يعقد يوم السبت المقبل اجتماع موسع بمقر هيئة البيئة ـ أبوظبي للتشاور مع الجهات المختصة حول خطة العمل التي أعدتها الهيئة حول سبل مراقبة ومكافحة أنفلونزا الطيور لمنع تسربها إلى الدولة وتضم خطة طوارئ يتم تنفيذها بالتعاون مع الجهات المعنية.
وسيركز الاجتماع على اعتماد وإقرار عدد من الإجراءات الاحترازية ضمن خطة الطوارئ التي تمت مناقشتها الأسبوع الماضي ومنها إقامة مركز للأمراض المعدية في إمارة أبوظبي لتنسيق جميع الأنشطة المتعلقة بالمكافحة والوقاية والعلاج من الأمراض المعدية بما فيها أنفلونزا الطيور .
حيث ركز المقترح على أن إقامة مثل هذا المركز أصبحت ضرورية للتعامل مع التحديات الحالية المتمثلة في مكافحة دخول الأمراض مثل مرض أنفلونزا الطيور بل ولأمراض أخرى أيضا (مثل سارس ومرض نيو كاسل أو ما يعرف بداء الصرع).
كما يتناول الاجتماع مناقشة وإقرار خطة العمل المقترحة و توزيع المهام على الجهات المعنية واعتماد خطة عمل تنفيذية لمنع تسرب أنفلونزا الطيور إلى الإمارة على أن يتم الاستفادة من هذه الخطة لتنفيذها في الإمارات الأخرى للدولة.
وستقدم وزارة الزراعة الثروة السمكية خلال الاجتماع المقبل تقريرا عن الإجراءات التي تتبعها الوزارة ووسائل مراقبة منافذ الدولة البرية والجوية والبحرية وكيفية عمل مراكز الحجر البيطري في هذه المنافذ لمراقبة الحيوانات ومنتجاتها فضلا عن الإجراءات التي سيتم إتباعها لتفعيل سبل الرقابة على منافذ الدولة لمنع دخول أنفلونزا الطيور.
وغيرها من الأمراض المعدية. كما ستحدد الوزارة سبل فرض إجراءات الحجر الصحي الإلزامية وتطبيق إجراءات مناسبة للعناية بالحيوانات لكافة الأنواع لمنع دخول العدوى إلى المزارع المحلية للدواجن والطيور البرية.
ولقد أكدت وزارة الزراعة التزامها بما ورد من قبل المنظمة العالمية للصحة الحيوانية حول أنظمة الرقابة والحجر الصحي في مجال استيراد وتصدير أنواع الدواجن ومنتجاتها كافة بما فيها التطبيق الإلزامي لإجراءات الحجر الصحي على جميع منافذ الدولة لتقصي الأمراض المعدية قبل دخولها للدولة.
وتم خلال الاجتماع السابق الموافقة على تشكيل فريق عمل يضم ممثلين عن الجهات المعنية لوضع برنامج للكشف البيطري الروتيني والتطعيمات التي ستشمل مزارع الدواجن والمزارع الخاصة للطيور لضمان الاكتشاف المبكر لأي حالات إصابة بأنفلونزا الطيور.
كما سيتم دراسة آلية تطبيق برنامج وقائي تتولاه الهيئة العامة للرعاية الصحية في إمارة أبوظبي من خلال إجراء كشف عشوائي على المسافرين من جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية في الدولة لاكتشاف أية إصابات وتقديم المساعدة الطبية العاجلة إذا لزم.
وستتم دراسة وسائل الاستجابة والاستعداد لحالات الطوارئ حيث سيتم إعداد خطط طوارئ للتعامل مع أنفلونزا الطيور لضمان وجود الخدمات الطبية الطارئة لمنع انتشار الفوضى والذعر بالإضافة إلى ضرورة توفير مخزون كافٍ من الأمصال والأدوية المضادة للفيروس وجرعات من فيتامين سي للتعامل مع الحالات الطارئة.
وسيقدم جهاز أبوظبي لرقابة الأغذية خلال الاجتماع المقبل تقريرا عن المعلومات المتوفرة حول مزارع الدواجن التجارية والخاصة في إمارة أبوظبي وإعداد الدواجن فيها.
وستقدم هيئة البيئة ـ أبوظبي في الاجتماع تقريرا عن الجهود التي تبذلها لمراقبة الطيور المهاجرة ومراقبة مستعمرات تكاثر الطيور البحرية المهمة عالميا على الجزر الرئيسية.
ويذكر أن الطيور المهاجرة تعد من الناقلات الرئيسية لمرض أنفلونزا الطيور حيث أن هناك أنواعاً عديدة من البط والطيور الساحلية والحبارى والصقور تأتي إلى الدولة من مناطق تكاثرها في القارة القطبية وروسيا ووسط آسيا.
كما تعد الهيئة برنامجا للتثقيف والتوعية ستقدمه في الاجتماع القادم حول مخاطر أنفلونزا الطيور، يضم إصدار وتوزيع نشرات توعية بلغات عدة لزيادة وعى الجهات المعنية والعاملين في مزارع الدواجن التجارية والخاصة والجمهور بصفة عامة بأنفلونزا الطيور وكيفية انتقاله وتأثيراتها وطرق الوقاية منه.
ومن ابرز المهام التي سيقوم بها المركز تطوير وتنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ في حال حدوث حالات لتفشي الأمراض، والتخطيط ووضع السياسات وتنسيق كافة الأنشطة المتعلقة بصحة الحيوانات والطيور، وإعداد استراتيجية للصحة الحيوانية وخطة عمل على مستوى إمارة أبوظبي، فضلا عن تطوير قدرات العاملين في مجال مراقبة الأمراض.
وتطوير قاعدة بيانات متكاملة تكون فعالة ومدعومة بقاعدة بيانات جغرافية ونظام معلومات عن الأمراض (DIS)، وتطوير خطط إدارية لأمراض معينة تحدث بصورة متكررة، مثل مرض «نيو كاسل».
وتم اقتراح إنشاء وحدة مراقبة أمراض الطيور على مستوى الإمارة داخل المركز تضم قاعدة بيانات جغرافية حول مزارع الدواجن والمجموعات الخاصة والأمراض، وربطها بالمزارع التجارية .
والخاصة للطيور الداجنة والبرية في الإمارة بالإضافة إلى وضع برنامج مكثف لمراقبة أمراض الطيور لمزارع الدواجن والمزارع الخاصة الكشف المبكر والسيطرة على الأمراض المعدية بما فيها أنفلونزا الطيور.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: