أعلن رئيس هيئة مراقبة إقليمية أمس أن الدول العربية ستنفذ إجراءات مراقبة جديدة ابتداء من الشهر المقبل لحماية أنظمتها المالية من التعرض لإساءة الاستعمال، مشيداً بإجراءات دول خليجية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وقال محمد باعسيري، الذي يترأس قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المنطقة قطعت خطوات مهمة على مدار العام الماضي في تنظيم التبرعات الخيرية والتحويلات المالية التي يمكن أن تمول الإرهاب.
وأضاف «لا يزال أمامنا طريق طويل لكن إذا قارنت بين الموقف في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما كان عليه قبل عام مضى أو حتى ثلاثة أعوام أو أربعة فقد فعلنا الكثير». وتابع «الشيء المهم هو أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ملتزمة بالعملية لأن من مصلحتها الانضمام إلى الحرب العالمية على تمويل الإرهاب وغسيل الأموال».
وأنشأت 14 دولة عربية قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نوفمبر الماضي متعهدة بتطبيق معايير دولية في محاربة استخدام «القاعدة» وجماعات إرهابية أخرى للنظام المالي العالمي.
وفي الاجتماع الموسع الثاني في بيروت في 26 و27 من سبتمبر الجاري سوف يؤسس الأعضاء نظاما مهما لمراجعة إجراءات بعضهم البعض في محاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. كما يناقش الاجتماع أساليب السيطرة على نظام «الحوالة» غير الرسمي لتحويل الأموال والتبرعات الخيرية ونقل الأموال إلا أن باعسيري أقر بأن أصعب تحد يكمن في تطبيق القوانين الجديدة.
وقال باعسيري «قامت دول الخليج بعمل مؤثر في السيطرة على المؤسسات الخيرية للتأكد من أن الأموال لا تذهب إلى مرتكبي الجرائم... فعلوا الكثير في تنظيم نظام الحوالة». وأضاف «يمكن أن يراقب البنك المركزي نظام الحوالة. باستطاعتك أن تطلب منهم التسجيل واجعل عدم تسجيل الحوالة غير قانوني ولكنه مثل أي شيء لا يمكن أن تضمن انه لن يحدث».
وقال باعسيري إن العراق وموريتانيا سيدخلان الكيان الإقليمي في جلسة الشهر المقبل.كما أبدت ليبيا والسودان ودول أخرى أيضا اهتماما بالانضمام في الوقت الذي يعمل فيه الأعضاء الحاليون على إقامة أو تعزيز وحدات مخابرات مالية لاكتشاف تحركات الأموال المشتبه بها.
ولدى القليل من دول الشرق الأوسط وحدات مخابرات مالية فعالة يقول مسؤولون أميركيون إنها ضرورية إذا أثبتت جديتها بشأن محاربة تمويل الإرهاب.
وحتى الآن لم تنضم سوى خمس دول من بين أعضاء قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى مجموعة «اغمونت» وهي وحدات مخابرات مالية تجمع وتحلل وتتبادل المعلومات المالية للمساعدة في محاربة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وكانت قطر هي أحدث من انضم إليها في يونيو الماضي. وقال باعسيري إن السعودية، سوف تنضم قريبا.
وأضاف «أتوقع أن ينضم معظم أعضاء قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى «اغمونت» من العام المقبل. سأعطي إطارا زمنيا لذلك من سنة إلى ثلاث سنوات».