قررت وزارة التربية في أوكرانيا تدريس كتب عن الآداب الدينية في جميع الأديان بما فيها الإسلام، وعرضت كتب الآداب الدينية تلك المادة الدراسية التي سيتم تدريسها لطلبة الصف الخامس في المدارس الحكومية في أوكرانيا.
وصرح وزير التربية الأوكراني ستانيسلاف نيكولاينكو من خلال شاشة القناة الخامسة التلفزيونية الأوكرانية قائلاً: سوف ندخل في المنهاج مادتين جديدتين هما الآداب العامة والآداب الدينية.
وأضاف الوزير أن مادة الآداب الدينية اختيارية يتعين على التلميذ وأولياء أمره أن يختاروا بين دراستها أوعدمها. وقال إن مادة الآداب الدينية تحتوي معلومات عن كل الأديان، وبها شرح لمعاني الخير والشر والتسامح الديني. ومضى قائلاً: لا أعتقد أن هذه المادة بها ما يخالف الدستور الأوكراني فضلاً عن أنها ستساهم في تنشئة الأجيال على الخير والتسامح.
المناهج المقترحة أُعد منها كتابان باللغة الأوكرانية تختار المدرسة أي منهما، كما أن هناك كتاباً آخر باللغة الروسية للمدارس التي تدرس بها.
وتجيء هذه الخطوة من قبل وزارة التربية استجابة لتوجيه رئيس الجمهورية فيكتور يوشنكو الذي نادى في كلمة له في مؤتمر المائدة المستديرة تحت عنوان «بالحب والحنان نعامل الأطفال» في يونيو الماضي، نادى بضرورة تدريس الآداب الدينية للتلاميذ في المدارس ابتداء من مطلع العام الدراسي الجديد في 1 سبتمبر 2005م. وتمنى حينها يوشينكو أن تتمكن وزارة التربية من تجهيز المادة وطباعة مقررها الدراسي في غضون شهرين.
وقد بدأ عقب التوجيه طاقم وزارة التربية العمل على إنجاز المهمة فشكلت لجنة مختصة لإعداد المنهج المقرر من بعض التربويين وأساتذة الفلسفة وممثلين عن ثلاث كنائس مسيحية هي الأرثوذكسية الكييفية والأوتوكيفالنايا الإصلاحية والكنيسة الكاثوليكية اليونانية.
وقدمت في نهاية عملها الكتب الثلاثة التي اعتمدتها الوزارة. ومحتويات الكتب تقريباً واحدة وتركز على شرح المعاني: كيفية التمييز بين الخير والشر، معنى التطوع، معنى أن يكون الإنسان مهذباً، معنى أن يكون الإنسان سعيداً، احترام كرامة الإنسان، معنى الكمال البشري.
والعمل على إنجاز المهمة تقريباً انتهى وكتب المقرر وزعت على جميع محافظات أوكرانيا وستكون في جميع المدارس الحكومية قبل مطلع سبتمبر، ولكن الجدل حول هذه الخطوة لا يزال مستمراً فالبعض يرى أنها غير دستورية حيث ينص الدستور على فصل الدولة ومؤسساتها بما فيها التعليمية عن الكنيسة.
والبعض الآخر يرى أن لا بأس من تدريسها للأجيال الجديدة رغماً عن أن الأجيال السابقة كلها تربت على الإلحاد والأخلاق الاشتراكية العلمانية. بينما يرى غيرهم أن تمثيل كنائس معينة دون غيرها من الكنائس ودون غيرها من أصحاب المذاهب والديانات الأخرى يعتبر مسلكاً غير ديمقراطي.
وغير هؤلاء وهؤلاء من يرى أن قضية التردي الأخلاقي تستدعي معالجتها بشتى الصور، ولذلك فهم مع الخطوة بعمومها دون الدخول في تفاصيلها. بعيداً عن الجدل الدائر وبدخول المواد الجديدة إلى المقررات يبقى على أولياء الأمور أن يختاروا لأبنائهم المادة المناسبة ليدرسوها. (اينا)