قررت السلطات الإسرائيلية نقل معبر رفح بين مصر وقطاع غزة عبر بناء معبر جديد في أقصى جنوب شرق قطاع غزة في منطقة الحدود المشتركة بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة وهو ما ترفضه القاهرة والسلطة الوطنية الفلسطينية.
وجددت التأكيد على ان قرار ضم مستعمرة «معاليه ادوميم » في الضفة الغربية، مسألة لا تنازل فيها رغم تحفظات واشنطن، مشيرة إلى انها تعمل على سحب قواتها من مستوطنات القطاع بحلول 15 الجاري.
فيما وقع مسؤولون إسرائيليون ومصريون على بروتوكول نشر القوات المصرية على الحدود مع غزة والمتوقع بدؤه الأحد المقبل. وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس النقاب عن عزم جهاز الأمن الإسرائيلي البدء خلال الأسبوع المقبل في بناء معبر حدودي في «كيرم شالوم» في منطقة الحدود الثلاثية.
وذكرت أن هدف إسرائيل من وراء ذلك هو «مواصلة التفتيشات الأمنية للداخلين إلى القطاع وإجراء فحص جمركي على البضائع» مشيرة إلى تهديد إسرائيل بإخراج غزة من اتحاد الجمارك مع إسرائيل والضفة الغربية في حال أصر الفلسطينيون والمصريون على ادارة المعبر الحدودي في رفح وحدهما من دون وجود إسرائيلي.
من ناحيته قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة في مؤتمر صحافي أمس ان لا اتفاق نهائي لغاية الآن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على طريقة عمل معبر رفح. وأشار إلى ان جهودا مصرية تبذل للتوصل إلى اتفاق وقال «تجري محاولات مصرية لتحقيق هذا الاتفاق، ونحن موقفنا انه يجب ان يكون هناك وجود فلسطيني مصري دون الجانب الإسرائيلي مع قبولنا بوجود طرف ثالث».
وقال القدوة «إسرائيل طرحت أخيراً مراقبة على البضائع الداخلة إلى القطاع، ونحن بدورنا من الممكن ان ننظر في موضوع دخول البضائع، لكن حركة الأفراد يجب ان تكون حرة دخولا وخروجا من القطاع».
وفي غزة، قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث «لن نقبل بديلا عن معبر حر على الأقل للأفراد بالكامل خروجاً ودخولا وهذا هو الموقف المصري» مشيرا إلى ان «هناك بعض التقدم والوصول إلى اتفاق أمر ممكن وليس مستحيلا».
لكن مصادر فلسطينية كشفت لـ «البيان» عن أن إسرائيل لا تزال تصر على إبقاء سيطرتها على الأفراد الداخلين للقطاع أيضاً وليس البضائع فقط.
وقالت ان إسرائيل قدمت للجانب الفلسطيني اقتراحاً ببقاء سيطرتها على معبر رفح لمدة ستة أشهر على أن تشرف على الداخلين للقطاع وليس الخارجين منه مع حقها في التحفظ على دخول من لا تريد دخوله، لكن الجانب الفلسطيني رفض ذلك لخبرته في إسرائيل التي تحول الاتفاقات المؤقتة إلى دائمة، حسب قول مسؤول كبير في «السلطة».
من ناحيته، كشف القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» محمود الزهار عن أن حركته أبلغت مدير المخابرات المصرية عمر سليمان خلال اجتماعها معه في غزة رفضها لوجود أي جندي إسرائيلي على معبر رفح الحدودي.
وشدد على أنه اذا لم تتم الاستجابة لطلب «حماس» وإنهاء كل مظاهر الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي ستنسحب منها وفي مقدمتها معبر رفح ومحيطه فسوف تتولى «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري للحركة عملها بتوجيه ضربات موجعة لتطهير المعبر، مؤكدا أن الخيارات جميعها مفتوحة أمامها.
في هذه الأثناء، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية ان إسرائيل أكملت هدم المنازل في المستوطنات اليهودية في القطاع أمس عقب إجلاء المستوطنين. وقالت مصادر أمنية ان إسرائيل تعتزم سحب قواتها من قطاع غزة بحلول 15 سبتمبر.
يأتي ذلك في وقت وقعت مصر وإسرائيل أمس في القاهرة بروتوكولا لنشر750 جندياً من حرس الحدود المصريين على الحدود مع القطاع. وقال مسؤول مصري طلب عدم ذكر اسمه «الاتفاق وقع بالفعل».
في موازاة ذلك اعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت أمس للإذاعة الإسرائيلية ان «معاليه ادوميم»، اكبر مستوطنة إسرائيلية في الضفة تشكل «جزءاً لا ينفصل عن دولة إسرائيل» رغم تحفظات الولايات المتحدة.
وقال «يجب ان تكون الأمور واضحة ومعروفة بعيدا عن أي شك ممكن لدى الادارة الأميركية: ان «معاليه ادوميم» تشكل جزءا لا ينفصل عن دولة إسرائيل وحول هذه النقطة لن نقدم تنازلات».
وردا على سؤال عن مشروع ربط «معاليه ادوميم» بالقدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل وذلك عبر بناء حي جديد يضم 3500 مسكن، رفض اولمرت تحديد موعد بدء تنفيذ هذا المشروع. وأضاف «انها مسألة وقت مناسب لكن لا شك ان عمليات البناء ستتم».
القدس ، رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات: