قال المهندس أحمد عبدالرحمن الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية في وزارة الزراعة والثروة السمكية أنه تمت دراسة منطقة «مارتيني روك» في خورفكان لإنشاء محمية بحرية هناك.
وأكد أن الوزارة تولي قطاع الثروة السمكية اهتماماً كبيراً وتعمل على دعمه وتطويره وتنميته. وفي هذا المجال تم تنفيذ تجارب على بعض معدات الصيد التي لها تأثير على البيئة البحرية والمخزون السمكي مثل القراقير. وإيجاد الحلول المناسبة لاستخدامها بطريقة مثلى، حيث توصل الفنيون إلى تحديد نوع من السلك المعدني قابل للتحلل، استخدم في غلق الباب الذي تخرج منه الأسماك لتتمكن من التحرر حال فقدان القرقور في البحر.
من جهة أخرى أكد المهندس عبدالرزاق عبدالله أحمد مدير إدارة الأحياء أنه تم خلال العام الماضي إنتاج يرقات العديد من الأسماك البحرية بكميات كبيرة شملت اصبعيات أسماك البياح والصافي والسبيطي .
وصل عددها إلى أكثر من (000,100) أصبعية تم طرحها في مناطق الخيران والمحميات الطبيعية بمختلف إمارات الدولة تنفيذاً لأهداف الوزارة الرامية لدعم وزيادة المخزون السمكي للأنواع المهمة تجارياً وعملاً ببرامج تنمية وتطوير الثروة السمكية.
وأشار إلى بدء المركز بالإعداد للموسم الإنتاجي ليرقات واصبعيات الأسماك، حيث تتم عمليات الإنتاج بعد وضع خطة مسبقة يقوم باعدادها رئيس قسم تنمية الثروة السمكية بالمركز، يتم فيها تحديد الأعداد المطلوبة من كل نوع من اصبعيات الأسماك البحرية، وذلك توطئة لإنتاج يرقات واصبعيات الأسماك البحرية الذي يعد واحداً من الأنشطة الرئيسية بالمركز.
وأوضح أن هذه الترتيبات تبدأ بتحديد الكميات المطلوبة من أغذية يرقات واصبعيات الأسماك ليتم الانتهاء منها قبل وقت كاف من بدء الموسم، تليها صيانة أحواض تربية يرقات الأسماك التي يتم إنتاجها بالمركز.
وأوضح المهندس/ عبدالرزاق أنه تم إدخال بعض التحسينات على أحواض تربية اليرقات بالمركز من شأنها أن تؤدي إلى تغيير بيئة الأحواض نحو الأفضل وتوفير وسط ملائم لنمو الأسماك وبالتالي الحصول على كميات أفضل من البيض الذي سيتم جمعه من النوافذ الجديدة لصرف الماء الزائد والتي تم استحداثها لأول مرة بالمركز الشيء الذي سيدفع بالإنتاجية لهذا العام.
وأضاف أن المركز مستمر في الأبحاث البحرية والدراسات البيولوجية لأنواع الأسماك المهمة اقتصاديا بما يخدم تحقيق التنمية المستدامة للثروة السمكية، وبما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية البشرية.
وقال المهندس عبدالرازق إن مفتشي المركز يقومون بزيارات تفتيشية مفاجئة للمؤسسات والجهات المعنية وأخذ عينات من الأسماك حيث يتم فحصها وتحليلها بالتعاون مع مختبر دبي المركزي لضمان خلوها من الملوثات أو متبقيات الأدوية البيطرية.
؟ المخزون السمكي
وحول إنجازات قسم دراسة وتقييم المخزون السمكي، ذكر المهندس/ أحمد إبراهيم الزعابي ـ رئيس قسم أبحاث الأحياء البحرية والإرشاد السمكي إنه تم رصد البيانات الاحصائية عن المصايد وجهد الصيد بمواقع إنزال الأسماك في الإمارات.
حيث يستفاد منها في معرفة كميات الصيد التقديرية لـ «اللنشات» والطرادات بمناطق الإنزال المختلفة على مدار السنة الشيء الذي يمكن من خلاله تقدير الإنتاج الكلي للأسماك المنزلة سنوياً في الدولة.
وفيما يتعلق بالدراسات البيولوجية للأسماك التي تعتبر من ضروريات إدارة وتقييم المخزون السمكي، أكد الزعابي إنه يتم تجميع ودراسة عدد من العينات تتراوح من 25 إلى 30 عينة شهرياً لكل نوع من الأسماك مثل الهامور، الشعري والبدح كأسماك اقتصادية ويتم دراستها وتحديد مراحل النضج الجنسي المختلفة لكل نوع.
وأشار إلى أن الدراسات البيولوجية مستمرة لتحديد مواسم التكاثر لكل نوع منها، واستنباط الطول عند أول نضج جنسي حيث يمثل الطول الأدنى الذي يسمح بصيده كإجراء احترازي لاستدامة المخزون السمكي.
وأشار المهندس الزعابي إلى أن هناك تعاوناً إقليمياً مع دول مجلس التعاون لدراسة بعض المخزون المشترك للأسماك المهاجرة.
* توعية الصيادين
وعن انجازات قسم أبحاث الأحياء البحرية والإرشاد السمكي بالمركز أوضح المهندس عمران محمد الشحي ـ باحث أسماك، إنه تم تحقيق الأهداف الرامية لتوعية الصيادين الحرفيين من خلال عقد دورات تدريبية وندوات إرشادية ولقاءات مباشرة معهم في المنطقة الشرقية بمركز دبا وفي رأس الخيمة وفي الميناء الحر بأبوظبي.
واستفاد منها حوالي 200 صياد. أما بالنسبة للندوات الإرشادية فقد استفاد منها حوالي 100 صياد، ونظمت بالتعاون مع حرس السواحل في كل من المنطقة الشرقية وأم القيوين. وأشار الشحي إلى أهمية الندوات الإرشادية لطلاب المدارس كونهم الجيل الواعد الذي سيسهم في تنمية واستغلال الثروات بالطرق المثلى.
وأشار إلى أنه تم عقد ندوات في مدارس مختلفة في جامعة الإمارات لتعريف الشباب بثرواتهم البحرية الطبيعية وزيادة الوعي البيئي وعقد دورات تدريبية للطلاب والطالبات بالمراكز الصيفية.
وعقد قسم أبحاث الأحياء البحرية والإرشاد السمكي دورات تدريبية للمرشدين والاحصائيين السمكيين بالوزارة بالتعاون مع وحدة التنمية الإدارية واستفاد منها أكثر من 70 موظفاً.
أم القيوين ـ «البيان»:

