زار رئيس حزب الوفد المعارض في مصر ومرشحه للرئاسة الدكتور نعمان جمعة أمس مقر مكتب الإرشاد لجماعة «الإخوان المسلمين» بوسط القاهرة والتقى المرشد العام للجماعة محمد مهدي عاكف، خاطباً وُدَّ «الإخوان» وساعياً للفوز بأصواتهم، كما التقى زعيمي حزبي التجمُّع والناصري، ونقباء المحامين والأطباء والصيادلة.

وأكد جمعة أن علاقة الوفد بالجماعة «علاقة وطيدة ومنذ أمد بعيد، وهناك تعاون قديم بين الحزب والجماعة التي قدمت الكثير من التضحيات من أجل مصر، وهناك علاقات حب واحترام متبادل بين الطرفين، ويمكن أن تكون هناك خلافات حدثت من قبل ولكن تم تجاوزها».

وقال زعيم حزب الوفد إن لقاءه مع مرشح «الإخوان المسلمين» يأتي في إطار حملته للانتخابات الرئاسية التي تُجرى في السابع من سبتمبر المقبل، مضيفاً أنه يسعى إلى لقاء مختلف القوى السياسية وأن الإخوان المسلمين من «القوى السياسية الفاعلة.. والتي يجب أن تُقدم لها التحية».

وأوضح أن «الوفد» كان دائماً ملتزماً بعدم ذكر كلمة «المحظورة» عند ذكر الجماعة في الأخبار التي تنشرها جريدة الحزب، مؤكداً رفضه «التعامل الأمني» مع الجماعة والتي يجب أن يكون التعامل معها سياسياً. وعن موقفه من السماح لـ «الإخوان» بتأسيس حزب سياسي، حاول جمعة التهرُّب من الإجابة، لكن مرافقيه من حزب الوفد كرَّروا ما ذكره زعيم الحزب من قبل بعدم السماح بقيام حزب على أساس ديني.

والتقى رئيس حزب الوفد في إطار جولته الانتخابية في القاهرة أيضاً نقيب المحامين سامح عاشور في مقر النقابة وسط المدينة، والدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء في مقر النقابة ونقيب الصيادلة الدكتور رفعت جاد ورئيس حزب التجمُّع اليساري الدكتور رفعت السعيد ورئيس الحزب الناصري ضياء الدين داوود.

وطلب جمعة من القيادات النقابية والحزبية التي التقاها دعمه في الانتخابات المقبلة مؤكداً أنه جاء من أجل «التغيير الذي يجب أن يطال كل مناحي السياسة.. بتغيير النظام الحالي الذي استمر لسنوات عدة لم يحقق فيها آمال وطموحات الشعب المصري».