الضعف الدراسي من أهم المشكلات التي تظهر مع بدء كل عام دراسي جديد، ويجب ان تنال حظها من الاهتمام لكثرة آثارها السلبية الخطيرة، وهو ما تناولته دراسة في المنطقة الشرقية بالشارقة، في محاولة لبحث مشكلة الضعف الدراسي ومعرفة أسبابه لوضع العلاج المناسب، من خلال بحث تربوي تقصت عبره الباحثة الآليات الصحية للقضاء على الظاهرة.

وأوضحت فتحية الدسوقي المعلمة في مدرسة جمانة بنت أبي طالب الاعدادية للبنات في المنطقة الشرقية بالشارقة ان أي شخص يمارس مهنة التدريس يستطيع ان يقرر هذه المشكلة في كل فصل .

حيث يوجد تلاميذ يعجزون عن مسايرة بقية الزملاء في تحصيل واستيعاب المنهج المقرر، مضيفا ان الاسباب وراء التخلف الدراسي تنقسم إلى مجموعتين من العوامل التي تؤدي إلى الضعف وهي العوامل الذاتية المتمثلة في ضعف القدرات العقلية للطالب .

وعدم امكان تحصيل المقرر الدراسي في الوقت المحدد لذلك وفق أو حسب نسبة الذكاء مما يؤدي إلى التخلف الدراسي إضافة إلى الأمراض المتصلة بالسمع والبصر والكلام التي تؤدي إلى سوء التكيف في المواقف الدراسية المختلفة.

وأشارت إلى وجود عوامل اجتماعية تؤدي إلى ضعف مستوى التحصيل وهي عوامل بيئية منزلية تتلخص في عدم ملاءمة جو المنزل لمتابعة الطالب حياته المدرسية كضيق المنزل وتغيير مقر الأسرة والتفكك الأسري.

كما قد يؤدي انخفاض دخل الاسرة الاقتصادي إلى اضطرار الطالب للعمل مما يعجزه عن متابعة الدراسة على الوجه السليم، ويشكل الجو المدرسي عاملاً رئيسياً في قضية الضعف فإما ان تلعب دوراً جاذباً أو منفراً.

وأوضحت الباحثة ان هناك عوامل ذاتية تتعلق بالتلميذ ذاته، حيث يمكن أن يكون الطالب من النوع الذي لا يستطيع تقدير المسؤولية أو قد يكون جاهلاً بطرق الاستذكار ولا يوجد من يرشده أو قد يكون ضعيفاً في بعض القدرات الخاصة سواء أكان الضعف في القدرة بأكملها أو في وحدة منها واعتلال صحته قد يؤثر على إنتاجه الدراسي.

واعتبرت الدسوقي أن للبيئة الخارجية أثر على الطالب في تخلفه الدراسي لا يقل أهمية عن بيئة المنزل، حيث تتمثل البيئة الخارجية في صور كثيرة منها وسائل الترفيه المتنوعة التي تصرف الطالب عن اهتماماته الدراسية.

إضافة إلى عوامل في المدرسة كعلاقة الطالب بالإدارة والمنهج المدرسي غير المناسب الذي لا يتماشى مع إعداد الطالب للحياة العملية، وازدحام الفصول وقلّة إمكانيات المدارس ونقص الأدوات العلمية والعملية.

ويلعب المدرِّس، من وجهة نظر الباحثة، دوراً محورياً في ضعف مستوى الطالب، إذا تميز بعدم الكفاءة المهنية وعدم ملاءمة طرق التدريس وسوء العلاقة بينه وبين الطلبة.

وطرحت معلمة اللغة العربية وسائل وأساليب لعلاج الظاهرة التي قد يؤدي تزايدها إلى زيادة نسبة الأمية في المجتمع وارتفاع المشكلات الاقتصادية منها بناء منهج يتضمن أنواع السلوك المراد تعليمها للطالب واتباع الإرشاد النفسي من خلال دراسة الجوانب الذاتية للتلميذ.

الشارقة ـ «البيان»: