجري الكليات دائما دراسة للبرامج القائمة فيها وآلية ربطها بمتطلبات المجتمع المحلي ومؤسساته الحكومية والخاصة.
كذلك مراجعة التخصصات المطبقة فيها وحذف أو إضافة أي برامج جديدة حسب متطلبات سوق العمل، بحيث تواكب الاحتياجات الفعلية المستمرة لبرامج التنمية الوطنية مع التركيز على البرامج والتخصصات التي يحتاجها الاقتصاد الوطني.
على هذا الأساس تم إغلاق تخصص التجارة الإلكترونية في رأس الخيمة بعد تخريج 3 دفعات منه لعدم حاجة السوق المحلي خلال الفترة المقبلة وحتى لا يحدث تكدس في أعداد الخريجين، ولتكون هناك فرص لتعيينهم في أماكن عمل مختلفة، وقد يتم إعادة فتحه للدراسة مرة أخرى مستقبلاً بعد التنسيق مع المسؤولين والوقوف على مدى توافقه مع متطلبات السوق المحلي في رأس الخيمة.
ـ ما هي التعديلات التي أدخلتموها هذا العام لتحسين مستوى الطلاب الدراسي؟
ـ ليس تعديلاً بالمعنى المعروف لكنه مجرد إضافة سنة تأسيسية لبرنامج الدبلوم، فقد كان يشترط للحصول على شهادة الدبلوم في أي تخصص، اجتياز 3 سنوات في التخصص المطلوب لكن الجديد فيه هذا العام هو إضافة سنة تمهيدية للطلاب والطالبات الملتحقين بالبرنامج لإكسابهم المزيد من المهارات خاصة في اللغة الانجليزية التي تعتبر احد المشكلات التي تقابل الطلاب الجدد عند التحاقهم في الكليات.
* تحديات
ـ رغم التحديات التي تواجهونها فقد قبلت كليات رأس الخيمة في العام الأكاديمي الحالي أعداداً تفوق المتوقع، كيف؟
ـ هذه هي المعادلة الصعبة التي يحاول معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس مجمع كليات التقنية العليا جاهداً حلها والتغلب على كل الصعوبات التي تقف حائلا أمام توفير فرص تعليم فعال لأبنائه من الطلاب والطالبات ليعدهم لمتطلبات وتحديات المستقبل.
وبالرغم من كل التحديات فالأعداد التي استوعبتها الكليتان في الإمارة من الحاصلين على الثانوية العامة هذا العام تعتبر الأعلى منذ سنوات عدة، حيث بلغ عددهم 720 منهم 490 طالبة و230 طالباً، كما أكد أن هناك فرصة لقبول طلبات الحاصلين على الثانوية العامة في العام قبل الماضي ممن تم رفضهم في العام الماضي لعدم وجود أماكن تستوعبهم وكانوا على رأس قائمة الانتظار.
وحقيقة فنحن نشعر بارتياح كبير وسعادة بالغة لتمكننا من قبول تلك الأعداد، لأننا كنا نواجه مع بداية كل عام دراسي جديد مشكلات عديدة خاصة من أولياء أمور الطالبات ممن لم يتم قبولهن ولا يفضلون أن تدرس بناتهم في جامعات خارج الإمارة، مما يعتبر عائقاً كبيراً أمام طموحاتهم في استكمال دراستهم الجامعية.
* توطيد التواصل
ـ علاقة التواصل بين كليات رأس الخيمة والمجتمع المحلي.. كيف تراها؟
ـ نعمل دائماً على توطيد التواصل مع المجتمع المحلي ورجال الأعمال ونقوم بالتعاون مع أعضاء اللجنة الاستشارية لكليات التقنية العليا التي تضم ممثلي الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة في رأس الخيمة بتدارس أوضاع الكليات في الإمارة وآلية ربطها بمتطلبات المجتمع المحلي ومؤسساته الحكومية والخاصة.
ـ ألم يئن الأوان لتطوير مباني كلية الطالبات التي لا يزال معظمها من «الكرافانات الخشبية»؟
ـ هناك خطة موضوعة للتطوير ولكن قلة الاعتمادات التي تواجهها الكليات بشكل عام وهي من اكبر التحديات، تحول دون إجراء توسعات حاليا في كلية الطالبات، ولكننا نأمل خيرا في المستقبل، وأؤكد هنا انه بالرغم من وجود المباني الخشبية فلن يمنعنا ذلك من تقديم الأفضل دائماً.
وسيكون كل طالب يدرس في الكلية عند تخرجه مثالا للخريج القادر على التعامل مع المتغيرات كافة ولديه دراية بأساليب التعامل مع الآخرين والمبادرة والإبداع، والاستفادة من الفرص المتاحة كافة، لخدمة نفسه ومجتمعه ووطنه.
* شكوى الأهالي
ـ ما رأيكم في الشكوى المقدمة من أولياء الأمور لعدم تأمين الكلية لوسيلة مواصلات تقل الطالبات من والى مقار سكنهن؟
ـ راحة بناتنا الطالبات من أهم أهدافنا ولكن ليس لدى الكلية الإمكانيات التي تسمح لها بتوفير حافلات لتوصيل الطالبات.
ولكننا قد حصلنا منذ العام الماضي على حافلة مكيفة لتوصيل الطالبات في المناطق النائية بمنحة كريمة من سمو الشيخ سعود بن صقر ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة الذي يسعى دائماً لدعم سير العملية التعليمية في الإمارة، ونطمح في منحة سخية من سموه بعدد من الحافلات التي تحل مشكلة الطالبات وتساعدهن على الانتظام في الكلية في العام الحالي.
ـ وماذا عن برامج توعية الجدد بقوانين الكليات ونظامها الأكاديمي والبرامج المنفذة فيها؟
ـ من خلال برامج الإرشاد الأكاديمي التي تستهدف الجدد يتم عقد حلقات إرشادية تعتمد على التوجيه وإعطاء صورة واضحة عن الكلية ومرافقها وقوانينها ونظام الدراسة مما يساعد على التأقلم للحياة فيها، كما سيتم تنفيذ جلسة للمعلومات النقاشية لأولياء امور الطالبات الجدد يوم الأربعاء الموافق السابع من سبتمبر المقبل لمعرفة المزيد عن برامج وأنظمة الكلية.
حوار: نجلاء سعد الدين