أوصت دراسة بضرورة اللامركزية وتوسيع صلاحيات المناطق التعليمية مما يجعلها أكثر فاعلية وإيجابية في التعامل مع المدارس وإعطائها الاستقلالية التامة في تسيير أمورها، ومشاركة المدارس والمناطق مع الوزارة في اتخاذ القرار الذي يمسّ الواقع التربوي قبل طرح الأمور للتنفيذ والمتابعة.
وطالبت بالتركيز على أساسيات العمل الميداني الناجح من خلال مدخلات أهمها التدريب العملي لعناصر الميدان التربوي كافة وضرورة إعطاء وإفساح المجال للإدارات على مختلف أنواعها للتصرف ضمن صلاحيات من حقها أن تكون لها من مثل ممارسة الإدارة لدورها الفني.
كما أوصت الدراسة التي أجرتها آمنة محمد علي الرشيد من قسم الإدارة التربوية في منطقة الشارقة التعليمية بأن يكون للمعلمين والمؤسسات والهيئات والدوائر في المجتمع المحلي الدور الفاعل في تأكيد هوية ومصداقية المناهج الدراسية ورسم سياسة التعليم ومستقبله، وأن تعقد مجالس المناطق التعليمية اجتماعات دورية لمناقشة البرامج والخطط المستقبلية وإقرارها.
وأن تتسلم كل منطقة ميزانيتها الخاصة بها فتكون مستقلة عن الوزارة في شؤونها المالية حتى تكون لها انسيابية في العمل، وتوظيف خدمة الحاسب الآلي في العمل الإداري وفق استراتيجية معلوماتية علمية مقننة يكون هدفها ربط إدارات التعليم بوزارة التربية والمناطق التعليمية بالمدارس حيث أصبح ذلك من مستلزمات التنمية والنمو والتطور السريع التي تشهدها الدولة.
ودعت الدراسة إلى إشعار العاملين بالأمن الوظيفي وحماية حقوقهم حتى لا تكون عرضة لقرارات فلسفية غير عادلة لأن شعور الموظف بأنه قد يكون عرضة لهذه القرارات في أي وقت يحول بينه وبين التفرغ الذهني والبدني للعمل والإنتاج.
وتخفيض أنصبة المعلمين من الحصص في المراحل المختلفة مع التركيز على التعليم التقني لرفع جودة التعليم إضافة إلى إعادة النظر في المناهج الدراسية خاصة في مرحلة التعليم الأساسي (حلقة أولى) بما يوافق تعاليم ديننا وتقاليدنا.
وتوصلت إلي أن نسبة 18% من المعلمين والإداريين ترى دوراً حيوياً للمنطقة التعليمية في تأمين احتياجات الميدان من العناصر البشرية، و75% يرون دوراً لها في متابعة أعمال الصيانة، و82% يرونها تعمل على تنمية المهارات القيادية، والعمل بروح الفريق وتنمية مهارات التعامل مع الطلاب، فيما يرى 82% العلاقة بين المنطقة والمدارس علاقة إشرافية تكاملية وتنموية تطويرية.
وحول التفاعل الإيجابي بين المدرسة والمجتمع ترى نسبة 52% من حجم العينة التي أجريت عليها الدراسة في الشارقة أن المنطقة لا تساعد في تحقيق التفاعل الإيجابي بين المدرسة والمجتمع. وبخصوص اتباع المنطقة للأسس الموضوعية في تقييم العاملين رأت نسبة 5,19% أن المنطقة لا تتبع هذه الأسس، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في تقييم جهود العاملين بالميدان.
* الوزارة لا توافق
وألقت آمنة الرشيد الضوء على الصلاحيات والاختصاصات للمنطقة والمدارس وخلصت إلى ملاحظات جاء في مقدمتها أن الوزارة لا توافق على نقل وندب العاملين من الميدان إلى المناطق.
ولا تملك سلطة تعيين العاملين بها ولا تملك إصدار القرارات التأديبية واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، مؤكدة أن المناطق بذلك تبقى مجرد امتداد للسلطة المركزية في الوزارة ودورها في تنفيذ القوانين واللوائح المعمول بها في تطبيق توجيهاتها.
الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: