أكدت مصادر شركات توزيع البنزين والديزل في الدولة ان زيادة الأسعار كان بمثابة خط الدفاع الأخير بالنسبة لها وذلك نظراً لأن استمرار الوضع على ما كان عليه سابقاً كان سيؤدي إلى إغلاق هذه الشركات وخروجها من السوق لعدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها.

وأوضحت المصادر ذاتها ان شركات التوزيع تحملت خسائر كبيرة طيلة السنوات الثلاث الماضية ولم تلجأ لرفع الأسعار ولكن زيادة خسائرها اضطرها لاتخاذ مثل هذا القرار، مشيرة إلى ان خسائر هذه الشركات بلغت 10,4 دراهم في الجالون الواحد وهو الفرق بين سعر الشراء والبيع للعملاء.

وقالت ان قرار رفع الأسعار لم يأت من فراغ بل جاء بعد دراسة شاملة مع الجهات المختصة التي تفهمت مدى المعاناة التي تواجهها هذه الشركات والأزمة التي كانت ستعصف بها في حال استمرت الأسعار على ما هي عليه حالياً. وأكدت المصادر ان كافة المؤشرات تدل على ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمي .

وربما يصل سعر البرميل إلى 100 دولار مع نهاية العام الحالي، لذا فإن زيادة الأسعار عالمياً سينعكس على كل السلع بما فيها البنزين مما يعني ان أسعار البنزين ستكون محل دراسة كغيرها من أسعار السلع الأخرى.

وقالت المصادر انه لم يعد من المقبول استمرار شركات التوزيع تحمل الخسائر في ظل سياسة السوق المفتوح الذي تحكم العمل التجاري والاقتصادي في الدولة والذي يعني عدم تقديم الدعم لأي سلعة بما فيها البنزين والديزل، مشيرة إلى ان شركات التوزيع تقوم بشراء هذه السلعة من المصافي بأسعارها في السوق العالمي لذا لابد من أخذ هذا الأمر يعين الاعتبار.

كتب ناصر عارف: