علمت «البيان» أن إيقاف وضع ختم الحرمان لكل من تلغى إقاماتهم من العاملين في القطاع الخاص لن يستفيد منه كل من غادر الدولة وشمله هذا «الختم» قبل تاريخ 21 أغسطس الماضي .
وهو اليوم الذي بدأ فيه سريان إيقاف الختم تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 18 لسنة 2005 الذي جاء بدوره لاغياً لقرار مجلس الوزراء رقم 30 لسنة 2001 المنظم لأحكام ختم الحرمان وبالتالي فإن الإيقاف لن يكون بأثر رجعي ولا يحق لمن شمله الختم سابقاً العودة إلى الدولة قبل انتهاء فترة الحرمان المطبقة بحقه.
وعلى الرغم من وضوح قرار إيقاف الختم من جانب وزارة الداخلية إلا ان الصورة لا تزال غير واضحة أو «ضبابية» إلى حد بعيد جداً أمام العاملين في القطاع الخاص ولا تزال هناك الكثير من علامات الاستفهام.
والتعجب حول «الحرمان» وما إذا كان هناك حرمان أم لا وهل ما تم إيقافه هو الختم فقط شكلياً وظاهرياً وان «الحرمان» لا يزال سارياً ومطبقاً «ضمنياً» خاصة وان الداخلية عندما أوقفت الحرمان رمت بالكرة في ملعب وزارة العمل.
وذلك في اشارتها إلى ان القرار رقم 18 لسنة 2005 فوض معالي وزير العمل وضع الضوابط والقواعد اللازمة لتنفيذ أحكام الحرمان وهذا يعني بلا شك أو ريبة أو أي احتمالات ان هناك «حرماناً» وإلا لماذا هذا التفويض من قبل مجلس الوزراء وقراره وتأكيد الداخلية على ذلك.
مصادر ذات صلة أكدت بدورها ان الحرمان لا يزال موجوداً بالفعل وان سوق العمل بالدولة أصبح يشهد مزيداً من الفوضى والعشوائية وتحول إلى «سمك ـ لبن ـ تمر هندي» حسب وقول هذه المصادر واختلط الحابل بالنابل:
وعاثت العمالة الوافدة في السوق كما يحلو لها بلا ضوابط أو قواعد تنظمها داخل الدولة حيث لا يعقل مثلاً ان يكون هناك عامل ارتكب مخالفات أولا يحق له نقل الكفالة وفقاً للقواعد المنظمة لذلك ويبقى بالدولة أو يغادرها ليوم أو عدة أيام ثم يعود مجدداً بشكل قانوني بموجب تأشيرة جديدة وكأن شيئاً لم يكن.
وبالتالي فإن «الحرمان» سيبقى ويجب ان يبقى ولكن ما هو شكله وكيفية تطبيقه هذا ما سوف تجيب عنه القواعد والضوابط المنتظرة للحرمان من قبل وزير العمل والتي ستتضمنها اللائحة التنفيذية لقرار نقل الكفالة .
والتي حتما ستكون شروط تطبيقه تنطلق من قرار نقل الكفالة والاعارة وتعمل على تطبيقه بكل دقة دون فسح المجال امام أصحاب العمل والعمال للالتفاف عليها ودون ان تحيد الوزارة عن الهدف الاشمل المرجو والمنشود من اصدار هذا القرار التنظيمي لسوق العمل.
وفي الحقيقة فإن قرار «نقل الكفالة» حدد بوضوح شروطاً وضوابط لعملية النقل لمن أراد ذلك وأخرى للإعارة والاهم من ذلك الرسوم المقررة لهاتين الحالتين وبالتالي فإن كل من يلتزم بها وتنطبق عليه سيتحقق له ما يريد ويستفيد من التسهيلات التي اتاحها له القرار بينما من لا تنطبق عليه فإنه بالطبع لن يستفيد ولكن يبقى السؤال ماذا سيفعل خاصة وانه إذا ما بقي داخل الدولة سيكون مخالفاً لقانوني الهجرة والإقامة والعمل .
كما انه لا يعقل ان تسمح له بمغادرة الدولة ثم العودة «ثانية» بتصريح عمل وإذن دخول جديدين والا فإننا نكون قد نسفنا «القرار» وغيره من القرارات المنظمة لجلب واستخدام العمالة الأجنبية وضربنا عرض الحائط بكل قواعد وضوابط تنظيم سوق العمل الأمر الذي يؤكد ان الحرمان «باق» .
ويظل معمولاً به ومطبقاً لانه الوسيلة الوحيدة والضمان الأكيد لتطبيق القانون والقرارات المنظمة له ومعاقبة المخطئين الذين يضربون بتلك الاجراءات عرض الحائط وانه لا مكان لمخالف لا تنطبق عليه الشروط وغير ملتزم بالقرارات والقواعد والضوابط في سوق العمل وبانه سيعاقب «بالحرمان» حتى وان كان من دون ختم.
كتب ممدوح عبدالحميد: