أثار قرار زيادة أسعار البنزين والديزل الذي أعلن أمس ردود فعل واسعة نظراً للتأثير الكبير الذي سيلقيه التطبيق على مختلف قطاعات المجتمع. وفيما صادف القرار ارتياحاً في أوساط شركات توزيع الوقود التي رأت فيه استجابة لطلبها بإنقاذها من خسائر تصل إلى نحو 400 مليون درهم شهرياً، فإن القرار ألقى بمخاوف أخرى لدى قطاعات مهمة مثل قطاع المقاولات وغيره من القطاعات التي حذرت من أن يؤدي القرار إلى مجموعة من الزيادات السعرية في عدد كبير من السلع.
ففي تطور جديد أمس تقرر رفع أسعار البنزين في جميع محطات الوقود في الدولة بواقع 1.5 درهم للغالون ابتداء من غد الخميس الموافق 1 سبتمر 2005، كما سيرتفع الديزل بواقع 1.4 درهم للغالون. تأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الرامية إلى الحد تدريجيا من الخسائر الكبيرة والمتزايدة التي تتعرض لها أعمال توزيع المنتجات البترولية في الدولة .
حيث تجاوزت خسائر الشركات شهريا حاجز الـ 400 مليون درهم. وابتداء من الغد، سيرتفع سعر الغالون من البنزين «أوكتين 95» إلى 6.25 دراهم و «أوكتين 98» إلى 6.75 دراهم، بينما سيصبح سعر غالون الديزل في محطات التوزيع 7.7 دراهم مقارنة مع 6.3 دراهم سابقاً.
وكانت شركات توزيع المنتجات البترولية قد اشتكت مراراً من زيادة خسائرها عاما بعد عام، إلى درجة بات احتمال هذه الخسائر غير ممكن في ظل الارتفاع الحالي لأسعار النفط العالمية إلى مستويات غير مسبوقة، ففي حين كان سعر برميل النفط الخام بحدود 34 دولاراً في عام 2003، تضاعف هذا المبلغ تقريبا في أغسطس 2005 ليصل إلى 68 دولاراً ومن ثم إلى 70 دولاراً للبرميل وقياسا بالأسعار الحالية، فإن كل غالون بنزين يتم بيعه عبر محطات الوقود في الدولة يخسر أكثر من 4.10 دراهم.
وأعربت شركات توزيع المنتجات البترولية عن تفهمها العميق للعبء الذي تشكله هذه الزيادة في الأسعار على كاهل أصحاب المركبات في الدولة، مؤكدة أسفها لهذا القرار بيد أنه لم يكن أمامها أي خيار آخر.
وتمنت الشركات أن يتفهم المستهلكون بدورهم الدوافع الكامنة وراء هذه الخطوة التي كان لابد منها لاستمرار أعمالها وضمان القدرة على توفير الخدمة للجمهور. وجدد موزعو المواد البترولية التزامهم بتزويد المستهلك بأفضل الخدمات وفقاً لأرقى المعايير العالمية.
وذكرت مصادر مطلعة في قطاع التجزئة في مجال وقود السيارات أن هذا القرار اتخذ بعد اجتماعات موسعة مع وزارة الطاقة حيث تم الاتفاق بشكل نهائي على هذا القرار الذي سيبدأ تنفيذه غدا الخميس في جميع محطات التزويد بالوقود في الدولة.
وأكدت مصادر مطلعة في هذا القطاع أن الوقت قد حان لتحرير سقف هذا القطاع نظرا لما تكبدته شركات بيع وتسويق منتجات وقود السيارات من خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية من العام الحالي قدرت بحوالي 3.200 مليارات درهم خلال الأشهر الثمانية الماضية من هذا القطاع رغم رفع أسعار غالون وقود السيارات في العام الحالي.
وأضافت المصادر أن تحرير الأسعار يجب أن يكون أسوة بتحرير أسعار الديزل حيث تجتمع لجنة مكونة من ممثلي وزارة الطاقة والشركات العاملة بهذا القطاع في السوق المحلية كل 3 أشهر لمراجعة الأسعار سواء بالتخفيض أو الزيادة، فهذه المرونة مطلوبة في ظل ارتفاع أسعار البترول في الأسواق العالمية.
وتتكبد أدنوك وايبكو على سبيل المثال شهرياً من جراء ارتفاع أسعار البترول في الأسواق العالمية حوالي110 ملايين درهم حيث ستغطي الزيادة الجديدة نحو 35% من خسائرها الشهرية ويصل عدد محطات وقود السيارات العاملة تحت مظلة اينوك وايبكو 167 محطة.
وذكرت مصادر مطلعة في هذا القطاع أن وزارة الطاقة وافقت على هذه الزيادة بعد الاطلاع على كافة التفاصيل الخاصة بخسائر الشركات المهمة في هذا القطاع خاصة أن لديها استثمارات كبيرة في هذا السوق تقدر بمليارات الدراهم.
* معاناة الشركات
وأضافت المصادر أن معاناة شركات التجزئة سوف تتواصل في مجال الخسائر في هذا القطاع رغم أن الزيادة الجديدة لا تغطي كل تكاليفها أنما سوف تحد نوعا ما من هذه الخسائر مشيرة إلى أن هذه الزيادة ربما تحدث مرة أخرى إذا وجدت الشركات نفسها مضطرة إلى الزيادة من جديد.
*خسائر متعددة
من جانب ثانٍ، استبعدت مصادر مطلعة من قطاع النفط انخفاض النفط في الأسواق العالمية على المديين القصير والمتوسط، حيث من المتوقع أن تتراوح الأسعار ما بين 60 ـ 70 دولاراً للبرميل.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الوضع سيؤدي إلى استمرار تكبد شركات الوقود في الدولة للخسائر في هذا القطاع. وتبلغ خسائر «إمارات» على سبيل المثال من جراء بيع الوقود بالأسعار الحالية 110 ملايين درهم شهرياً منها 80 مليون درهم بقطاع وقود السيارات و24 مليون درهم بقطاع تسويق الديزل. ويصل عدد محطات وقود البترول التابعة لـ «إمارات» في الدولة 180 محطة.
* آثار كارثية
فوجئت شركات المقاولات العاملة في قطاع الإنشاءات المحلي بقرار زيادة أسعار الوقود ووصفته بأنه «يكسر الظهر» وسيجبرها على زيادة التخصيصات المالية لتغطية الفروقات السعرية الجديدة. وحذر كبار المقاولين بالدولة من مغبة أن يقود ارتفاع أسعار الوقود باقي أسعار السلع المرتبطة بصناعة البناء والتشييد كمواد البناء وأجور العمالة وتكاليف البناء إلى الارتفاع هي الأخرى.
وعبروا عن مخاوفهم من احتمال تكرار سيناريو خسائر العام الماضي التي تكبدوها جراء ارتفاع أسعار مواد البناء في السوق المحلية.
وأضافوا في تصريحات لـ «البيان» أن قراراً مهماً ومؤثراً على آلاف المقاولين كان يجب أن تسبقه دراسة معمقة لتأثيراته وتحديد موعده قبل فترة زمنية مناسبة ليتسنى للمقاولين دراسة اوضاعهم قبل توقيع عقود تنفيذ المشاريع الجديدة التي لا تتضمن بنودها فقرات تعوض المقاول عن أي فروقات سعرية جراء الارتفاعات المفاجئة في السوق.
وتعد آليات شركات المقاولات التي تقدر بعشرات الآلاف اكبر مستهلك للوقود في القطاع الخاص حيث يستخدم في تنفيذ المشاريع ونقل العمال من مساكنهم إلى مواقع العمل بالإضافة إلى السيارات المخصصة لنقل مواد البناء.مما يعني أن تلك الشركات ستكون الأكثر تضررا جراء تطبيق القرار اعتبارا من اليوم.
واعتبر رجل الأعمال نشأت السهاونة الرئيس التنفيذي لشركة الحمد للمقاولات أن قرار زيادة أسعار الوقود مفاجئ. ولكنه رأى أن تأثيراته ستكون نسبية إلى حد ما، وربما ستكون متفاوتة على صعيد حجم الخسائر التي ستترتب عليها من شركة إلى أخرى بحسب الأوضاع المالية لكل شركة.
وأضاف السهاونة أن الزيادة السعرية التي ستطرأ على أسعار الوقود ستقود قاطرة من الزيادات السعرية للعديد من السلع التي ترتبط بقطاع الإنشاءات والبناء بالدولة، ويقول السهاونة «بصراحة فإن ارتفاع الأسعار سيطال الجميع بدءاً من أسعار الاسمنت وانتهاء بأسعار سندويتش الفلافل» فصناعة الاسمنت والزجاج والألمنيوم.
وغيرها من الصناعات بالإضافة إلى أجور النقل وأجور المهندسين كلها سترتفع على خلفية قرار الزيادة الذي جاء هو الآخر على خلفية أسباب يرى أصحاب القرار أنها دفعت قسرا باتجاه صدور تلك الزيادات.
وعبر حمد جاسم الدرويش فخرو رئيس شركة هندسة الدرويش في أبوظبي، عن استغرابه الشديد من اتخاذ قرار بهذا المستوى من الأهمية والإعلان عنه بين ليلة وضحاها من دون أن يكون هناك تمهيد له أو على الأقل تثقيف للشرائح التي ستتأثر به.
وقال الدرويش إنه كان يتمنى أن تقوم الجهات المعنية بالوقوف على رأي شركات المقاولات التي تعد من الفعاليات الاقتصادية المعنية بقرار من هذا النوع.
وأشار إلى أن الدولة مقبلة على طفرة عمرانية هائلة في العديد من مدنها لذا فإن زيادة أسعار الوقود بهذه النسبة لن تترك لشركة المقاولات أي هامش ربحي، حيث سبق للمقاول وعندما اندلعت أزمة أسعار مواد البناء، دفع فاتورة الزيادات السابقة للوقود في العام الماضي وقبلها.
وكان من الأجدى أن يتم اخذ كل ذلك بنظر الاعتبار وتحديدا ما يتعلق بالطفرة العمرانية التي تفرض استحقاقات كبيرة أبرزها دعم شركات المقاولات المحلية لتؤدي دورها على أكمل وجه دون تركها تئن تحت سياط ارتفاعات الأسعار في مواد البناء بالأمس، واليوم تحت وطأة زيادة أسعار البترول التي ستجر هي الأخرى باقي الأسعار إلى الارتفاع سواء أكانت أسعار مواد البناء أو أجور العمالة أو تكاليف البناء وغير ذلك.
رجل الأعمال محيي الدين بن هندي، رئيس شركة العمار للهندسة والمقاولات، يرى أن المقاول أصبح ذكيا بما فيه الكفاية ولن يرتكب الأخطاء ذاتها التي ارتكبها في الأعوام السابقة عندما كان يوقع عقودا مع مطوري وملاك المشاريع دون أن يثبت فيها فقرة تنص على تعويضه بالفروقات السعرية في حال ارتفعت الأسعار.
أضاف أن شركات المقاولات بالدولة تكبدت العام الماضي خسائر كبيرة جراء ارتفاع أسعار مواد البناء ولكنها ربما ستحاول أن تتحاشى الوقوع تحت تأثيرات ارتفاع الأسعار هذه المرة لأنها بدأت تدرس العقود قبل التوقيع عليها وتصر على تثبيت فقرات تتعلق بتعويضها عندما تحل قفزات سعرية.
وأضاف بن هندي أن المتضرر في هذه الحالة لن يكون المقاول بل المالك الذي سيضطر إلى دفع الفروقات المترتبة على زيادة أسعار الوقود والتي ستقود بدورها إلى رفع باقي أسعار السلع المرتبطة بها، وتكاد الزيادة المتوقعة لباقي السلع تشمل سلة الخدمات الاستهلاكية بأكملها. وأكد أن ملاك المشاريع الذين سيطرحون مشاريعهم الجديدة إلى العلن سيتوجب عليهم دفع مبالغ إضافية على تكلفة التنفيذ لأن شركات المقاولات على الأغلب لن تقبل أن تتحمل الآثار لوحدها.
لكن رجل الأعمال حمد عبد الكريم العارف رئيس مجموعة العارف للمقاولات بدبي عبر عن دهشته لمثل هذا القرار الذي رأى انه سيعيد سيناريو الخسائر التي تعرضت لها الشركات الإنشائية ولكن بتفاصيل جديدة.
وقال إن شركات المقاولات التي تعد محط حسد الآخرين بوصفها شركات منفذة لمشاريع البناء وتجني أرباحاً كبيرة، أصبحت تتعرض لشتى أنواع الخسائر جراء عدم استقرار الأسعار. وضرب العارف مثلا بالآثار الجانبية التي سيخلفها قرار زيادة أسعار الوقود، وقال إن أسعار مواد البناء سترتفع وأجور العمالة سترتفع أيضاً، حتى ستطال الزيادة بآثارها الجانبية السلبية كل تفاصيل العمل الإنشائي.
وأشار العارف إلى أن المقاول الذي يبلغ إنفاقه الشهري على الوقود نحو 500 ألف درهم سيضطر إلى إضافة نحو 100 ألف أخرى تمثل حجم الزيادة الجديدة في أسعار الوقود، الذي تستخدمه شركات المقاولات على نحو واسع في آلياتها التي تنقل العمالة من السكن إلى مواقع العمل وبالعكس إلى جانب الآليات التي تنقل مواد البناء من المصانع أو الأسواق المحلية إلى مواقع المشاريع غير مركبات المهندسين والطاقم الفني وغيرهم.
ويؤكد نائب رئيس جمعية المقاولين أحمد خلف المزروعي أن قرار الزيادة الكبيرة في أسعار المحروقات سيكون له آثار كارثية على شركات المقاولات والنقل على وجه الخصوص.
ويقول إن المحروقات تعتبر بنداً رئيسياً في مصروفات هذه الشركات، وقد عانت شركات المقاولات خلال العامين الماضيين من الارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء ويجيء قرار زيادة أسعار المحروقات ليقصم ظهر هذه الشركات ويحمِّلها متاعب وهموماً جديدة.
ويضيف المزروعي: الزيادة ستؤثر على الشريحة الكبرى من شركات المقاولات والنقليات، وقد يتحمل العديد منها خسائر خلال الفترة المقبلة ونريد من الجهات الحكومية المختصة أن تلتفت إلى هذه المشكلة الكبيرة التي قد تعصف بالعديد من الشركات.
وأضاف: إننا لا نطالب بالمستحيل، بل نريد أسعاراً معقولة للمحروقات أو تعويضنا تعويضاً مقبولاً.
ويقول المزروعي: الدولة مقبلة على طفرة إنمائية كبيرة، وقطاع المقاولات من أهم القطاعات الاقتصادية التي ستتحمل عبء هذه النهضة، وبالتالي لا بد من دعم هذا القطاع وتقديم كل التسهيلات له للقيام بدوره على أكمل وجه. وإن أي انتكاسة في هذا القطاع ستؤثر سلباً على كل القطاعات.
* رفع تكلفة الإنتاج
ويقول ساهر حمد مدير العمليات في مجموعة الجابر إن القرار ستكون له بلا شك آثار سلبية على كل القطاعات الاقتصادية وبصفة خاصة قطاعات المقاولات والنقل والخدمات اللوجستية.
ويضيف: بطبيعة الحال إذا زادت أسعار المحروقات فسوف تزيد تكلفة الإنتاج، وهناك مشكلة حقيقية الآن وهي أن العديد من الشركات الكبيرة والصغيرة مرتبطة بعقود حكومية لتنفيذ مشروعات ولبّ المشكلة أننا لا نستطيع بعد زيادة أسعار المحروقات تغيير هذه العقود، وبالتالي سيؤدي هذا الوضع إلى تقليل هامش الربح أو الخسارة.
ويقول مدير العمليات في مجموعة الجابر: سوف نتحمّل زيادة في تكلفة نقل المواد سواء من العين أو الفجيرة أو غيرهما في كل متر مكعب. وهناك شركات كبيرة قد تتحمل هذه التكلفة أو الخسارة بانتظار تحسُّن الأوضاع، لكن هناك في المقابل شركات صغيرة قد تُضطر إلى عدم تكملة المشروعات وبعضها قد يضطر إلى إغلاق الشركة.
وعن الحلول التي يمكن أن تساعد الشركات بعد فرض الزيادة الجديدة قال: اجتمعنا مع المسؤولين في شركة ادنوك في وقت سابق وطلبنا منهم ان يتم تطبيق الزيادة على المشاريع الجديدة فقط.
وتستثنى المشاريع التي يتم تنفيذها حالياً ولم يحصل على إجابة شافية حتى الآن. ويؤكد مدير العمليات في مجموعة الجابر ان الشركات ستلجأ ان تحميل هذه الزيادة للمناقصات الجديدة اذا هي ارادت ان تحافظ على هامش ربح معقول.
* تفهم للأسباب.. ولكن
وفي الوقت الذي أبدت مصادر اقتصادية تفهمها للأسباب التي دفعت شركات التوزيع الى زيادة أسعار البنزين والديزل إلا ان هذه المصادر لفتت إلى أهمية التدخل الحكومي الفعال لتخفيف التأثيرات السلبية التي قد تنجم عن الزيادة الجديدة.
وفي هذا الخصوص قال محمد عبدالله العتيبة رئيس مجموعة العتيبة ان الزيادة الملحوظة في أسعار البنزين والديزل سيكون لها بلا شك تأثيرات سلبية على العديد من القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها قطاعات النقل والمواصلات والانشاءات والتشييد والتي تعتمد بصورة كبيرة على هذه المواد.
وأضاف ان القرار سيؤدي الى رفع كلفة المشاريع بصورة عامة من مبان وطرق ومشاريع مختلفة وخدمات أخرى كما قد يؤدي الى رفع تكلفة النقل للبضائع والسلع والأفراد.
وأبدى العتيبة تخوفه من ان تؤدي هذه الزيادة الى ارتفاعات جديدة في أسعار المواد الاستهلاكية والتموينية، مذكراً في هذا الخصوص بأن الجمعيات التعاونية ومحلات البيع الكبرى ووكالات الاستيراد قد لجأت بعد الزيادة الأولى في أسعار البنزين إلى زيادة أسعار السلع بمعدلات كبيرة. وقال العتيبة: تخوفنا هذه المرة له مبرراته خاصة بعد ان لمسنا وبصورة واضحة ان الاجراءات التي تحدثت عنها بعض الجهات المعنية .
وفي مقدمتها وزارة الاقتصاد والتجارة للحد من موجة ارتفاع الأسعار والتي اعقبت زيادة المرتبات في القطاع الحكومي لم تكن سوى بهرجة إعلامية سلطت الضوء على جزء محدود من المشكلة ثم انطفأت شعلتها بعد ذلك ولم نسمع عن أية نتائج فعلية في الوقت الذي واصلت فيه أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية ارتفاعها التدريجي والمتواصل. ومن المؤكد انه سيتم استغلال هذه الزيادة في أسعار المحروقات لرفع أسعار السلع.
متابعة ـ أحمد محسن ومشرق علي حيدر: