أكد مصدر مسؤول في شرطة الشارقة أن جرائم «إدخال الغير» إلى منزل المخدوم دون علمه تشغل أعلى نسبة من البلاغات اليومية إلى مراكز الشرطة والتي تعتبر من أخطر التصرفات لأنها تقود إلى جرائم أخرى.
وأوضح أن الهروب من منزل المخدوم والسرقات تأتي في المرتبة الثانية من حيث الانحرافات السلوكية، مشيراً إلى أنها تتم في الغالب نتيجة العادات السلوكية المنحرفة من الخدم وإهمال مراقبة ما يطرأ على تصرفاتهم خاصة في علاقاتهم مع أفراد الأسرة إلى جانب بعض الحالات الفردية من المعاملة السيئة والتي في الغالب تنتج عنها حوادث الهروب والسرقة.
وحول انتشار الظاهرة واتساعها في فصل الصيف، قال: إن هذا الفصل يشهد الكم الأكبر من بلاغات هذه الجرائم، وذلك مرده إلى ظواهر وعادات معينة، كغياب الأسرة عن البيت لفترات طويلة لا سيما في هذا الفصل وترك الخدم دون رقابة إضافة إلى أن أسباباً اجتماعية عامة أخرى كخروج جميع أفراد الأسرة بما فيهم النساء من المنزل إلى سوق العمل والذي يعتبر إفرازاً طبيعياً لتلك النوعية من الانحرافات السلوكية التي تصدر عن بعض الفئات من الخدم، وإلى ضعف شعور الخدم بالانتماء إلى مخدوميهم نتيجة سوء معاملتهم ما يؤدي إلى حدوث بعض الانحرافات الأخلاقية والسلوكية التي تطرأ على تلك العلاقة وبالتالي ينعكس على تصرفات الخدم الذين يجدون بالأفعال الخاطئة تعبيراً عما يتعرضون عليه.
واعتبر المصدر أن جرائم الخدم بأنواعها كافة سواء كانت سلوكية أو أخلاقية تشكل هاجساً حقيقياً للكثير من الأسر التي تتعامل مع تلك الفئة داعياً إياهم إلى حسن معاملة الخدم ومراقبتهم في الوقت ذاته.
كما أوصى بضرورة حيازة الخدم لشهادة حسن سير وسلوك تقدم عند الطلب وذلك في حال قدومهم إلى البلد لأول مرة، مطالباً من الجميع الإبلاغ عن جرائم الخدم بأنواعها المختلفة أولاً بأول وعدم التراخي أو التستر عليها خشية الفضيحة .
أو التقليل من أهميتها أو لاعتبارات أخرى، لأن التبليغ المبكر عن هذه الجرائم يحد من انتشارها في المجتمع ويحد كذلك من اتساع حلقة الانحرافات السلوكية التي تطرأ على العلاقة بين الخادم والمخدوم وبالتالي التقليل من انتشار الظواهر السلبية التي تقلق أمن واستقرار الأسر.
الشارقة ـ عمر بدران: