دبي بلد الحضارة والتطور المستمر، والتي تحاول دوما بكل ما أوتيت من إمكانيات الوصول بمختلف قطاعاتها إلى المستوى الذي تنافس به كبرى دول العالم، ولعل فترة الصيف والتي ترتفع بها أجواء هذا البلد المعطاء إلى درجات عالية من الحرارة.
كانت بحاجة إلى لأفكار نيرة تزيل هذا العائق الذي قد يحد من حركة ونشاط الدولة في هذه الفترة، فكان التخطيط والتفكير من القيادات الشابة والفذة في دبي، والذي نتج عنه مشروع مفاجآت صيف دبي التي أصبح الإعداد لها هاجسا سنويا عند القائمين على تنظيمها، للخروج في كل صيف بحلة جديدة أخاذة، يأخذون أهالي وزوار دبي خلالها لأجواء احتفالية وفنية وعلمية، في مواقع تم انتقاؤها وتوفير طقس معتدل الحرارة، لكي لا يقف حر الصيف في وجه إبداعات شباب دبي ودوائرها الحكومية.
والتي تتكاتف خلال هذا الموسم من كل سنة للخروج بصورة متميزة وجديدة، تعكس للعالم أجمع إبداعات وخبرات أهالي دبي، والتي بدورها كانت سببا في أن تصبح هذه البقعة من الأرض الوجهة السياحية الأولى في منطقة الخليج العربي.
وفي صيف هذه السنة أخذ القائمون على مفاجآت صيف دبي 2005 أهلهم وزوارهم على مدار 10أسابيع، إلى سلسلة مترابطة من الأحداث والفعاليات الشيقة، والتي انفرد كل أسبوع منها بفكرة ونشاطات متنوعة عبرت عنه وأعطته شخصية قائمة بذاتها، وقد بدأتها بمفاجآت الزهور.
* مفاجآت الزهور
كانت بداية عطرة لمفاجآت الصيف، وترحابا مزهراً بضيوف دبي، أمطرت السماء خلالها زهورا ملأت مراكز التسوق بدبي بروائحها الأخاذة، ورطبت قلوب متابعيها بعروض ورقصات ونشاطات أخذتهم خلالها إلى دنيا الزهور، وقد امتلأ كل ركن من أركان مراكز التسوق بفعالية كباقة الزهور، ورش عمل وأزياء من الورود وتسريحات شعر زينتها الزهور.
تحولت دبي خلال هذا الأسبوع إلى جنة غناء، وصل عبق عطرها إلى كافة أرجاء الوطن العربي والعالم، جاذبا إليها زوارا أتو لكي لا تفوتهم هذه الفرصة، التي لا تأتي سوى مرة في السنة وفي مكان واحد في دبي.
لقد ترك أسبوع مفاجآت الزهور أثره الكبير في قلب كل طفل وكل أب وأم شاهدوا الفرحة والمتعة في عيون أبنائهم، فللزهور تأثير كبير فهي رمز الحب والصفاء والوفاء وهي الهدية الأولى والمميزة في كل المناسبات، ولهذا كان هذا الأسبوع هدية دبي لكل من وطأ أرضها ليشاركها احتفالاتها بصيفها السعيد.
* مفاجآت الحلويات
وبعد أن داعبت دبي قلوب أهلها وزوارها بزهور الصيف الجميلة، أخذتهم إلى دنيا المذاق الجميل وأسبوع مفاجآت الحلويات، ليتلذذوا بكل أنواع الحلويات من شوكولا وغيرها، فقد خصصت اللجنة المنظمة لمفاجآت الحلويات فعاليات كانت أفكارها تدور في فلك كل ما هو لذيذ الطعم من مسابقات لأفضل كعكة اشتركت بها الأمهات والبنات في صنع أشهى أنواع الكعك ليكونوا من الفائزين.
وإلى جانب المسابقات تم عرض نماذج عملاقة لأكبر علبة كيتكات ومجسم لبرج الأمارات المتوقع، وقد شارك في تقديم فعاليات هذا الأسبوع مجموعة كبيرة من محلات الحلويات الشهيرة والفنادق الراقية في دبي الرقي والحضارة.
وقد حقق هذا الأسبوع إنجازا كبيرا حيث امتلأت مواقع المهرجان خلال فعالياته بالمئات من الزوار، أتوا لكي لا تفوتهم فرصة التلذذ وأطفالهم بكل ما لذ وطاب من حلويات، قدمت بمنظر خلاب تشعر بحلاوة طعمها قبل أن تتذوقها. وتكون دبي بذلك قد لبت كل الأذواق بحلويات ستبقى حلاوة طعمها على ألسنة أهالي وزوار دبي الأعزاء.
* مفاجآت الفنون
للفن عالمه الخاص الذي من خلاله يقدم للعالم إبداعات وأحاسيس وقصصاً مليئة بالعبر والنصائح والإرشادات، وما كان من مفاجآت صيف دبي إلى أن كانت سباقة بتخصيص أحد مفاجآتها لتقدم من خلاله لأهلها وزوارها زهرة من كل حقل من حقول الفن الراقي والهادف، فكان أسبوع مفاجآت الفنون والذي امتلأ بنشاطات وفعاليات وورش عمل فنية، شارك بها وتابعها جماهير غفيرة من الأطفال والكبار.
وقد حملت كل فعالية رسالة فنية ترفيهية تعليمية، قدمت خلال أسبوع لكل المشاركين وأخذتهم معها لدنيا الفنون، ليعيشوا خلال هذه الفترة مع أجمل العروض المسرحية والموسيقية والاستعراضية، وليشاركوا ويبرزوا ما عندهم من مواهب تفتحت كالزهور في مواقع وورش عمل الفنون.
حيث وجدوا كل ما من شأنه أن يساعدهم على تنمية مواهبهم من مواد ومختصين، ناهيك عن الجوائز التشجيعية لكل عمل فني يستحق التقدير، فدبي خلال هذا الأسبوع تحولت لأرض الفنون وحاضنة الإبداعات الفنية تلبي كل الأذواق الفنية لشعبها وضيوفها في أسبوع الفن والفنانين.
*مفاجآت الألوان
للألوان لمسة سحرية، فهي تضفي نوعا من النشاط والحياة على أي شيء تضاف إليه، ومن هذا المنطلق جاءت مفاجآت الألوان لتضيف لونا لصيف دبي، ولتجعل فعاليات مفاجآته حية وممتعة،.
وتحت شعار أضف لونا لصيفك انطلقت مع أهالي وزوار دبي، بفعاليات ملونة وبعروض كشفت أسرار كل لون وتعبيراته ومضامينه، وأخرجت بالتلوين إبداعات الأطفال خلال العديد من الأنشطة المتميزة، والتي اتخذت من الألوان وقودا لها فانخرط الزوار والأهالي بها ومعها.
وبأفكارها التي انتقيت بعناية من قبل القائمين على تنظيمها حققت مرادها، وخلال أسبوع توشحت دبي بألوان قوس قزح وأضافت الألوان التي تنبض بالحياة لصيفها ليكون صيفا رقيقا ومبهرا في الوقت نفسه، وهكذا هي دبي تتميز بكل أسبوع من مفاجآتها التي تقدمها لأهلها وضيوفها وتنطلق بهم ومعهم لخوض مفاجآت أخرى لها سحرها وبريقها الخاص والأخاذ.
* المفاجآت الثلجية
مع انتصاف الصيف وارتفاع درجات الحرارة، كانت دبي هي السباقة بإضفاء نسمات باردة على ضيوفها وأهلها، فكانت المفاجآت الثلجية بفعالياتها ونشاطاتها البيضاء الباردة، هي الغيمة التي كسرت حدة الصيف.
وأخذت المشاركين بها في أجواء شتوية مثلجة، مؤمنة لهم مدينة ثلجية توفر بها كل النشاطات الممتعة، بل ووفرت في كل مركز من المراكز المشاركة بالفعاليات ركنا ثلجيا متيحتا الفرصة للجميع، بالاستمتاع بالضيف الذي أتى في غير موسمه لينعش القلوب ويرطب الأجواء.
وقد كان للمفاجآت الثلجية في دبي وقعا كبيرا في قلوب الأطفال والأهالي الذين تمتعوا بثلوج الصيف التي وفرتها لهم اللجنة المنظمة لمفاجآت صيف دبي. والتي تعددت بها الفعاليات والعروض التي كان الثلج هو بطلها الأساسي، الذي سحر الأطفال وأذاب حرارة صيفهم الحار بلونه الأبيض بياض قلوبهم البريئة المفعمة بالحب.
* مفاجآت المغامرات المرحة
بعد انتعاش القلوب كان لا بد من دفعة للحماس، وفسحة لإشباع حب المغامرة، وهذا ما كان في أسبوع المغامرات المرحة حيث خاض الزوار والأهالي على أرض دبي غمار مغامرات رائعة، حملها إليهم الكابتن هووك وسفينة القراصنة.
والهنود الحمر بنيرانهم وسهامهم، ورجال الكاوبوي بأسلحتهم وأغانيهم المميزة، أسبوع حافل بكل أنواع المغامرات عاشه الأطفال والأهالي محققين أحلاما على أرض الأحلام دبي.
لقد لبت دبي خلال هذا الأسبوع المليء بالمغامرات رغبات العديد من الأطفال الذين كانوا يقرؤون ويشاهدون في التلفاز قصص المغامرات وهاهي دبي تنقلهم ليعيشوا أحداثها ويتفاعلوا مع أبطالها ويكتشفوا كل خباياها، فكل ما تمنوه وجدوه بجو ملؤه الفرح والجو العائلي الحميم.
مفاجآت الشخصيات الكرتونية
تحتل الشخصيات الكرتونية مكانة كبيرة في قلوب الأطفال، فقد اتخذ كل طفل لنفسه شخصية أحبها وأصبح يقلد حركاتها وينتظر مشاهدتها ومتابعة مغامراتها بكل لهفة، ومن هنا لم تغفل عن أذهان المنظمين لمفاجآت صيف دبي هذه النقطة .
وقامت بتخصيص هذا الأسبوع من المفاجآت لكي تشبع رغبات الأطفال، الذين ازداد شوقهم لشخصيات الكارتون التي اعتادوا أن يشاهدوها على التلفاز، ولكن في أسبوع المفاجآت الكرتونية لم يكن هناك تلفاز ولازمن محدد لانتهاء الحلقة.
ففي أسبوع مفاجآت الشخصيات الكرتونية أصبح بإمكان الأطفال مشاركة شخصيات وورلد ديزني المحبوبة وعلى رأسها توم وجيري الثنائي الذي أحبه ومازال يحبه الكبار والصغار، أحداث مغامراتهم وتفاصيل حياتهم، بل ولم يقف الأمر عند هذا الحد فكان للرقص واللعب معهم مكانة ضمن أحداث هذا الأسبوع الكرتوني الساحر والأخاذ.
* المفاجآت التراثية
للتراث قيمته ومكانته عند كل الشعوب وهذا ما راعته مفاجآت صيف دبي 2005، وأعدت للتراث أسبوعا ومفاجآت خاصة به احتضنت خلاله دبي فرقا من مختلف قارات العالم، ليتجمعوا على أرضها ولتنقل كل فرقة من قلب بلادها تراثا مميزا، يعكس هوية شعبها وطريقة عيشه، فقدموا الرقصات والأغاني، وعرضوا على أهالي وزوار دبي الأعزاء أشغالا ومأكولات تميزت بها بلدانهم، فكانت فرصة نادرة ورائعة أمنتها دبي الخير لهم.
حيث أحضرت لهم من مختلف البقاع لوحات فنية تراثية متحركة، تفاعلوا معها على مدار أسبوع، وعاشوا معهم حياة شعوبهم وغنوا ورقصوا معهم رقصات أجدادهم وآبائهم، فها هي دبي الحاضنة في أسبوع المفاجآت التراثية تقدم لكل المشاركين بفعاليات صيفها السعيد كل ما هو أصيل ومتميز وخلاب.
؟ مفاجآت المعرفة
للمعرفة والعلوم أثرها في تطور الشعوب، ودبي أرض الإبداع والمبدعين خصصت في مفاجآت صيفها السعيد أسبوعا معرفيا، ليكون للمشاركين في أنشطة وفعاليات المفاجآت نصيب في الاستفادة والاطلاع على أحدث التقنيات والاختراعات.
فأتى أسبوع مفاجآت المعرفة ليحقق ذلك بفعاليات تضمنت عرضا لكل حقول المعرفة بطرق مسلية وممتعة، وأخذت شخصية مبدع الكرتونية خلاله الأطفال بجولة علمية وثقافية، أضافت لمخزونهم المعرفي الكثير وجعلتهم يتفاعلون مع هذه المعارف بطريقة سلسة، وجذبتهم لاكتشاف كل التقنيات التي تعرض.
لقد تميز أسبوع مفاجآت المعرفة بالقيمة المعرفية التي أمنها خلال هذا الأسبوع لزوار وأهالي دبي، والتي كرست خلالها كل الطاقات لتقديم المتميز والمفيد، ولتعرض على العالم إمكانات شبابها المبدع والمتمثل بطلاب التقنيات العليا، الذين حملوا على عاتقهم رعاية هذا الأسبوع الذي قدموه لزوار وأهالي دبي الأعزاء بكل حرفية وتميز وإبداع.
*مفاجآت العودة إلى المدارس
لكل رحلة نهاية ورحلة المفاجآت الصيفية في دبي تختتم بمفاجأة سيكون لها كبير الأثر عند الأطفال المشاركين بفعالياتها وخصوصا أن العودة للمدارس قد آن أوانها، وهم بهذه الفترة بحاجة لتنشيط ذاكرتهم وتهيئتهم لخوض سنة دراسية جديدة.
فما كان من اللجنة المنظمة لمفاجآت صيف دبي الا أن خصصت هذا الأسبوع لتهئية الأطفال وإدخالهم بالجو الدراسي بطريقة سلسة تحببهم بالمدرسة وبالمواد المدرسية، فكانت فعاليات أسبوع العودة للمدارس هي الوسيلة، بنشاطاتها التي تنوعت بين علوم مرحة واستوديوهات مدرسية ومسرحيات عن المدرسة والمواد المقدمة بها، كل تلك النشاطات شارك بها الأطفال وتعلموا خلالها حب المدرسة وكيفية التفاعل مع المواد الدراسية.
لقد قدمت مفاجآت الصيف خلال أسبوعها الأخير كل ما من شأنه إعداد الطلاب وتهيئتهم نفسيا وأكاديميا ليبدأوا عامهم الدراسي الجديد محملين بالمعلومات والأفكار التي سيكون لها كبير الأثر في تحصيلهم العلمي خلال العام.
تميز وتجديد و ابتكار وخبرات، تضيفها مفاجآت صيف دبي في كل سنة على فعالياتها للخروج بحلة أخاذة براقة يتكلم عنها الناس ويذكرون أحداثها، لقد قطفت دبي خلال 10 أسابيع زهرة من كل بستان وقدمتها لضيوفها وأهلها، حتى أكملت معهم وبهم مفاجآت صيفها السعيد، والذي ستبقى ذكرياته راسخة في عقول وقلوب الكبار والصغار ممن حالفهم الحظ بالاستمتاع بهذه التظاهرة الاحتفالية خلال أسابيع المفاجآت العشر.