وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين من حادث انهيار جسر الأئمة في العاصمة العراقية بغداد.
وأمر سموه هيئة الهلال الأحمر بتوفير جميع أنواع الدعم والمساندة للمصابين وتلبية احتياجات المستشفيات من الأدوية والمستلزمات الطبية لمساعدتها على توفير الرعاية الصحية للمصابين الذين بلغ عددهم أكثر من 300 شخص.
وأشادت الحكومة العراقية بسرعة تجاوب الدولة مع الأوضاع الإنسانية التي خلفتها كارثة الجسر، وأكدت أن ذلك ليس بغريب على دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة التي ظلت تقف إلى جانب الشعب العراقي خلال المحن والأزمات التي ألمت به.
وشدد الدكتور عبد المطلب علي وزير الصحة العراقي على أن الإمارات من أوائل الدول التي تفاعلت مع مخلفات الكارثة الإنسانية وعرضت مساعدتها لتخفيف وطأتها على المتأثرين.
وأكد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة شرعت فورا في تنفيذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان واتخذت الإجراءات والترتيبات اللازمة للوقوف إلى جانب المصابين والمتضررين في ظروفهم الراهنة.
وقال إنه تم تكليف مكتب الهيئة في العراق بتوفير الاحتياجات الضرورية العاجلة خاصة المواد الطبية والأدوية من السوق المحلية في العراق بالسرعة المطلوبة للمساهمة في تحسين الوضع الصحي الناجم عن كارثة انهيار الجسر، مشيرا إلى أن الهيئة على استعداد لإرسال المزيد من هذه المواد من الدولة وتوفير كل ما يتطلبه الوضع الراهن في العراق.
وأوضح السويدي أن مدير مكتب الهيئة في بغداد عقد اجتماعاً فور وقوع الحادث مع رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية ومندوب من وزارة الصحة العراقية بالتنسيق مع سفارة الدولة في العراق وتم تشكيل غرفة طوارئ بمقر المكتب تعمل على مدار الساعة لجمع المعلومات والإحصائيات بعدد القتلى والمصابين وحصر الخسائر واحتياجات المستشفيات المستقبلة للمصابين من المستلزمات الطبية والعمل على تلبيتها.
وقال إن الهيئة تلقت عبر مكتبها في بغداد العديد من النداءات الإنسانية من نظيرتها العراقية ووزارة الصحة بالاحتياجات الفعلية في ميدان الكارثة في الوقت الراهن. وشدد على أن الهيئة لن تدخر وسعاً في الوقوف إلى جانب المتضررين وتقديم كل ما من شأنه أن يحد من تفاقم معاناتهم.
وأكد رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر على أن فداحة الخسائر في الأرواح التي خلفتها حادثة الجسر والعدد الكبير في الإصابات تتطلب توحيد الجهود الإنسانية وتنسيقها مع الجهات المختصة على الساحة العراقية لمساعدتها على القيام بدورها الإنساني تجاه المتأثرين.
مشيرا إلى أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد جاءت في هذا الصدد من منطلق حرص سموه على مؤازرة الأشقاء في العراق، ومتابعته الدائمة لتطورات الوضع الإنساني هناك والعمل بكل جد ومسؤولية لتحسينه.
من جانبه أوضح علي بن شميل الكعبي مدير مكتب هيئة الهلال الأحمر في العراق أنهم تلقوا توجيهات سمو رئيس الهيئة فور وقوع حادثة انهيار الجسر ويعملون على ترجمتها فعليا على أرض الواقع من خلال فرق المتطوعين التي تم تشكيلها عبر المكتب والتي تفقدت موقع الحادث .
وشاركت في إنقاذ المصابين وإيصالهم إلى المستشفيات وزارت تلك المستشفيات ووقفت على استعداداتها لاستقبال الأعداد المتزايدة من المصابين وتعرفت على احتياجاتها من الأدوية والمستلزمات الطبية.
وقال إن غرفة الطوارئ التي تم تشكيلها في مقر المكتب تقود عمليات الإغاثة ومساعدة المتأثرين وتوفير احتياجاتهم الصحية والغذائية، مشيرا إلى أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الدكتور عبد المطلب على وزير الصحة العراقي شكر من خلاله دولة الإمارات وشعبها المعطاء على مواقفه النبيلة تجاه الشعب العراقي.
وأطلعه على أهم احتياجات وزارته من المواد الطبية والصحية في الوقت الراهن. والتقى مدير مكتب الهيئة الدكتور سعيد إسماعيل حقي رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية وبحث معه تنسيق جهود الجانبين لتقديم خدمات إنسانية تلبي متطلبات المتأثرين، وتواكب حجم الخسائر والإصابات التي خلفتها الكارثة.
وقال الكعبي إن أهم الاحتياجات الراهنة التي تلقاها مكتب الهيئة من وزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر العراقية تمثلت في الأدوية والمستلزمات الطبية التي تشمل المضادات الحيوية والمسكنات والمهدئات والخيوط الجراحية المتنوعة والشاش وجبس الكسور ومواد التخدير ومراهم الجروح واسطوانات الأكسجين وأجهزة نقل الدم.
وأشار إلى أن المكتب شرع في توفير تلك المواد من السوق المحلية لإيصالها إلى المستشفيات في الوقت المناسب لإنقاذ حياة المصابين الذين يزداد عددهم باستمرار.
ونوه إلى أن المكتب سيقوم أيضا بتوفير المواد الإغاثية الأخرى المتمثلة في المواد الغذائية الضرورية ومعدات المطابخ ومواد الإيواء الأخرى للمتضررين.