يواجه رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي اتهامات من منتقديه بأنه دأب منذ سنوات على امتهان أهم انتخابات في البلد بانتقائه المشاهير الذين يتسمون بالوسامة لخوض الانتخابات النيابية ضد المتمردين في حزبه. وذكرت صحيفة «تليغراف» البريطانية أمس أن قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم باليابان قامت بناء على تعليمات من كويزومي بسحب الدعم من 37 نائباً متمرداً في البرلمان، حارمة إياهم من التمويل الحزبي والتغطية الإعلامية خلال الحملة للانتخابات المزمعة في 11 سبتمبر.

ليحل مكانهم عارضات أزياء وطهاة ومقاولون إضافة إلى الأعضاء الإناث الأكثر جاذبية في الحزب.ويعول كويزومي على هؤلاء لتطهير البرلمان من خصومه وللسماح له بالمضي قدماً في برنامجه الإصلاحي المعطل لإنعاش الاقتصاد المحتضر، والذي يعتمد على خصخصة نظام البريد. وستخوض يوريكو كويكي، الصحافية التلفزيونية السابقة ووزيرة البيئة اليابانية، الانتخابات البرلمانية ضد كوكي كوباياشي الذي يقود التيار المعارض لخطط كويزومي لخصخصة نظام البريد.

في حين ستقف وزيرة المالية ساتسوكي كتاياما، التي عملت كعارضة أزياء خلال دراستها الجامعية، ضد مينورو كيوشي وهو عضو متمرد آخر نبذه الحزب الحاكم. ومن بين المرشحين الذين يراهن عليهم كويزومي الطاهي الشهير ماكيكو فوجينو.واتهم النواب المتمردون كويزومي بالاستعانة بالمشاهير لاغتيالهم سياسياً وبأنه يتصرف كإقطاعي داخل الحزب بدلاً من اعتماد سياسة الإجماع وإبرام الصفقات كما درجت العادة في تاريخ الحزب الليبرالي الديمقراطي منذ 50 عاماً.